تراجع أسعار النفط عالميا بسبب عمليات جني الأرباح
الهند: مقتل شخص وإصابة آخرين في تدافع خلال مهرجان هندوسي
الجيش الكويتي: اعترضنا وتعاملنا مع 32 طائرة مسيرة معادية
الإمارات تنفي سماع دوي انفجارات في وسط دبي: تحروا الدقة
البيت الأبيض: إيران ترغب في إبرام اتفاق والمحادثات مستمرة
الولايات المتحدة تعلن بدء موجة خامسة من الضربات على إيران
الجفاف يدفع أقاليم أمريكية لتطبيق نظام الحصص في المياه
وزير البلديات والإسكان: السعودية رسخت أنموذجًا متقدمًا في التنمية الحضرية المستدامة
الملك سلمان وولي العهد يعزيان الرئيس البنغلاديشي في ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية
الكويت تعلن اعتراض 32 طائرة درون دخلت المجال الجوي
قال الكاتب والإعلامي حمود أبو طالب إن اقتحام الملحقية الثقافية السعودية في الخرطوم وتخريب وسرقة محتوياتها لا يعد حدثاً مستغرباً في ظل الحرب العبثية التي يشهدها السودان.
وأضاف الكاتب في مقال له بصحيفة “عكاظ”، بعنوان “العسكر وفوبيا الثقافة”: “يحدث كل هذا العبث تحت شعارات كاذبة مستهلكة، هي الحرب من أجل الشعب والديموقراطية والحكم المدني”.
وتابع الكاتب “العسكر متى ما حصلت لهم فرصة لإزاحة الحكم المدني بدباباتهم لن يعودوا إلى ثكناتهم إلا بمعجزة نادراً ما تتحقق، والسودان ليس إلا أحد الأمثلة”.
وواصل الكاتب بقوله “أشياء مقيتة ومرعبة قادمة سوف تحدث في السودان إذا لم يُجبر هؤلاء المتاجرون بأمنه وشعبه على التوقف”… وإلى نص المقال:
لا يمثل اقتحام الملحقية الثقافية السعودية في الخرطوم وتخريب وسرقة محتوياتها حدثاً مستغرباً في ظل حرب عبثية، سواءً قامت به مجموعة من الطرفين الرئيسيين أو عصابة من لصوص الحرب الذين يعتاشون عليها مع الفوضى وغياب السلطة المركزية ومؤسساتها. الحرب عادةً تلتزم بعدم الاعتداء على المقرات الدبلوماسية والمؤسسات المدنية والثقافية والعلمية، عندما تكون بين جيشين رسميين يتواجهان بغض النظر عن الأسباب، لكن حرب المدن والمليشيات والعصابات التي يتداخل فيها الجهل بالحقد والفقر وجملة من الحسابات البغيضة بين أطرافها لا تصبح فيها أخلاقيات ولا التزامات ولا خطوط حمراء، والعسكر المرتزقة هم أعداء الثقافة بشكل خاص، ووصف ثقافي على أي شيء يصيبهم بحساسية شديدة وهلع بالغ لأنه يعني الوعي والسلام والتنوير في مقابل الجهل والظلام وسفك الدماء.
من نستطيع أن نلوم في مثل هذه الحوادث، هل نلوم الغوغاء أم الذين أشعلوا الحرب، المخربين واللصوص أم الذين هيأوا لهم الظروف المواتية، ومن هم المسؤولون عن حماية مقرات البعثات الدبلوماسية في حالة السودان بين طرفين عسكريين، كانا هما السلطة وحماية البلد وشعبه وضيوفه، فإذا بهما يحولانه إلى ساحة صراع دموي منفلت متصاعد، كل طرف شعاره: إما القصر وإما القبر، القصر لي والقبر للطرف للآخر.
ويحدث كل هذا العبث تحت شعارات كاذبة مستهلكة، هي الحرب من أجل الشعب والديموقراطية والحكم المدني.
العسكر متى ما حصلت لهم فرصة لإزاحة الحكم المدني بدباباتهم لن يعودوا إلى ثكناتهم إلا بمعجزة نادراً ما تتحقق، والسودان ليس إلا أحد الأمثلة.
أشياء مقيتة ومرعبة قادمة سوف تحدث في السودان إذا لم يُجبر هؤلاء المتاجرون بأمنه وشعبه على التوقف.