مجلس الوزراء يوافق على نظام إيرادات الدولة
النائب العام يصدر قرارًا بتكليف رؤساء للنيابات العامة بمناطق المملكة
بدء أعمال السجل العقاري لـ 22 قطعة عقارية في منطقة الرياض
الملك سلمان وولي العهد يهنئان رئيس فرنسا
ضبط مواطن رعى 49 متنًا من الإبل في محمية الإمام تركي
تعامد الشمس على الكعبة المشرفة غدًا
تعليم الطائف يعلن بدء استقبال طلبات إعادة إصدار شهادة الثانوية العامة
البحرين تتصدى لاعتداءات جوية إيرانية وتدعو المواطنين إلى الحذر
من بين 47 فريقاً.. إبداعثون بريدة يعلن المتأهلين للنهائيات والخميس موعد الحسم
التدريبات البدنية تساعد على الإقلاع عن التدخين
قال الكاتب والإعلامي الدكتور أحمد الجميعة إن الاتفاق بين المملكة وإيران، هو مرحلة لما بعدها من تطورات مهمة سيشهدها العالم.
وأضاف الكاتب في مقال له بصحيفة “عكاظ”، بعنوان “«طريق الحرير» في الاتفاق السعودي – الإيراني” أن هذا الاتفاق بمثابة فرصة للتنمية والتعاون الاقتصادي بين البلدين، والبحث عن مجالات التطوير وتعزيزها بين المملكة وإيران.
وتابع أن الاقتصاد سيبقى أحد أهم العوامل في تحديد صلابة هذا الاتفاق، واستمراريته، وستبقى المملكة رائدة ومؤثرة في صناعة القرارات التي تصنع السلام في المنطقة والعالم.. وإلى تفاصيل المقال:
ما زال التعاطي الإعلامي مع الاتفاق السعودي الإيراني برعاية صينية يأخذ منحنيات متعددة من الشرح والتفسير والتحليل والتنبؤ للمستقبل، ولكن جميع هذه الآراء تتفق على أنه خطوة مفاجئة وجريئة، ومهمة أيضاً لأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط وشعوبها، كما أنه أتى إيماناً بأهمية الحوار لحل الخلافات، وتأكيداً لمطالب المملكة باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وتقديراً للدور الصيني في تصحيح مسار العلاقات إلى ما هو أهم في هذه المرحلة.
في الواقع أن توقيت الاتفاق أعطى أهمية أخرى لنتائجه، كما أن راعي الاتفاق منح بنوده قابلية أكبر للتطبيق والالتزام، وهذا باختصار يكشف جزءاً مهماً لضامن جديد في المنطقة لديه مصالح ليس فقط مع طرفي النزاع، ولكن مع استقرار المنطقة ككل، وتحديداً بعد أزمة الخليج الأولى والثانية، وتداعيات سقوط بغداد 2003، حيث كانت الصين تنظر إلى دول الشرق الأوسط والسعودية وإيران تحديداً على أنهما حليفان مهمان؛ ليس فقط كمزود للنفط، ولكن طريقاً للحرير الذي كان وسيظل هدفاً اقتصادياً وثقافياً صينياً للمنطقة والعالم.
توقيت الاتفاق جاء في مرحلة صعبة من التقدير السياسي والاقتصادي والعسكري لتداعيات الأحداث العالمية وتطوراتها على أكثر من صعيد، ومن ذلك الحرب الروسية والأوكرانية، وتراجع الاقتصاد العالمي أمام موجات التضخم، والتجاذبات السياسية بين معسكري الشرق والغرب، ولكن يبقى التوقيت مهماً؛ لأن الصين ظهرت فيه على أنها قادرة على حماية مصالحها وحلفائها في الوقت المناسب من تلك التداعيات، وأعطت مؤشراً على أهمية التوازن السياسي في تشكيل العالم الجديد، وتأكيداً على أن الاقتصاد سيبقى عموداً لهذا التوازن، وليس أي قوة أخرى، وهو ما تؤمن به الصين والسعودية، وحتماً أدركته إيران أخيراً.
في الجانب الآخر؛ رعاية الصين لهذا الاتفاق يعطيه ميزة مهمة لتطبيق بنوده، خاصة أن الدور الصيني لرعاية واستضافة المباحثات أتى للأهمية الاستراتيجية لمنطقة الشرق الأوسط وممراتها البحرية الاستراتيجية للاقتصاد العالمي، والرغبة في الحفاظ على الأمن والاستقرار فيها، وذلك إثر تصاعد النشاطات المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
اليوم هذا الاتفاق هو مرحلة لما بعدها من تطورات مهمة سيشهدها العالم، وهو أيضاً فرصة للتنمية والتعاون الاقتصادي بين البلدين، والبحث عن مجالات التطوير وتعزيزها بين المملكة وإيران؛ لأن الاقتصاد سيبقى أحد أهم العوامل في تحديد صلابة هذا الاتفاق، واستمراريته، وستبقى المملكة رائدة ومؤثرة في صناعة القرارات التي تصنع السلام في المنطقة والعالم.