أمطار رعدية وبرد ورياح نشطة على عدة مناطق
السعودية تفوز بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية IMO
إقبال لافت على توثيق ملكية الصقور في منافسات كأس نادي الصقور 2025
ترامب يلغي أوامر بايدن التنفيذية الموقعة بـ القلم الآلي
تعليم المدينة المنورة يعلن انطلاق دوري المدارس 2025 – 2026
سلمان للإغاثة يوزّع 550 سلة غذائية في محلية بورتسودان بالسودان
الملك سلمان وولي العهد يُعزيان الرئيس الصيني
توضيح بشأن إيداع مبلغ الدعم السكني
السعودية تدين وتستنكر الاعتداء السافر لقوات الاحتلال على بيت جن في ريف دمشق
شتاء بارد في السعودية وتوقعات بأمطار أعلى من المعدلات المعتادة
يعيش سوق القيصرية في الأحساء أجواءً رمضانية استثنائية، ويتنافس مرتادوه على اختيار أجود المستلزمات والمواد الغذائية التي تزِيّن موائد الإفطار والسحور، وسط أروقة السوق العريقة التي تعكس أصالة التاريخ وعبق التراث في سوق لطالما عرف بشعبيته وتنوع أغراضه ملبيًا احتياجات رواده في مختلف مناطق المملكة والخليج العربي.
يعود بناء سوق القيصرية؛ الذي يقع في مدينة الهفوف “حي الرفعة” في محافظة الأحساء؛ بحسب ما ترويه بعض المصادر، إلى عام 1238هـ/ 1822م، في حين تبلغ مساحته 7 آلاف م2، ويحوي 14 بوابة دخول، ويضم ما يربو على 422 محلًّا تجاريًّا متوازية ضمن ممرات غير مسقوفة للاستفادة من إضاءة الشمس ودخول الهواء بشكل طبيعي.

ويشهد السوق كعادته قبل الشهر الفضيل؛ وأيام نهاره في رمضان ولياليه؛ حركة شرائية نشطة وكثيفة، لما له من بُعد اقتصادي تاريخي، وإقبالًا على بعض المأكولات والمحاصيل الشعبية إلى جانب المشروبات الخاصة التي يشتهر وجودها على المائدة الرمضانية، حيث يفضل المتسوقون شراءها من السوق، حتى أصبح طابعًا تقليديًا لهذه المنتجات التي تتوفر في دكاكينه الصغيرة.
ويشتهر “القيصرية” بوجود أنواع السلع الغذائية، منها البهارات والتوابل الخاصة، والأرز الحساوي الأحمر، والليمون الأسود المجفف، ودبس الرمان، والساقو، والعدس، والحبوب، والبقوليات، والزعفران، وحب الهريس، والهيل، والطحين، والنشا، واللومي الحساوي المعتق أو المشمس، وماء الورد، إلى جانب السلع الأخرى كالثياب التفصيلية والجاهزة، والأقمشة المتنوعة، والملابس المختلفة، والعباءات والبشوت بتفاصيلها، والحقائب، والعطارة، إضافة إلى الخوصيات والألعاب والأحذية والفروات والأشمغة والمسابح والخواتم، والأنشطة الأخرى، مُعززًا السوق شعبيته ومكانته اقتصاديًا وحيويًا.

ويفضل بعض الزوار قضاء الحاجات الرمضانية من السوق، للاستمتاع بأجوائه الرائعة من خلال المشي وسط بنيانه وتصميمه المعماري القديم، وممراته الضيقة المسقوفة، وصفوف محاله، والتفرج على البضاعات المعروضة، والمنتجات اليدوية، والصناعات المحلية والخارجية.
ولمتابعة هذا الحراك التقت وكالة الأنباء السعودية (واس) مجموعة من المتسوقين في سوق القيصرية؛ حيث أكد محمد الكندي من دولة الإمارات العربية المتحدة أنه يحرص في كل عام على زيارة المملكة خلال شهر رمضان المبارك، وتحديدًا سوق القيصرية التاريخي في الأحساء، لما يتمتع به من طابع تراثي أصيل وأجواء رمضانية فريدة، مشيرًا إلى أنه يفضل شراء المستلزمات الرمضانية من السوق، لما يوفره من منتجات متنوعة وجودة عالية، إلى جانب الأسعار المناسبة والفعاليات المصاحبة التي تضفي طابعًا خاصًا على التجربة.
من جانبه، أوضح عبدالله المجادي من دولة الكويت، أن سوق القيصرية يمثل وجهة مميزة لمحبي الأسواق التراثية، حيث يجد الزوار تشكيلة واسعة من المنتجات التي تعكس الثقافة الخليجية، لافتًا إلى أنه يحرص على شراء المواد الغذائية والتوابل الخاصة، إلى جانب الاستمتاع بالأجواء الشعبية التي تميز السوق خلال الشهر الكريم.
أما حمد البوعينين من دولة قطر، فأعرب عن سعادته بزيارة السوق للمرة الأولى، موكدًا أنه جاء بتوصية من صديقه الذي اعتاد ارتياده لاقتناء المستلزمات الرمضانية، وأضاف أنه حرص على شراء التمور الأحسائية الشهيرة، إلى جانب أنواع القهوة العربية المعروفة بجودتها العالية، مشيرًا إلى أن تجربة التسوق في القيصرية تحمل طابعًا تراثيًا مختلفًا يعكس هوية المنطقة.
بدوره، أكد سامي سالم أحد المتسوقين أهمية السوق، وتاريخه، وما يوفره من احتياجات المتسوقين، منوهًا بأجواء المكان، فيما أشار سعيد محمد من دولة اليمن، إلى وجوده في السوق، لقضاء الحاجات والمستلزمات الرمضانية.
