سحب المطر لوحات جمالية في سماء الطائف
إنفاذ يعلن إقامة 82 مزادًا لبيع 893 أصلًا عقاريًا في النصف الثاني من أبريل
القبض على مقيم نقل 7 مخالفين لنظام أمن الحدود في عسير
فيصل بن فرحان يبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية مع وزير خارجية الكويت
الأسهم الأوروبية تغلق على انخفاض
ترامب: إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا
أذن الخرنق يزدهر في براري الشمالية ويعكس تنوعها النباتي
الجامعة الإسلامية تعلن تمديد التقديم على الدبلوم العالي في التحكيم
ابتكار سعودي يُحوّل حركة المرور إلى طاقة متجددة على الطرق العامة
الأدب والنشر تدشّن جناح السعودية في معرض بولونيا الدولي للكتاب 2026
تتكئ محافظة الطائف على متن جبل غزوان الذي منحها جوّاً لطيفاً ومناخاً مميزاً؛ لتكون مقصداً لكثير من الزوار وعشاق الجو اللطيف، والهواء المنعش، والمناظر المُدهشة، والغيم المتلاقي في سماءها، الذي يصافح بيده مرتفعات الهدا وقمم الشفا؛ فتبتسم له الأرض ثم تمطر بنعيمًا منهمراً, تغدق فيه سفوح الركبان والمزارع وبطون الأودية والآبار، وتملئ على إثره صدور السدود الحافظة لأطنان المياه.

وتشتهر عاصمة المصائف لدى الكثير من محبيها، بأنها ملاذ للنفس محاطة بالجبال الساكنة بتجليات الحياة الفطرية، ووجهة هادئة تضم في طياتها الماضي والحاضر والمستقبل، وتجمع في أحضانها “الغيم مع المطر” ليتفقا، بأن تكون من خلالهما الطائف مدينة ساحرة بجمالها وزينة أرضها المتلاقية والمحتضنة للإبداع البصري في أوصافها وطقسها وحيويتها وأجواءها الخلاقة، التي تحمل للنفس وهج المغامرات الشيقة بين أوطاد سفنها الراسيات المكتسية بالغطاء الأخضر.

وأصبحت المحافظة في فصل الخريف موضع رغبة بين جموع الزوار المتواجدين في ربوعها أو القادمين إليها، والباحثين في صلب عبابها، عن مناظر تدفقات شلالات المياه العذبة الهابطة من أعالي قممها، ومنبت الزهر والشجيرات اليانعة، وصورة طبيعية لمدرجات نباتاتها العطرية النابعة من خصوبة تربتها، حيث جلب إليها الفصل في هذا العام من أفق جبل غزوان، جموع الغيوم، التي أنصبت بخيراتها في قلب المدينة وضواحيها، وهطل على إثرها مطرًا استبشرت فيه النفس بيمن الخير والبركة.

كما تتمتع الطائف هذه الأيام بهدير مياه الوادي، ونبع من التنوع المتفرد في الطبيعية، التي جعلت للسائح فضولاً ومتنفسًا يخلق منه مسارات للرحلات عبر المزارع المحملة بأغصان أشجارها العديد من ثمار الطائف وفاكهته اللذيذة، وبين القرى الهادئة بمواقعها الأثرية والاستثنائية، ليستكشف بين جدرانها المتراصفة بمكعبات الطين المحجر وأسقفها الثابتة بجذوع أشجار العرعر والأثل والطلح والسمر، وأزقتها الملتوية ما تبعثه من ماضي محمل بحنين الأجداد والآباء، بالإضافة إلى ما تضمه في نطاقها الطبيعي وبين غابات أرضها، للعديد من المنتجعات الريفية من فئة الخمس نجوم، التي تتوشح بطراز قرى شبه الجزيرة العربية القديمة، لتكون محل سمر وأنس للعائلات والأصدقاء، وما تقدمه من خدمات في المسكن والمأكل والمشرب، وكذلك المبيت وسط نسيم الطبيعة العليل، الذي يخلوا من أجهزة التكييف، والتي اعتمدت فيها الغرف وتصاميمها على تيارات الهواء الباردة.
