بعد غياب امتد لـ 12 عامًا

القصبي والسدحان يتحديان الزمن في طاش العودة على MBC1

الإثنين ٢٧ مارس ٢٠٢٣ الساعة ٤:٣٣ مساءً
القصبي والسدحان يتحديان الزمن في طاش العودة على MBC1
المواطن - فريق التحرير

بعد غياب دام 12 عامًا، وبرعاية الهيئة العامة للترفيه وإنتاج “استوديوهات MBC”، عاد النجمان الكبيران ناصر القصبي وعبدالله السدحان ليرسما معًا الضحكات القلبية على وجوه الملايين في “طاش العودة” على 1MBC وباقة VIP من “شاهد” في رمضان.

مواقف وأحداث كوميدية متجددة تعكس قضايا المجتمع انتظرها طويلًا جمهور طاش المتلهف، وذلك بإخراج “طاش العودة” محمد القفاص.

وإلى جانب النجمين الكبيرين ناصر القصبي وعبدالله السدحان، يشارك نخبة من ألمع نجوم الدراما والكوميديا السعودية وأبرزهم: يوسف الجراح، حبيب الحبيب، إلهام علي، ماجد مطرب، بشير الغنيم، ريماس منصور، سناء بكر يونس، راشد الشمراني، وآخرون.

وشدد ناصر القصبي على أن “الفكرة ليست في العودة، بل في التحدي الذي تتضمّنه العودة بعد تلك السنوات الطويلة، وفي الجديد الذي نحمله ونقدّمه”.

ويضيف القصبي: “اللعبة الدرامية هي ذاتها، والخبرات التي راكمناها خلال العمل خارج “طاش” هي خبرات كبيرة، والتحدي الحقيقي يكمن في توظيف ذلك كله في “طاش العودة” والعمل على استعادة الشخصيات التي نامت لفترة 12 سنة، ونفض الغبار عنها وصقلها والإتيان بأفكار وطروحات جديدة تليق بانتظار الجمهور ومحبّته”.

صعوبة العمل

ويستطرد القصبي موضحًا أن صعوبة العمل في “طاش” كانت وما زالت تكمن في الشخصيات التي يتضمنها العمل، خاصة من ناحية تداخلها مع بعضها البعض أحيانًا، فتقمّص الممثل لكل شخصية من الشخصيات والدخول فيها يتطلّب وقتًا وجهدًا وتحضيرًا قبل التصوير وأثناءه، ولعل صعوبة “طاش” خصوصًا تتجلى في أن الشخصيات التي نقدمها فيه متغيرة مع الحلقات، فما أن تبدأ في دخول الشخصية وتقمّصها حتى تنتهي مشاهدها، لنبدأ بعدها التحضيرات على شخصية جديدة ومشاهد جديدة. ذلك التحدي كان متواصلًا منذ بدأنا “طاش”، ولكن الفرق أننا كنا نوقظ تلك الشخصيات ونعيدها في كل عام، أما اليوم فاستعادتها يأتي بعد 12 عامًا وهي فترة طويلة، الأمر الذي يتطلب جهدًا مضاعفًا عدة مرات منا كممثلين.

وأوضح القصبي في هذا الجانب: “نحن كمحترفين يمكن أن نستفيد من خبراتنا الطويلة وباعنا الذي نملكه في هذه الصناعة عمومًا وفي “طاش” تحديدًا لتحقيق تلك النقلة بين الشخصيات وتقمصها، ولكن مما لا شك فيه أن ذلك يحمل تعبًا وألمًا لنا كممثلين، وهذا بعكس العمل ضمن مسلسلات متواصلة الحلقات، إذ يعمل الممثل على التحضير للشخصية وما أن يبدأ التصوير حتى يتقمّصها على مدى 3 أو 4 أشهر متواصلة – هي فترة التصوير – مما يزيده التصاقًا بالشخصية مع الوقت. أما في “طاش” فالأمر عكس ذلك تمامًا إذ قد لا يتجاوز تصوير مشاهد الشخصية أكثر من 3 أو 4 أيام فقط، لننتقل بعدها إلى شخصية جديدة ضمن أحداث ومواقف وقصة وبناء درامي جديد بالكامل، وهكذا.. فعلينا إتقان الشخصية والإمساك بأدواتها ومفاتيحها والوصول إلى ذروتها خلال فترة وجيزة جدًا، وهذه واحدة من أصعب التحديات وأكثرها إيلامًا للممثل – إن جاز التعبير -“.

