قطر: استشهاد مواطن وإصابة مقيم إثر حادثة بحرية وفرق الإنقاذ تباشر التحقيقات
سلمان للإغاثة يوزع 25,000 وجبة غذائية ساخنة في وسط وجنوب قطاع غزة
الأمن السيبراني والرياضة وكفاءة الطاقة أبرز المشروعات الجديدة على منصة استطلاع
75.3% من سكان السعودية زاروا الفعاليات والأنشطة الثقافية خلال 2025
المدني: يجب توافر وسائل السلامة في المنازل
أكثر من 90 مليار ريال فائض الميزان التجاري للسعودية خلال الربع الأول لعام 2026م
ولي العهد يتلقى اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الفرنسي
الجامعة السعودية الإلكترونية تطلق زمالة قادة التحول الرقمي لتأهيل القيادات الوطنية
17 وظيفة شاغرة في الفطيم القابضة
“سلمان العالمي للغة العربية” ينظّم ندوة علمية عن السياسة الوطنية للغة العربية بين الرؤية والتطبيق
اكتنزت جزر فرسان عبر تاريخها القديم، عادت وتقاليد لاستقبال شهر رمضان ، ابتهاجًا بمقدمه ، وبِشارة بنفحات الإيمان والأجواء الروحانية التي تلقي بظلالها على مظاهر الحياة مثل كافة المجتمعات، واختصت بعادات رمضانية لمجتمع ينام بين أحضان البحر.

واعتادت النساء في فرسان قديمًا،أن يدهنّ البيوت فتزهو النقوش وزخرفات الجصّ ويبدو بياضها ناصعًا، فيما تُفرش ساحات المنازل وأفنيتها الداخلية والخارجية بـ”البِطاح” وهو الحصى الذي تقذفه أمواج البحر على الشواطئ، ويُفرش بنسق خاص، يمنح البيت الفرساني خصوصيته ورائحته البحرية المميزة.
وجالت آمنه بنت موسى عقيلي بذاكرتها نحو عقود مضت، حين كانت تقوم وكثيرات من النساء بتجديد طلاء “رُكب القعايد” وهي قوائم السرير الخشبية، وتهيئة الأواني والأدوات المنزلية، وإعداد البهارات والتوابل، وتجهيز السجادات والأدوات المختلفة المنسوجة من “الطفي” وهو سعف الدوم، وتجهيز التنور الفخاري “الميفا”، وكذلك “الملحّة” التي يجهز خلالها اللحوح، وإعداد الوجبات التقليدية.
وعادت بذاكرتها صوب عادات رمضان قديمًا، حيث كانت تفوح رائحة “المستكة” من الشرْبات الفخارية للماء قُبيل الغروب، ورائحة قهوة القشر المُحلّاة التي اعتاد أهالي جُزر فرسان شرْبها ليلًا من “الجَبنة” الفخارية، مؤكدة أن التعاون وروح الألفة والتآخي وتهادي الأطعمة الرمضانية بين الجيران وأهالي الحي كانت من أجمل الذكريات قديمًا.

وطاف أبكر بن عمر المشرعي بذاكرته لأكثر من 70 عامًا مضت، حين كان أهالي فرسان ينتظرون قدوم الآتين من مدينة جيزان، ممن امتهنوا نقل الركاب والبضائع.. ليخبروا الأهالي أن رمضان قد هلّ، وأن أهل مدينة جيزان صاموا فنصوم معهم، مضيفًا أنه في تلك الأوقات كان لرمضان خصوصية في قرى جزر فرسان وحاراتها، حيث كان القُرّاء يطوفون بالبيوت ليلًا، ليقرؤوا على أهلها ختمة قرآنية على ضوء فانوس عتيق، فيُسمع صداها عبر الأزقة والطرقات، فيما ينادي المؤذن بصوت رخيم آخر الليل لإعلام الناس بوقت السحور.
آنذاك.. كان الأطفال والفتيان مجموعات في قراهم يلعبون “المرقع والكف والسّاري”، حين كانت جزءًا من البهجة والمرح، فشغلوا أوقاتهم بهدف الترفيه، وأسهموا بشكل فاعل في المحافظة على التراث الشعبي.
واشتهر المجتمع الفرساني منذ القدم بحرصه على إحياء الشهر الفضيل بالكثير من العبادات والعادات والتفاصيل الخاصة بشهر الصيام، كالتراحم والتواصل الاجتماعي، وتبادل هدايا الإفطار، وسط أجواء روحانية إيمانية.
