قليب غنيم.. معالم عمرها أكثر من قرن توثق ذاكرة الاستقرار شمال المملكة
الاتحاد يقسو على الغرافة القطري بسباعية نظيفة
الملك سلمان يدعو إلى إقامة صلاة الاستسقاء يوم الخميس
معرض الدفاع العالمي 2026.. الداخلية تستعرض خدمة “البوابات الإلكترونية اللاتلامسية”
حساب المواطن 2026.. 3 أسباب لنقص الدعم
انتهاء مدة تسجيل العقارات في 3 مناطق 12 فبراير
العُلا والنمر العربي.. علاقةٌ وثّقتها النقوش وحافظت عليها جهود الحاضر
معرض الدفاع العالمي 2026.. الداخلية تستعرض نظام مضاد الطائرات المسيرة
المنظومة الثقافية تُشارك في كأس السعودية لسباقات الخيل بفعالياتٍ ثقافية ثرية
4 أيام تفصل زوار موسم الدرعية 25/26 على انتهاء برنامج منزال
أصابتها صدمة وفاة والدتها، لتقرر الابنة السفر من الرياض إلى المدينة المنورة لتصلي عليها وتودعها للمرة الأخيرة، وبالفعل ذهبت إلى المطار ولكن حين وصلت كانت المفاجأة!
اكتشفت الابنة أن تذكرة الطيران محجوزة على طائرة تقلع في اليوم التالي وليس اليوم، وحين علمت السيدة ذلك لم تقدر على التماسك، بكت، وقالت لمندوب الحجز داخل المطار بكلمات حاولت أن تكون متماسكة من الحزن، إن لديها حالة وفاة، والطائرة ستقلع!
المعدن الحقيقي للمواطن السعودي يظهر في تلك الحالات، مندوب الحجر لم يتحدث إلا بكلمة واحدة ووعد. الكلمة كانت “أبشري”، أما الوعد فكان “لن تطير الطائرة بدونك”.
القصة لم تنتهِ، لأن هناك فارق 200 ريال لتبديل التذكرة، أخرجت السيدة بطاقتها لدفع المبلغ ولكن حدث مرة أخرى ما لم يكن في الحسبان!
تعثرت عملية الدفع بالبطاقة، هناك شيء خاطئ، نظرت حولها، تحسب الوقت، تريد السفر لتوديع الأم، وقبل أن تفكر فيما ستفعل ترددت من خلفها كلمات عدة التقطتها باستغراب. كلمات لمن بالصف خلفها، ليس طلبًا لها لتنهي الإجراءات أو ترك الطابور لهم، بل طلبًا وكرمًا منهم لدفع الفارق المالي عنها، تزاحم الكل وتسابق ليدفع.
علت محياها نظرة الامتنان والشكر، مدت يدها وأخرجت بطاقة أخرى تجربها لتنجح عملية الدفع هذه المرة، لتلحق بالفعل بالرحلة وتصل إلى المدينة المنورة وتصلي على أمها الراحلة، رحمها الله.
هي قصة سردت تفاصيلها الكاتبة الدكتورة وفاء الرشيد، وقالت إنها حدثت مع صديقة لها، معلقة عليها بالقول: “هذه هي السعودية وشعبها”.
القصة المؤثرة حصدت الكثير من التفاعل عبر منصة إكس، رصدته “المواطن” وكان في غالبيته مؤكدًا على إنسانية وأخلاق السعوديين، حيث قالت الكاتبة دلع المفتي: “واجهت حادثة مماثلة أثناء الغزو العراقي على الكويت… وكان أهل السعودية قمة في النبل والشهامة والكرم”.
وقال الكاتب جهاد العبيد: “شعبنا متكاتف متضامن ولله الحمد، عُرف عنه البذل والعطاء والخير والمبادرة.. رحم الله والدتها وأموات المسلمين”.
أما الدكتور أحمد الشهري فقال: “الصور المشرقة لا تعد ولا تحصى د. وفاء عن كرم وشهامة شعب طويق: سيدة لم تشتغل سيارتها طلبت العون من المارّة وقف لهم شاب سعودي نبيل استمع للمشكلة وانطلق سريعًا وأحضر بطارية وشغّل سيارتها وانطلق في حال سبيله”.
الأكاديمي محمد إبراهيم كردي قال: “سعيد وفخور بعقلية هذا الشعب ورغبته في العطاء،، والأهم أن نستمر في زرع هذه المبادئ في أبنائنا ونحن القدوة لهم، شكرًا لك لمشاركة هذا الموقف الذي يعبر عنا والحمد لله”.
وكتبت نشوى الرويني: “والنعم في السعودية وأهلها. شعب يستحق كل احترام وتقدير”، فيما علقت مشاعل عبدالرحمن: “الشعور لا يوصف ورب الكعبة بين دمعة حزن على وضعها وفقد أمها ودمعة سعادة بتلك القلوب الرحيمة بها والله صدق هذي السعودية شهامة ما بعدها شهامة”.