اختلاف الزمن

وحول ما يحمله “طاش العودة” والفرق بينه وبين أجزاء “طاش” الماضية، أشار القصبي: “لقد اختلف الزمن واختلفت المعطيات اليوم عن الماضي، ففكرة الطروحات النقدية التي تأطَّرَ ضمنها العمل خلال سنواته الأولى وما تلاها على نحو عقدين من الزمن، والمحتوى النقدي الكوميدي الذي اعتدنا توجيهه عبر الحلقات لأداء بعض الأجهزة الحكومية العاملة في قطاع تقديم الخدمات للمواطنين، على سبيل المثال لا الحصر، كلها قد اختلفت وتغير أداؤها خلال العقد الأخير، كما تغيرت احتياجات الناس ومتطلّباتها، لذا فقد وجب علينا اليوم إجراء تغييرات حقيقية أساسها هو استعادة العمل نفسه واسترجاع جوّه العام وشخصياته البسيطة التي أحبها الناس.. وفي النتيجة حاولنا التركيز أكثر على الجو الشعبي والكوميديا الخفيفة، كما عملنا على إرجاع بعض شخصيات “طاش” القديمة وليس كلها.. كما كان لدينا توجّه عام نحو إعادة لم شمل جميع الممثلين الذي شاركوا في “طاش”، ولكن مع الأسف قد لا يكون هذا الأمر ممكنًا إذ أن المحتوى يفرض نفسه من حيث الأفكار والأحداث التي تحدد الشخصيات”.

حالة ترقب

ويضيف القصبي: “أتوقع أن إطلالتنا على المشاهدين بعد 12 عامًا من الانقطاع هي بحد ذاتها إيجابية لناحية كونها تخلق حالة ترقّب لدى الناس وفضول لمعرفة ما سنقدمه، لذا فقد اعتبرنا أن الأهمية القصوى في “طاش العودة” هي في كيفية تقديم أفكار وطروحات وشخصيات وأجواء لطيفة وخفيفة على الناس، سيما وأن العمل مستوطن في وجدان الجمهور، وشخصياته ما زالت حاضرة في ذاكرتهم، والأهم من ذلك أن “طاش” يتابعه المشاهدون من عمر الأطفال وحتى كبار العمر والطاعنين في السن.. وبفضل خدمات الفيديو حسب الطلب والمنصات وغيرها فقد بات الجمهور من مختلف الأعمار قادرًا على استعادة حلقات “طاش” القديمة في أي وقت ومتابعتها حسب الطلب، مما جعل الجيل الجديد والأطفال على تواصل مع “طاش” إلى اليوم”.

ويختم القصبي: “حين قررنا إعادة “طاش” وضعنا نصب أعيننا أن العودة تحمل معها مخاطر جمّة، إذا تشير التجارب الدرامية والسينمائية حول العالم عمومًا إلى أن استعادة وتجديد أعمال قديمة ناجحة هو أمر بالغ الصعوبة، ويحمل خطورة وتحدٍ كبيرين، وغالبا ًقد لا يأتي الجديد بحجم نجاح القديم، إذ أن القديم قد ولد حالة وجدانية لدى المشاهدين تراكمت وتبلورت مع الزمن في ذاكرتهم ومخيّلتهم، الأمر الذي قد يجعل تقبّل الجديد بدون مقارنات وأحكام مُسبقة أو حتى جائرة أمرًا صعبًا. ولكننا من جانبنا قررنا خوض التجربة خارج تلك القاعدة، فـ “طاش” قد حقق ما حققه من نجاح منقطع النظير ويصعب تكراره حتمًا، ولكننا نعتبر عودتنا اليوم بمثابة تحية للجمهور الذي أحب “طاش” وأحبنا، ونتمنى أن يكون العمل خفيفًا ولطيفًا”.

من جانبه يوضح السدحان أن “طاش يبقى طاش في شخوصه وحالته وجوه، وهناك مجموعة من الحلقات الجميلة بأفكارها وطروحاتها ومحتواها ونتركها مفاجأة للمتلقي. كما أن هناك شخصيات جديدة بالكامل قدمها أبو راكان وقدمتها أنا”.

وأضاف السدحان: “أنا سعيد جدًا بالتجربة، وأود أن أشدد على أن “طاش العودة” جاء ميسّرًا من جميع النواحي اللوجستية والإنتاجية وظروف التصوير والعمل وغير ذلك.. كل شيء كان ميسّرًا وفي مستوى التوقعات بل أكثر”.

مفاجآت قادمة

وحول ما يشاع عن مفاجآت قادمة، يحاول السدحان مقاربة الأمر بطريقة موضوعية فيقول: “دعونا لا نضخّم الأمور، فليس هناك مفاجآت بالمعنى الحرفي. الحلقات ستكون جميلة إن شاء الله، وقد عملنا وحضّرنا جيدًا في ورشة النص، وأنا سعيد وراضٍ عن الشخصيات التي قدمتها وكذلك الأمر بالنسبة لأخي ناصر وبقية الزملاء. إن “طاش” هو عمل صعب وسهل في آن معًا، فالمكتوب على الورق كان صعبًا، ولكننا قدمناه كما ينبغي وبطريقة السهل الممتنع وهنا مفتاح “طاش” إن جاز التعبير، وخلال التصوير كنت أشعر أنني في حلم!”.

