السعودية تفوز بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية IMO
إقبال لافت على توثيق ملكية الصقور في منافسات كأس نادي الصقور 2025
ترامب يلغي أوامر بايدن التنفيذية الموقعة بـ القلم الآلي
تعليم المدينة المنورة يعلن انطلاق دوري المدارس 2025 – 2026
سلمان للإغاثة يوزّع 550 سلة غذائية في محلية بورتسودان بالسودان
الملك سلمان وولي العهد يُعزيان الرئيس الصيني
توضيح بشأن إيداع مبلغ الدعم السكني
السعودية تدين وتستنكر الاعتداء السافر لقوات الاحتلال على بيت جن في ريف دمشق
شتاء بارد في السعودية وتوقعات بأمطار أعلى من المعدلات المعتادة
وظائف شاغرة لدى شركة نسما
لطالما عانى قطاع العقار السعودي خلال العقود الماضية، من ضعف التنظيمات والإجراءات المرتبة له، الأمر الذي أصابه بالعشوائية تارة، والارتجالية تارات أخرى، وظهر هذا في إدارة عمليات القطاع، وما ظهر فيها من أزمات عدة، التي ليس أولها المساهمات العقارية التي أضاعت حقوق بعض المساهمين، وليس آخرها أزمة السكن وارتفاع أسعار المنتجات العقارية.
مشكلات القطاع دفعت الدولة إلى التدخل من أجل إعادة تنظيمه وترتيب أوراقه، فصدرت القرارات والتنظيمات، واستمرت آلية الإصلاح على ما هو عليه، إلى أن جاءت رؤية 2030 التي سعت لإعادة صياغة القطاع ودعمه بالكثير من المزايا التي تجعله قطاعًا داعمًا للاقتصاد الوطني، وجاذبًا للاستثمارات، ولعل آخر دعم تلقاه القطاع من الدولة، إطلاق البورصة العقارية، التي اعتبرها الكثيرون خطوة مهمة، يحتاج إليها القطاع، تتيح بيع وشراء العقارات بكل يسر وسهولة، وتسهم في ضبط عمليات السوق العقاري وحوكمتها ومنع التلاعب بالأسعار صعودًا أو هبوطًا.
وتخطط الرؤية لتأسيس قطاع عقاري سعودي نموذجي، دون أي سلبيات أو أزمات، يضاهي القطاعات المماثلة في دول الجوار، إدراكًا منها بأن هذا القطاع ـ دون سواه ـ قادر على دعم الاقتصاد الوطني بشكل كبير جدًا، عبر جذب الاستثمارات المحلية والدولية، وأن يكون وعاءً استثماريًا مضمونًا لصغار المستثمرين من المواطنين، كما هو الحال لكبار الشركات العقارية.
وسيكون لهذه البورصة، التي أطلقتها وزارة العدل، فوائد عدة، حيث تتيح بيع وشراء العقارات بكل يسر وسهولة، وتمكين المستفيدين من خدمات الرهون العقارية إلكترونيًا، إضافة إلى خدمات دمج وفرز وتحديث واستعلام الصكوك العقارية.
ولم يكن إطلاق البورصة بعيدًا عن أهداف وزارة العدل برقمنة الثورة العقارية، في إطار تفعيل برنامج التحول الوطني، حيث ستمكّن المستفيدين من إدارة الثروة العقارية، في أجواء من الشفافية والموثوقية، وتسهم في ضبط عمليات السوق العقاري وحوكمتها، ومنع التلاعب بالأسعار، بالإضافة إلى ذلك، ستحقق للمستفيدين معايير وأدوات تحقق مصداقية التعاملات وحفظ الحقوق، عبر تقديم معلومات موثوقة عن قيمة الصفقات للنطاق الجغرافي الذي يحدده المستخدم.
ولا تقتصر فوائد البورصة العقارية عند هذا الحد، وإنما ستوفر خدمات فرز ودمج الصكوك العقارية، باستخدام الهوية العقارية، بتعاون بين وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، والبنك المركزي السعودي، في إطار التكامل الحكومي، ما يعزز ويرفع كفاءة وجودة التعاملات العقارية.

ويبدو التفاؤل بمستقبل البورصة العقارية بلغ ذروته في أوساط القطاع، الذي أكد مختصون فيه أن البورصة ستحفز على تداول المنتجات العقارية بين المواطنين والمستثمرين، وهو أمر كفيل بخفض الاسعار، ومنع ظاهرة الاحتكار في القطاع، التي ظهرت في وقت سابق على الأراضي البيضاء، مؤكدين أن نمو تداول المنتجات العقارية في البورصة، يدعم عدد مشاريع القطاع، وبالتالي زيادة في المنتجات العقارية، وعرضها للبيع بأسعار معقولة.