باكستان تدين استهداف القنصلية الكويتية في البصرة
الأمم المتحدة تدعو للتصرف بحسن نية للوصول لاتفاق شامل بين أمريكا وإيران
نائب أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على الأميرة فوزية بنت سعود بن هذلول
رئيس الوزراء البريطاني يصل إلى جدة
ولي العهد يتلقى رسالة خطية من رئيس جمهورية جنوب السودان
وظائف شاغرة للجنسين في البنك الإسلامي
جثة معلقة بمصر.. شاب يتخلص من حياته شنقاً على كوبري المظلات
العُلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026 في فئة “مدينة الأفلام”
حرس الحدود بجازان يقبض على مواطن لتهريبه 60 كجم من القات المخدر
فيصل بن فرحان يبحث العلاقات الثنائية مع نظيره الإسباني
أصبحت مدينة تمنراست جنوب الجزائر، قبلة للسياح المحليين والأجانب الذين يزورونها للاستمتاع بظاهرة تعاقب الليل والنهار. فانتظار شروق الشمس وغروبها في هذه المنطقة تم تصنيفه على أنه أجمل شروق وغروب بالعالم من قبل اليونيسيف.
وتعد مدينة تامنغست، التي تُنطق بهذا الشكل محلياً، هي ذلك العالم الشاسع الذي يأخذ الزائر ليكتشف أسرار الطبيعة في عاصمة الهقار بالجزائر، التي تقع على مسافة 1981 كلم جنوب الجزائر العاصمة على ارتفاع 1380 متراً فوق سطح البحر.
وتزيد مساحتها عن نصف مليون كيلومتر مربع، وهي أكبر المحافظات الجزائرية، شهدت أقدم الحضارات الإنسانية، وفي سلسلة جبلية بركانية تعود إلى أزمان غابرة، تقع سلسلة جبال الهقار التي يرجع عمرها إلى ما قبل 12 ألف سنة، وتضم قمة تاهات أتاكور التي يزيد علوها على 3 آلاف متر.
وفي هذا المكان الساحر، يمكن للزائر أن يشاهد أجمل الممرات في العالم المعروفة بممر “أسكرام”، نسبةً إلى هضبة “أسكرام”، التي ترتفع عن سطح البحر بـحوالي 2800 كم، وتقع فوقها صومعة الراهب “شارل دو فوكو” الذي اعتكف فيها لسنوات طويلة قبل أن يُقتل سنة 1916 ولا يزال يسكنها عدد قليل من الرهبان.
تبعد “أسكرام” عن مدينة تمنراست بحوالي 80 كم، والصعود للقمة لا يكون إلا برفقة دليل سياحي يعرف المنطقة جيداً وباستئجار سيارة رباعية الدفع لاستكمال الرحلة التي تحفها معالم ومحطات للفن الصخري تعود إلى فترات ما قبل التاريخ، وهذا يدل على أن الإنسان سكن هذه المواقع في الأزمنة القديمة.
ويتهافت المغامرون الأجانب إلى القمة مع اقتراب غروب الشمس وسط صخور قرميدية ليتمتعوا بلوحة فنية مرسومة بعناية فائقة. هناك تصمت الألسن عن الكلام، لتأخذ مكانها آلات التصوير والكاميرات المعلقة على صدور السياح والهواتف الذكية التي لا تتوقف عن توثيق لحظة من لحظات إعجاز الخالق.
بعد غروب الشمس، ومع انتصاف الليل تتراجع درجات الحرارة، لتفسح المجال أمام ألسنة النار ليتجمع حولها ضيوف قمة “أسكرام” في قلب الصحراء طلباً للأنس والدفء، على كؤوس الشاي لاكتشاف أسرار المنطقة والتعرف على قصصها من سكان مجتمع الطوارق البسطاء والكرماء في نفس الوقت، ومن القصص، تلك التي تروي قصة ملكتهم تين هينان التي سادت وحكمت قبل قرون خلت، في انتظار طلوع الفجر للتمتع بالفصل الثاني من جمال المشهد وهو شروق الشمس.