السامري ينعش أجواء العيد في حائل
السعودية ترحب بقرار مجلس حقوق الإنسان بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة
البحرين: عدوان إيراني سافر يستهدف خزانات الوقود بإحدى المنشآت
تحذير من تطبيقات مشبوهة وغير مرخصة تبثّ توقعات بشأن الطقس والمناخ بالمملكة والخليج
الأخضر يرفع استعداده لمواجهة منتخب مصر وديًا في جدة
هطول أمطار الخير على محافظة العُلا
“الفرقة 82” الأمريكية تصل دييغو غارسيا تمهيداً لتصعيد محتمل ضد إيران
تقلبات جوية بمصر ووفاة سيدة إثر سقوط سقف منزل
هطول أمطار غزيرة على منطقة الجوف ومحافظاتها
دوريات المجاهدين بعسير تقبض على مقيم لنقله 3 مخالفين لنظام أمن الحدود
عند منفذ حالة عمار الحدودي شمال المملكة العربية السعودية، وعلى حافة الحدود الأردنية، توقفت عجلات دراجة الشاب البلجيكي أنس (26 عامًا)، بعد رحلة استثنائية استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر، قاطعًا خلالها آلاف الكيلومترات، وعابرًا تسع دول أوروبية وعربية، في طريقه إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج.
على مدى أكثر من ثلاثة أشهر، عبر أنس الرزقي طرقًا ممتدة بين مدن وقرى في أوروبا والشرق الأوسط، من بلجيكا مرورًا بألمانيا، والنمسا، وإيطاليا، والبوسنة والهرسك، وغيرها من بلدان القارة العجوز، وصولًا إلى تركيا، حيث اجتاز مضيق البوسفور إلى الضفة الآسيوية، وصولا إلى الأردن، حيث استقبلته وجوهٌ طيبةٌ وقلوبٌ مفتوحة في كل محطة توقف عندها. “واجهت تحديات لا تُحصى: من تقلبات الطقس إلى الشعور بالوحدة أحيانًا، لكن ما كان يمدّني بالقوة دائمًا هو الدعوات الصادقة والابتسامات الدافئة ممن قابلتهم في طريقي”، هكذا روى أنس تفاصيل رحلته بابتسامة صادقة.
وعند دخوله الأراضي السعودية، لم يستطع أنس إخفاء تأثره؛ توقّف قليلًا ليتأمل الطريق الممتد أمامه، كأنه يحاول احتواء لحظة اقترابه من حلمه الكبير.”إنها لحظة لا يمكنني وصفها بسهولة، شعرت بأنني أقترب من حلمٍ عشتُ سنواتٍ في انتظاره. الآن، كل ما يشغل بالي هو الوصول إلى أقرب نقطة أمام الكعبة، تلك اللحظة التي سأرى فيها الكعبة للمرة الأولى”، قال أنس بصوتٍ مفعمٍ بالترقب والأمل.
استُقبل أنس، لدى وصوله، من قِبَل عددٍ من قيادات ومنسوبي شركة “إثراء الخير”، إحدى شركات “إثراء الضيافة القابضة”، الذين احتفوا به كنموذج ملهم.
الدكتور أحمد بن عباس سندي، رئيس مجلس إدارة شركة إثراء الضيافة القابضة، رحّب بأنس بحرارة، قائلًا: “رحلة أنس تذكّرنا بأن الحج شعيرة تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية، وتعزز مسؤوليتنا تجاه تطوير منظومة استقبال تليق بضيوف الرحمن مهما تنوّعت ظروفهم وطرق قدومهم.”
أما محمد خان، الرئيس التنفيذي لشركة “إثراء الخير”، فقد رأى في قصة أنس نافذة لفهمٍ جديد، قائلًا: “هذه التجارب الشخصية تعلّمنا الكثير كمقدّمي خدمة. حجاج اليوم يتطلعون إلى رحلة متكاملة تبدأ من بلدانهم، وتستجيب لاحتياجاتهم الخاصة والمتنوعة، وهذا هو ما نسعى لتقديمه.”
فيما أضاف حسن سروجي، الرئيس التنفيذي لبرنامج الحج المباشر في شركة إثراء الخير: “أنس لم يقطع المسافة على الدراجة وحده، بل فتح طريقًا جديدًا للحوار والتواصل مع الشباب المسلم في الغرب. لقد تعلّمنا منه بقدر ما تعلّم من رحلته، وسنأخذ هذه التجارب في الحسبان ونحن نخطط برامجنا المستقبلية.”
في تلك الليلة، لم يكن أنس مجرد حاجٍّ وصل إلى وجهته، بل أصبح رمزًا حيًّا للعزيمة والإيمان والتقارب الإنساني، مؤكدًا أن الحج رحلةٌ عابرةٌ للحدود، تجمع البشر تحت راية واحدة مهما اختلفت طرقهم أو بعدت المسافات.