وصول الطائرة الإغاثية السعودية الـ60 لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة
بيان سعودي إيطالي.. رفض تهجير الفلسطينيين ودعوة لوقف فوري للحرب في غزة
صورة اليوم الفلكية لسماء العُلا
سعود الطبية تبدأ إجراء عمليات استبدال المفاصل بالروبوت
ضبط 2275 مركبة مخالفة متوقفة في أماكن ذوي الإعاقة
واتساب يطلق ميزة مهمة بالذكاء الاصطناعي
مباحثات سعودية – أمريكية لتعزيز الشراكات الإستراتيجية في قطاع التصنيع المتقدم
سلمان للإغاثة يوزّع 314 سلة غذائية في ريف دمشق
حريق في محال تجارية بالرياض ولا إصابات
سالم الدوسري.. نجم الكرة السعودية وأيقونة الجماهير
يُعد طريق السيل الكبير، المعروف تاريخيًا بـ”قرن المنازل”، من أهم مسالك الحج البرية إلى مكة المكرمة، واستخدمه الحجاج القادمون من نجد وشرقي الجزيرة العربية, ويرتبط بميقات قرن المنازل، أحد المواقيت الخمسة التي حددها الإسلام.
ويمتد الطريق من الطائف متجهًا إلى مكة عبر السيل الكبير، المحطة الرئيسية التي تستضيف الميقات، ويبدأ من قمم الهدا والشفا جنوبًا، ثم ينحدر عبر الأودية حتى بلدة السيل الكبير، الواقعة على بعد (94كم) شمال شرق مكة، وعلى ارتفاع (1200م) فوق سطح البحر، ويمر الطريق بمناطق جبلية وعرة في أعلاه، ثم ينفتح في سهول منبسطة عند السيل.
ويخترق الطريق وادي قرن، رافد وادي فاطمة، الذي يمتد (45كم) من أعالي الهدا حتى بلدة السيل الكبير، ويتفرع بوادي السيل الصغير على بعد (8كم) شمال البلدة، ليُصبح لاحقًا وادي الشامية, ويتميز الوادي بانحداره الشديد ووفرة المياه أثناء الأمطار، مما جعله زراعيًا نشطًا تاريخيًا مع الميقات على الضفة الشرقية.
وورد وصف الطريق في كتب الجغرافيين والبلدانيين مثل الحربي والهمداني وابن خرداذبة، مؤكدين أنه مركز رئيسي في مسالك الحج، واختار الحجاج طريقين: الأول عبر السيل الكبير والزيمة والجموم إلى مكة، والثاني عبر عقبة كرا وعرفات إلى مكة, واعتُمد طريق قرن المنازل لسهولته مقارنة بـعقبة كرا الجبلية، بفضل الميقات الشرعي.
وشهد طريق السيل نقلة نوعية من حيث الجودة والسلامة بعد إشراف الهيئة العامة على صيانته وفق أحدث المواصفات التي تراعي سلامة مستخدمي الطرق وضيوف الرحمن الذين يقصدون مسجد ميقات السيل الكبير الحديث بتصميم معاصر يستوعب آلاف المصلين، مزود بخدمات الوضوء والمياه والسكن ومواقف الحافلات، ليصبح مركزًا خدميًا رئيسيًا خارج مكة، مدعومًا بطرق سريعة تربط الطائف بمكة وجدة والمناطق الوسطى.
ويرمز طريق السيل إلى التراث النبوي والتاريخي والجغرافي، متطورًا من مسارات رملية إلى طرق معبدة، محتفظًا بطابعه الروحي، وما زال منفذًا أساسيًا للحجاج والمعتمرين من الجهة الشرقية، مركبًا بين الماضي والحاضر.
ويقع مسجد ميقات السيل الكبير على الجهة اليمنى لطريق السيل السريع إلى مكة المكرمة، على بعد حوالي (80كم) من الحرم، جدد عام 1402هـ في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله-, ويشغل مساحة (2600م2)، ويستوعب (3000) مصلٍ، بتكلفة (76) مليون ريال، مزود بخدمات وبنية تحتية للحجاج والمعتمرين.