أمطار رعدية وبرد ورياح نشطة على عدة مناطق
السعودية تفوز بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية IMO
إقبال لافت على توثيق ملكية الصقور في منافسات كأس نادي الصقور 2025
ترامب يلغي أوامر بايدن التنفيذية الموقعة بـ القلم الآلي
تعليم المدينة المنورة يعلن انطلاق دوري المدارس 2025 – 2026
سلمان للإغاثة يوزّع 550 سلة غذائية في محلية بورتسودان بالسودان
الملك سلمان وولي العهد يُعزيان الرئيس الصيني
توضيح بشأن إيداع مبلغ الدعم السكني
السعودية تدين وتستنكر الاعتداء السافر لقوات الاحتلال على بيت جن في ريف دمشق
شتاء بارد في السعودية وتوقعات بأمطار أعلى من المعدلات المعتادة
يحمل كبار السن بمنطقة جازان الكثير من الذكريات الطيبة عن الماضي رغم قساوة الحياة وشح الموارد والإمكانات، مقارنة برغد العيش في الوقت الحالي، ما زالت حياة الريف والحقول والمزارع وحراثة الأرض وسقي الزرع ورعي الأغنام والاحتطاب يشكل حيزًا في ذاكرتهم.
وتمثل العادات والتقاليد التي احتفظت بالتفاصيل التي يجهلها الأبناء، أروع اللحظات حين يتحدثونها في الأحداث والمناسبات الاجتماعية والدينية الكبيرة مثل قدوم شهر رمضان المبارك وفرحة عيد الفطر.

وحين يستحضر أهالي جازان ذكريات الأمس، تبرز العادات والتقاليد الأصيلة والمتفردة التي لا تكاد تجدها في منطقة أخرى من مناطق المملكة، ومنها التي ارتبطت بشهر رمضان المبارك، ومنها ما يروى على ألسنة كبار السن، الذين يرددون دائمًا عبارات تؤكد النعم التي أغدقت على المملكة في ظل قيادتها الحكيمة، حامدين الله تعالى على نعمه الكثيرة، مستذكرين حياة الأجداد ومعاناتهم وشظف العيش في الماضي.
ومما يعتز به أهالي منطقة جازان موائدهم الرمضانية المتفردة التي تزينت بأطباق تجاوزت الـ 100 عام، والأواني الفخارية التي ما زالت متوارثة لديهم جيلًا عن آخر، وبالألعاب الشهيرة في ليالي الشهر الفضيل، وإن قل الاهتمام بها لدى الجيل الجديد وانحسر لعبها لدى الكبار كذكرى تعيد لهم استحضار الماضي الجميل.

ويروي “علي مشاري” وهو مواطن في العقد السادس لـ”واس”، عن حياته قديمًا، قائلاً: ” كنا قديمًا نسكن في بيوت من القش ونعيش على أضواء الفوانيس، لم تكن الكهرباء وصلتنا بعد، كنا نصوم بلا وسائل التبريد في الأجواء الحارة، الماء الذي نشربه كان ساخنًا بفعل حرارة الجو، ورغم ذلك كان لرمضان نكهة خاصة”.

وتابع بقوله: “عاش آباؤنا وأجدادنا ليالي وأيام رمضان قديما بصورة بسيطة، يعيشون بسعادة فكانوا يقتسمون كسرة الخبز فيما بينهم”، مبرزًا أن موائد رمضان التي كانت تقدم على الإفطار قديمًا لم تتجاوز كسرات خبز من صنع أيديهم ومن منتجات بيئتهم الزراعية، ولا تقدم معها سوى منتجات بسيطة من منتجات الألبان التي يقومون بصنعها كاللبن الرائب المسمى بـ”القطيبة”، التي كانت تعد الطبق الرئيس على موائد الإفطار قديمًا، أو اللبن الحليب أو بعض الأكلات التي تحوي أصنافًا زراعية وحيوانية من منتجات البلد كـ”المغش، والمفالت”، وهو طبخة تحتوي على اللبن والدقيق أو الذرة أو الدخن.
وأشار إلى أن قيام النساء بتزيين المنازل من الداخل بالنقوش تعد من أبرز مظاهر الاحتفاء برمضان، وكانت مواده الأساسية للطلاء تؤخذ من أماكن عدة في جبال وأودية المنطقة، مبينًا أن المنطقة اشتهرت بالحركة التجارية النشطة قبل رمضان ويقصدها الكثير من المتسوقين الذين يحرصون على شراء بعض المستلزمات المنزلية والأغذية التي تكفيهم لكامل الشهر الكريم، وذلك لبعد المسافات في ذلك الوقت بين مدينة جيزان والمحافظات المجاورة، حتى إن أهالي القرى المحيطة بها قد يجدون المشقة في نهار رمضان في الحضور إلى أسواق جازان، لذلك يحرصون على توفير معظم حاجاتهم في هذا الشهر الفضيل في أواخر شهر شعبان.
