جامعة الباحة تعلن تعليق الدراسة الحضورية غدٍ الأحد
وظائف شاغرة لدى الشركة الوطنية للإسكان
البيت الأبيض: المباحثات مع إيران كانت ثلاثية وجهًا لوجه في باكستان
سلطنة عمان: ملتزمون بالحياد الإيجابي وندعو لصون حرية الملاحة
ترامب: دمرنا الجيش الإيراني بالكامل وقيادتهم في عداد الموتى
القيادة المركزية الأمريكية: نعمل على إزالة الألغام من مضيق هرمز
جامعة بيشة: تعليق الدراسة الحضورية غدًا
تعليم الأحساء: الدراسة عن بعد عبر منصة مدرستي.. غدًا
هطول أمطار الخير على الأحساء
وظائف شاغرة لدى شركة صناعة المرطبات
قال الكاتب والإعلامي محمد الساعد إن اللغة العربية هي سقف القوة الناعمة للسعوديين، بعد الأماكن المقدسة، كيف لا وهي لغة التراث والأدب العربي، قوة ناعمة لا يستطيع أحد أن ينافس أو يزايد أو يسرقها من بين أيدي السعوديين.
وأضاف الكاتب في مقال له في صحيفة “عكاظ”، بعنوان “من قس بن ساعدة إلى بدر الفرحان آل سعود !”: “إنه لا يجرؤ أحد على أن يقول إن أعظم شعر العرب نتج خارج الأقاليم السعودية الحالية في بوادي نجد وتهامة وجبال الحجاز، ولا يوجد شاعر من شعراء المعلقات ولد ونشأ وتعلم الشعر وبحوره وفنونه وعبقريته خارج الجزيرة العربية التي تحكم معظم أقاليمها المملكة العربية السعودية”.
وتابع الكاتب “يجب أن يكون لدينا مشروع لنشر اللغة العربية وبناء مشاريع لاستقطاب الدارسين والراغبين في تعلمها، وفتح مئات من معاهد وكليات تعلم اللغة العربية في مدن المملكة”…
كان الحكيم والشاعر والخطيب العربي قس بن ساعدة أول من قال أما بعد، وهو من قال: «أيها الناس اجتمعوا واسمعوا وعوا. من عاش مات، ومن مات فات وكل ما هو آتٍ آت».
لقد كان حكيم العرب، وخطيبهم المفوه، وجدَ في اللغة العربية ضالته التي وقف واستوقف عليها ونهل منها، فكان من أبرع شعرائها ومن أفضل من تكلم وخطب بها.
ولأن اللغة العربية هي سقف القوة الناعمة للسعوديين، بعد الأماكن المقدسة، كيف لا وهي لغة التراث والأدب العربي، قوة ناعمة لا يستطيع أحد أن ينافس أو يزايد أو يسرقها من بين أيدي السعوديين.
كما أنه لا يجرؤ أحد على أن يقول إن أعظم شعر العرب نتج خارج الأقاليم السعودية الحالية في بوادي نجد وتهامة وجبال الحجاز، ولا يوجد شاعر من شعراء المعلقات ولد ونشأ وتعلم الشعر وبحوره وفنونه وعبقريته خارج الجزيرة العربية التي تحكم معظم أقاليمها المملكة العربية السعودية.
هذا التراث الهائل، وهذا النتاج الأدبي الضخم الذي لا يوازيه شيء من تراث العرب، يبدو لوهلة متفرقاً في بطون الكتب والمعاجم والمصادر العربية، لكنه يجتمع في نبع ضخم داخل روح الجزيرة، كأنه ينادينا قائلاً: اذهبوا وانشروه في الآفاق.
كيف يمكن لنا استثمار اللغة العربية وتحويلها إلى مصدر ثقافي ومالي أيضاً؟
سؤال كبير لا يحتاج إلا لإعادة صياغة التجارب المماثلة.
هناك أكثر من مليار إنسان مسلم من غير الناطقين بالعربية يتمنون لو استطاعوا إتقان العربية وتعلمها، لأن دينهم وقرآنهم وسنة نبيهم تُنطق وتكتب بالعربية.
كيف استطاع الإنجليز والفرنسيون تحويل لغتهم إلى جسر ثقافي يعبرون به إلى العالم، بل ويهيمون به، إذن بإمكان اللغة العربية أن تكون كذلك.
يجب أن يكون لدينا مشروع لنشر اللغة العربية وبناء مشاريع لاستقطاب الدارسين والراغبين في تعلمها، وفتح مئات من معاهد وكليات تعلم اللغة العربية في مدن المملكة.
ذلك المشروع الطموح الذي يمكن له أن يستقطب عشرات الآلاف سنوياً داخل معاهد وكليات فصلية وسنوية لتعلم العربية، ويمكن أن تصحبه مشاريع موازية للعيش في البوادي وتعلم اللهجات المحلية أيضا، كذلك تعلم وإتقان القرآن الكريم، والسنة النبوية، والأدب والشعر العربي.
يمكن بناء عدد كبير من المنتجات الموجهة للمسلمين التواقين لتعلم العربية وفنونها، هذا تراثنا، وقس بن ساعدة وامرؤ القيس والنابغة والخنساء وحسان بن ثابت وعمرو بن ربيعة يرسلون لابنهم وحفيدهم الأمير السعودي بدر بن فرحان آل سعود، المؤتمن على تراث وثقافة السعودية، أن يخصص هيئة معنية باللغة العربية وتراثها وفنونها ومنتجاتها الأدبية والمعجمية، تحافظ عليها وتعنى بها وتسعى لنشرها وتحويلها لقوة ناعمة تعظم منافعها في عالم لا يؤمن إلا بالثقافة العابرة الملهمة.