ترامب: إيران هزمت عسكريا بشكل كامل خلال الحرب
أمانة الرياض تهيئ 12 موقعًا في العاصمة وأكثر من 52 موقعًا لمتابعة كأس العالم 2026
الضباب يزين مرتفعات الباحة ويعزز جاذبيتها خلال موسم الصيف
لماذا تم اختيار منتجع بورغنستوك في سويسرا لاستضافة المفاوضات الأمريكية الإيرانية؟
هولندا يقسو على السويد بخماسية في كأس العالم
“قصور الطين” في الحدود الشمالية.. شواهد تاريخية تروي عقودًا من الصمود والاستدامة
أتلانتا.. مدينة الأولمبياد التي تستقبل الأخضر مجددًا بعد 30 عامًا
جامعة نجران تعلن توفر وظائف أكاديمية لحملة الماجستير
المديفر يستعرض فرص تعزيز الشراكة السعودية الفرنسية في التعدين
أستراليا ترصد سلالة شديدة العدوى من فيروس إنفلونزا الطيور
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور بندر بن عبدالعزيز بليلة المسلمين بتقوَى اللهِ، والتمسَّكُ بعُراهُ، والاعتصام بِحبْلِهِ، فإنَّهُ ما خابَ مَن ناداهُ ودعاهُ، ولا نَدِمَ مَن تضرَّعَ إِليْهِ ورجاهُ، كيفَ لَا و أنَّ الكونَ يجرِي وَفْقَ قلَمِ قدَرهِ وقَضَاهُ، وتدابيرُ الخلْقِ بمشيئَتِهِ ورِضاهُ.
وقال فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام ” أحسِنُوا الظنَّ بربِّكُمْ، وأمِّلُوا الخيرَ فِي خالقِكُمْ، فإنَّهُ مَن أحسنَ الظنَّ بهِ كفاهُ، وتولَّى أمرَهُ وحبَاهُ، وأعطَاهُ ما أمَّلَهُ وتمنَّاهُ « أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شبرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً» مُتفَقٌ علَيْهِ.
وأكد الشيخ بندر بليله أن حسنُ الظنِّ باللهِ عبادَةٌ مِن أجلِّ العباداتِ، وقُربَةٌ مِن أعظَمِ القُرُباتِ، تدُلُّ علَى كمالِ الإيمانِ، وطِيبَةِ الجنانِ، والرِّضا بِما قدَّرهُ الرَّحمنُ، فعَن عبدِ اللَّهِ ابنِ مسعودٍ قالَ: «وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، مَا أُعْطِيَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَا يُحْسِنُ عَبْدٌ بِاللَّهِ عزَّ وجلَّ الظَّنَّ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ ظَنَّهُ؛ ذَلِكَ بِأَنَّ الْخَيْرَ فِي يَدِهِ».
وبيّن أن اعتقادُ ما يَليقُ بِهِ سبحانَهُ مِن معانِيَ الجمالِ والجلالِ، فِي أسمائِهِ وصفاتِهِ، وكريمِ أقوالِهِ وفِعَالِهِ، معَ كمالِ القدرَةِ فِي سابِقِ الحالِ والمآلِ، وما يترتَّبُ عليْها من كريمِ الآثارِ والخصالِ، فهُو سبحانَهُ الرحيمُ الرحمنُ، الكريمُ المنَّانُ، اللطيفُ الجوادُ، الرؤوفُ الوهَّابُ، القوِيُّ القادرُ، العزيزُ الجبَّارُ، مجيبُ دعوةِ المُضطرِّينَ، ربُّ الأربابِ، ومجرِيُ السَّحابِ، وخالِقُ خلقِهِ مِن تُرابٍ، حَيٌّ لا يموتُ، قيُّومٌ لا ينامُ.
وحذر فضيلته من اليأْسَ والقُنوطَ مِن رحمَةِ اللهِ، فهُما بَريدًا الكفْرِ والضَّلال قالَ الإِمامُ ابنُ القَيِّمِ رحمهُ اللهُ “وكُلَّما كانَ العبدُ حسَنَ الظنِّ باللَّهِ، حسنَ الرَّجاءِ لهُ، صادِقَ التوكُّلِ عليهِ، فإنَّ اللَّهَ لا يُخيِّبُ أملَهُ فيهِ البتَّةَ، فإنَّهُ سبحانَهُ لا يخيِّبُ أملَ آمِلٍ، ولا يضيِّعُ عمَلَ عامِلٍ”.
وشدد إمام وخطيب المسجدالحرام على أنَّ مِن أعظَمِ المواضِعِ الَّتِي يتأَكَّدُ فِيها حُسْنُ الظنِّ باللهِ، ويُغَلَّبُ فِيها رجاؤُهُ علَى خشيَتِهِ وتقْوَاهُ؛ إِذَا حَضَرَتِ العَبْدَ الوفاةُ، وأوْشَكَ على مُفارَقَةِ دُنياهُ، فإنَّ المؤمنَ مَهْما بلَغَ بِهِ التَّقْصِيرُ، ومَهْما أزْلَفَ مِن الخَطايا والمناكِيرِ، مِن صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، فاللهُ لعبادِهِ سمِيعٌ بصيرٌ، وبِضعفِهِمْ عَلِيمٌ خبيرٌ، ولهُم رحِيمٌ وسِتِّيرٌ، فعن جابرِ بنِ عبدِاللهِ الْأَنْصَارِيِّ قالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يَقُولُ: لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ» قالَ أهلُ العلمِ رحمهُمْ اللهُ: “هذَا تحذِيرٌ مِن القنوطِ، وحَثٌّ على الرجاءِ عندَ الخاتمَةِ، وهُو أنْ يَظُنَّ أنَّ اللهَ يرحمُهُ ويعفُو عنْهُ”.