المدني: 25 مركزًا موسميًّا في المنافذ البرية والطرق المؤدية إلى مكة والمدينة خلال الحج
الجنيه الإسترليني يرتفع مقابل الدولار وينخفض مقابل اليورو
القبض على 12 مخالفًا لتهريبهم 280 كيلو قات في جازان
صدور نتائج أهلية حساب المواطن لشهر يونيو
فهد بن سلطان يستقبل طلاب وطالبات مدارس الملك عبدالعزيز الفائزين في تحدي فيرست للروبوتات
مجلس الوزراء يوافق على إنشاء هيئة إشرافية للخدمات الصحية في وزارة الدفاع
أمام الملك سلمان.. الأمراء يؤدون القسم عقب صدور الأوامر الملكية بتعيينهم في مناصبهم الجديدة
مبادرة طريق مكة في المغرب.. 4 سنوات من التميز والنجاح
ظاهرة نادرة.. الشمس تتعامد اليوم بشكل عمودي تمامًا على الباحة
إنشاء 7 محطات لتربية ملكات النحل وإنتاج الطرود وتشغيلها عام 2026
الحجمثلت أزمة الماء في مواسم الحج معضلة كبيرة منذ أمر الله نبيه إبراهيم عليه السلام بترك زوجته هاجر وابنها إسماعيل في وادٍ غير ذي زرع أي مكة المكرمة، وبعد أن نفد طعام وشراب إسماعيل وأصبحت أمه هاجر تركض بين الصفا والمروة تبحث له عن ماء، فإذا بالماء يخرج من تحت الطفل الصغير، فقامت وغرفت منه وسقت طفلها وشربت.
وبعد فرض الحج وأداء الرسول صلى الله عليه وسلم لحجة الوداع، أصبح اليوم الثامن من ذي الحجة يسمى “يوم التروية” لأن الحجاج كانوا يتزودون بالماء فيه قبل الصعود لعرفة وذلك بحسب الكثير من الروايات.
وبمرور الزمن وتعاقب القرون، تضاعفت أعداد الحجاج في ظل المناخ الصحراوي الجاف الذي عرفت به الجزيرة العربية، فزادت مشكلة نقص المياه حتى جاء الحل الأكبر بمشروع ” عين زبيدة” التي تنسب إلى زبيدة بنت جعفر بن المنصور زوجة الخليفة هارون الرشيد، حيث تم خلال هذا المشروع جرّ المياه من وادي “نعمان” إلى مكة المكرمة قبل نحو 1200 عام، لتنهي معاناة الناس وقتها في تأمين الماء أثناء أداء شعيرة الحج.
وعلى الرغم من صمود المشروع لأكثر من عشرة قرون، إلا أن الإهمال اعتراه في بعض مراحل التاريخ الإسلامي، مما انعكس بدوره على جودة المشروع، فتهدمت بعض قنواته؛ مما تسبب في نقص حاد للمياه واستمر الحال على ذلك، حتى جاء عهد الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن – رحمه الله – حيث أصدر أمره بإنشاء إدارة خاصة للعين سُمّيت (عين زبيدة) تشرف إشرافًا كاملاً على العين والآبار الخاصة بها وترميمها منذ عام 1346 هـ، حيث تم توزيعها في مجارٍ صغيرة إلى أحياء مكة المكرمة، كانت تُسمّى بـ”الدبول”، ثم تصبّ هذه الدبول في آبار تسحب منها المياه بواسطة السقاة، لتوزيعها على أهالي مكة المكرمة وحجاج بيت الله الحرام.
ثم انطلقت مسيرة تحلية المياه منذ إنشاء وحدة تكثيف لتقطير مياه البحر وذلك لدعم مصادر المياه العذبة 1348هـ، حتى إنشاء محطات التحلية على ساحل البحر الأحمر في جدة عام 1401 هـ والشعيبة 1409 هـ وما بعدها.
وفي هذا العام أعلنت منظومة البيئة والمياه والزراعة ضخ أكثر من (1.36) مليون متر مكعب يوميًا من مياه الشرب في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة خلال الموسم، لتبلغ كميات المياه المخطط ضخها أكثر من (78.5) مليون متر مكعب من مياه الشرب خلال الموسم لخدمة ضيوف الرحمن على مدار الساعة.
كما تعمل شركة المياه على تنفيذ الخطة التشغيلية من خلال أكثر من (3226) كادرًا بشريًا، وفرقًا ميدانية للتشغيل والصيانة، منتشرة في أرجاء المشاعر المقدسة لمباشرة الحالات الطارئة، فيما يبلغ الخزن المائي المخطط له من قبل الشركة والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة أكثر من (9.8) ملايين متر مكعب؛ لدعم العمليات التشغيلية بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وتجاوزت كميات المياه المستهدف معالجتها (888) ألف متر مكعب يوميًا، مع توقعات بزيادة الكمية يوميًا في أوقات الذروة.