ولي العهد يستقبل رئيس وزراء كندا في قصر السلام بجدة
زيارة رئيس الوزراء الكندي للسعودية.. شراكة تتوسع من السياسة إلى الاستثمار والتقنية
دراسة لكاوست تكشف هشاشة حماية الكائنات البحرية الضخمة
جازان توظف مقوماتها الزراعية في مشروع نوعي للبيوت المحمية والفواكه الاستوائية
اتفاقية لإطلاق حاضنة ومسرعة أعمال تحتضن 10 جمعيات تخصصية بالدوادمي
نوف السفياني تحاضر عن أنظمة الرواتب وتعزيز الرفاهية المالية للموظفين
ضبط مواطن رعى 28 متنًا من الإبل في محمية الملك عبدالعزيز
فيصل بن فرحان يبحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون مع وزيرة خارجية كندا
حساب المواطن: 3 مليارات ريال لمستفيدي دفعة شهر يوليو
تمديد التسجيل في برنامج التميّز للمطاعم والمقاهي بالمدينة المنورة
تزخر المدينة المنورة بأماكن مباركة كثيرة منها ما تشرفت بحلول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ومنها ما شهدت الكثير من الأحداث التاريخية الفارقة في تاريخ الأمة الإسلامية.
ومن تلك الأماكن سقيفة بني ساعدة، التي توجد بالقرب من المسجد النبوي الشريف تحديداً في الجهة الشمالية الغربية منه، التي لها وقْع كبير في وجدان المسلمين من حيث القيمة التاريخية لهذا المَعلم؛ حيث يَفِد إليها الصحابة للشورى عندما يحزبهم الأمر، ومن أشهر القرارات التي ذاعت من تلك “المنصة”، الاتفاق الذي تم بين المهاجرين والأنصار باختيار أبي بكر الصديق -رضى الله عنه- خليفةً للنبي صلى الله عليه وسلم، عام 11هـ.
وأوضح الباحث والمؤرخ الدكتور فؤاد المغامسي أن سقيفة بني ساعدة كانت مساكن لقبيلة بني ساعدة من الخزرج، وهي عبارة عن مزرعة كان يوجد فيها بيوت متجاورة تسكنها قبيلة بني ساعدة وسط البساتين، ليس ذلك فحسب، بل كان يجتمع فيها الأنصار لأخذ القرارات التاريخية في إحدى الساحات الرحبة بها، كما توجد بقربها بئر لبني ساعدة.

وبين المغامسي أنه جاء ذكر سقيفة بني ساعدة في بعض الأحاديث النبوية الشريفة في صحيحي البخاري مسلم، التي ذكرت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جاء يوماً مع بعض أصحابه إلى سقيفة بني ساعدة وجلس فيها وهناك جاء له سهل بن سعد بقدح من اللبن فشرب منه وأصحابه، كما صلّى صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله في مسجد بني ساعدة في جوف المدينة.
وأشار إلى أن سقيفة بني ساعدة شهدت حدثاً تاريخياً فريداً من نوعه، وذلك في 12 ربيع الأول من سنة 11 هجرية، حيث اجتمع الأنصار أوسهم وخزرجهم لاختيار خليفة للمسلمين من بينهم، اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة، وهي الدار التي اعتادوا أن يعقدوا فيها اجتماعاتهم المهمة، رأى الأنصار أن الخليفة لا بد أن يكون منهم؛ لاعتبارات كثيرة، ولذلك سارعوا إلى هذا الاجتماع الطارئ.
واستطرد قائلاً “وعن ذلك يقول الإمام الطبري في تاريخه: ” يقول الطبريُّ: “إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا قُبض اجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة، فقالوا: نُولِّي هذا الأمر بعد محمَّد -صلى الله عليه وسلم- سعد بن عبادة” ،ثم جاءت مبايعة سيدنا أبي بكر الصديق رضى الله عنه وروى الإمام النسائي والحاكم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال للناس: ألستم تعلمون أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قدّم أبا بكر للصلاة؟ قالوا: بلى. قال: فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم مَن قدّمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قالوا: لا أحد، معاذ الله أن نتقدم على أبي بكر، هنا وثب عمر بن الخطاب رضي الله عنه الفاروق، فأخذ بيد أبي بكر الصديق في حسم واضح للمشكلة، وبايع الصديق على الخلافة، وكذلك بايعه الأنصار.
وقال الدكتور المغامسي أن شكل السقيفة اليوم تغير قليلاً عما كانت عليه قديماً في عهد النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وهي الآن تشهد تطويراً من هيئة تطوير المنطقة وعدد من الجهات الحكومية والخاصة لتكون مكان جذب للزوار.