ويضيف السدحان: “العمل ما زال حاضرًا في ذاكرة المشاهدين ووجدانهم فالإعادات التي كانت تقدم للعمل عبر السنوات الـ 12 الماضية على مختلف المنصات جعلت منه حاضرًا على الدوام، فأنا أقابل أحيانًا أطفالًا بعمر 7 و8 سنوات في الشارع، ينادونني بأسماء شخصيات قدمتها في “طاش”، أو أسمعهم يشيرون إليّ ويقولون طاش طاش.. فأقف وأتحدث معهم وأجدهم ما زالوا متابعين لأجزاء “طاش” القديمة”.

صالح لكل زمان

ويختم السدحان: “أعتقد أن “طاش” يصلح للجميع ولكل زمان، فقد اعتدنا تقديم أفكار نقدية وكوميدية خلاقة، وأحيانًا كوميديا سوداء.. ولكننا في هذا الموسم ركزنا على الجانب الكوميدي الخفيف، ودعونا لا ننسى أننا قدمنا الكثير من الطروحات النقدية في أجزاء “طاش” الماضية ولله الحمد تحقق الكثير مما كنا ندعو لإصلاحه بنقدنا، ونجحنا في إحداث بعض التغييرات في جوانب معينة.. ولكننا اليوم سعينا لتقديم محتوى يلامس وجدان الجمهور، فكان تركيزنا منصبًا على الجانب الاجتماعي والعلاقات الشخصية بأسلوب ساخر وجميل، ونأمل أن يكون “طاش العودة” عند حسن ظن الجمهور”.

البساطة والعفوية

أما المخرج محمد القفاص فاستهل حديثه عن “طاش العودة” بالقول “أقول من واقع خبرتي وتجربتي وبكل أريحية: “المسلسل الكوميدي أصعب من نظيره الدرامي” بهذه العبارة يستهلّ القفاص كلامه عن “طاش العودة”.

وأضاف: “في الدراما، يمكن الاستعاضة عن بعض أدوات الإخراج أو بعض مطبات النص بالمبالغة الدرامية وحركة الكاميرا وأداء الممثلين والانفعالات أحيانًا. كل تلك العناصر قد تساعد المخرج في إخفاء بعض العيوب، ولكن في الكوميديا، فالسر يكمن في البساطة والعفوية التي يتقبلها الجمهور ويتفاعل معها. تلك العناصر تأتي مضاعفة مع عمل مثل “طاش”، فعندما يحاول المخرج تقديم استعراض إخراجي، فإنه سيقع حتمًا في المطب!”.

ولفت: “كنت أطرح على نفسي سؤالًا يوميًا مفاده: هل أنا أبالغ إخراجيًا، أم أنني أستخدم أسلوب السهل الممتنع؟ فأنا على قناعة بأن الأسلوب الإخراجي البسيط سيعمل على استمرار نجاح عمل مثل “طاش”، أما محاولة استعراض العضلات الإخراجية فهو أمر مقرون بالفشل في هكذا عمل”، لافتًا إلى أن “طاش” هو من أبرز كلاسيكيات الكوميديا الخليجية، على حسب وصفه.

كلاسيكيات الكوميديا

وحول ما يتوقّعه الجمهور من “طاش العودة”، يقول القفاص: “مثلما “درب الزلق” هو من كلاسيكيات الدراما الخليجية، فإن “طاش” هو من كلاسيكيات الكوميديا، فهو حاضر في مخزون الكوميديا على مدى أكثر من عشرين سنة عبر 18 جزءًا. لذا فعلينا أن نعي تمامًا أن هذا الجزء الـ 19 الذي نقدمه اليوم هو مجرّد قطعة مِن ضمن قطع متراكمة عبر 18 جزءًا سبقوه، لذا أرجو من النقاد أن يأخذوا ذلك في عين الاعتبار وألا يبالغ أحد في إجراء مقارنات بين “طاش العودة” من جهة وبين 18 جزءًا آخر سبقوه من جهة أخرى، فتلك الأجزاء قد أثرت في الجمهور على نحو تراكمي امتد لعقدين، وتبلورت في ذاكرته على شكل مخزون متكامل شكل وجدانًا كوميديًا حيًا وحاضرًا. باختصار العمل اليوم هو مكمل لسلسلة طويلة من النجاحات، ونأمل أن نقدم ما يليق بالمشاهدين وبعشّاق طاش”.

قامتان فنيتان

من جانبها، قالت زينب أبو السمح مدير عام “استوديوهات MBC السعودية”: “ناصر القصبي وعبدالله السدحان قامتان كبيرتان نفتخر بهما، وطاش العودة هو بمثابة قيمة مضافة تأتي لتتوج نجاحات 18 موسمًا سابقًا، كان لها الفضل في تشكيل حالة جماهيرية رمضانية الطابع تجتمع خلالها العائلة من كافة الأعمار على قلب واحد، وبالتالي كان لـ طاش الفضل في تكريس ظاهرة كوميدية درامية باتت اليوم من أبرز معالم الكوميديا السعودية والخليجية والعربية على حد سواء”.