طموح التأهل.. الاتحاد والوحدة يدخلان مواجهة الدور الإقصائي بدوري أبطال آسيا للنخبة
الخطوط الجوية السعودية توفر خدمة الإنترنت عالي السرعة مجانًا على متن رحلاتها
قطاع المياه يتجاوز مستهدف المحتوى المحلي مسجلًا 66.10% بنهاية 2025
الأرصاد: أمطار متوسطة إلى غزيرة على منطقة جازان
فيصل بن فرحان يبحث مستجدات المفاوضات بين واشنطن وطهران مع نظيره الإيراني
أمانة جدة ترصد 70 طنًا من المواد الفاسدة داخل الأحياء السكنية
الصين تدعو لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز وتنفي مساعدة إيران عسكريًا
رابطة شركات الطيران الإيرانية: 60 طائرة ركاب خارج الخدمة بسبب الحرب
جامعة الطائف تحوّل الدراسة الحضورية عن بُعد مساء اليوم الاثنين
الجوازات توضح خطوات إصدار تصاريح دخول مكة المكرمة للمقيمين ومواطني الخليج لحج 1447
أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام ياسر بن راشد الدوسري ، المسلمين بتقوى الله وعبادته، والتقرب إليه بطاعته بما يرضيه وتجنب مساخطه ومناهيه.
وقال فضيلته “إنَّ مِنْ نِعَمِ اللهِ على عِبادِهِ أنْ فَاضَلَ بينَ الأماكنِ والأزمانِ، وخصَّ منهَا مَا شَاءَ بمَزيدٍ مِنَ الأفضالِ والإحسانِ، وها أنتُم اليوم – يا عبادَ اللهِ – تَستقبلُونَ عشرَ ذي الحجةِ بمَا فيهَا مِنَ الهباتِ الإلهيةِ، والأُعطياتِ الربانيةِ، تستنشِقُونَ عَبيرَ نَسَماتِهَا، وَتنعَمُونَ بشَذَا نَفَحَاتِهَا، هيَ أعظمُ الأيامِ عندَ اللهِ فضلاً، وأَعلَاها شَأناً، وأكثرُهَا أجراً، هيَ للمؤمنينَ مغنَمٌ لاكتسابِ الخَيراتِ ورفعِ الدّرجاتِ، وفُرصةٌ لتحصيلِ الحسناتِ والحَطِّ مِنَ السيِّئاتِ، واستدراكِ مَا فاتَ مِنَ الطاعاتِ، وهيَ موسمٌ لإجابةِ الدعواتِ، وإفاضةِ البركاتِ والرَّحماتِ، فأَقسَمَ اللهُ بِهَا، فَقَالَ: {وَالفَجرِ وَلَيَالٍ عَشرٍ}، وهِيَ الأيامُ المعلُومَاتُ التِي أَخبَرَ اللهُ، فأيامُهَا مِنْ أَنفسِ نفحاتِ الزمانِ، ومِنْ أطيبِ مَا يُعْمَرُ بهِ الجِنانُ، والعملُ فيهنَّ مباركٌ ومحببٌ إلى الرحمنِ، فليسَ فِي الأيامِ مَا يُمَاثِلُهَا، وَلَا فِي أُجُورِ الأَعمَالِ مَا يَعدِلُهَا
وأشار إلى أنّه قدْ خُصَّتْ هذِهِ الأيامُ بهذِهِ الفَضَائِلِ لاجْتِمَاعِ أُمَّهَاتِ العِبَادَةِ فِيهَا؛ وذلكَ لا يَتَأَتَّى في غيرِهَا، ولا يتسنَّى فِي سِوَاهَا، ومِنْ أَعظمِ الأعمالِ التي يَنبَغِي لِلعَبدِ أَنْ يَحرِصَ عليهَا في هذِهِ العَشرِ: تَجدِيدُ النِّـيَّةِ وإِخلَاصُ العَمَلِ لِلهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، مَعَ تَمامِ المُتابعةِ للنبيِّ صل الله عليه وسلم.
وأكد فضيلته على أنه يُشْرَعُ في هذهِ العَشرِ: المبادرةُ بالتوبةِ النَّصوحِ والرجوعِ إلى اللهِ، كَما يجبُ عَلى المسلمِ المحافظةُ على الفرائضِ والواجباتِ؛ مِنْ صلاةٍ وزكاةٍ وصيامٍ وحجٍ يَتقرَّبُ بِهِ العبدُ لربِّهِ جَلَّ وعَلَا، كما وعَدَ اللهُ ضيوفَهُ بالخيرِ العظيمِ، والثَّوابِ العَميمِ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ( قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ (: «مَنْ حَجَّ هَذَا البَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ “، وإنَّ مِمَّا يُشرَعُ في هذهِ الأيامِ صِيَامُ تسعةِ أيامٍ مِنَ العَشرِ، وأفضلُهَا صيامُ عرفةَ، أيضاً الإكثارُ مِنَ التَّهلِيلِ وَالتَّسبِيحِ وَالتَّكبِيرِ وَالتَّحمِيدِ.
وذكر إمام وخطيب المسجد الحرام أنَّ الحجَّ واجبٌ مرةً واحدةً في العُمُرِ على كلِّ مسلمٍ مُستطِيعٍ، ومِنَ الاستطاعةِ في هذَا الزمانِ الحصولُ على تصريحِ الحجِّ، الذي اشترطتْهُ الجهاتُ المُختصةُ تحقيقاً للمصالحِ الشرعيةِ، وقدْ أكَّدَ البيانُ الصادرُ عنْ هيئةِ كبارِ العلماءِ أنَّ الالتزامَ باستخراجِ تصريحِ الحجِّ يَستندُ إلى مَا تقرِّرُهُ الشريعةُ الإسلاميةُ مِنَ التيسيرِ على العبادِ في القيامِ بعبادتِهِم وشعائرِهِم ورفعِ الحرجِ عنهُم، وقدْ جاءَتِ الشريعةُ بتحسينِ المصالحِ وتكثيرِهَا، ودَرْءِ المفاسدِ.
وأبان فضيلته إنَّ مِنْ أعظمِ مَا يَتقرَّبُ به المسلمونَ مِنَ الأعمالِ، في خِتامِ هذهِ الأيامِ: الأُضحِيَةُ في اليومِ العاشرِ منْهَا، ويُسَنُّ لِمن أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ أَن لا يَأخُذَ مِن شَعرِهِ وَأَظفَارِهِ شَيئًا، مِن دُخُولِ شَهرِ ذِي الحِجَّةِ إلى أَنْ يُضَحِّيَ، فعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ( قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ»، فتمسَّكُوا رحمكُم اللهُ بآدَابِ الإسلامِ المُثلى، وأخلاقِهِ العُليا، وتوبُوا إلى اللهِ عمَّا مضَى مِنْ حياتِكُم، وأحسِنُوا فيمَا بَقِي مِنْ أعمارِكُم، واعلمُوا أنَّ العبادةَ أعظمُ كرامةٍ يُكرِمُ اللهُ بهَا العابِدينَ، ويرفعُ بهَا المتقينَ، فهنيئاً ثمَّ هنيئاً لِـمَنْ عَزمَ على استغلالِ هذهِ العشرِ، واغتنمَ أيامَهَا بالاجتهادِ لينالَ الثوابَ.