أبوظبي: قتيلان و3 جرحى جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في شارع سويحان
أمطار غزيرة وتساقط للبرد على الشرقية حتى التاسعة مساء
الدولار يتراجع وسط توتر الأسواق وتراجع توقعات الفائدة
الحكومة المكسيكية تزيل 128 طنًا من النفط الخام عقب تسرب نفطي
أمطار غزيرة على المدينة المنورة ولقطات توثق الحالة
وظائف شاغرة لدى فروع شركة PARSONS
وظائف شاغرة بفروع مجموعة العليان
وظائف شاغرة في شركة البحر الأحمر
وظائف شاغرة لدى مستشفى قوى الأمن
الذهب مستقر مع ترقب مؤشرات التهدئة في الشرق الأوسط
يوفر الذكاء الاصطناعي للمؤرخين إمكانية إعادة تشكيل وحل أحجية الكتابات والنقوش اللاتينية، التي يُكتَشَف منها نحو 1500 اكتشاف سنوي في مختلف أنحاء العالم الروماني القديم، وذلك عن طريق شبكة عصبية توليدية متعددة الوسائط تعمل بالذكاء الاصطناعي، لتحديد العلاقات المعقدة بين أنواع متعددة من البيانات، حيث تسمح الروابط والعلاقات بين النقوش اللاتينية المختلفة بوضعها في سياقها، وتأريخها، وتحديد موقعها ضمن عالم امتد لأكثر من 2000 عام على مساحة خمسة ملايين كيلومتر مربع.
وأكد أخصائي الذكاء الاصطناعي في “غوغل ديب مايند” يانيس أسيل، أن النقوش والنصوص المنتشرة في كل مكان في العالم الروماني، تحمل قيمة للمؤرخين وشهادة مباشرة على الفكر واللغة والمجتمع والتاريخ القديم، ويغلب عليها التلف ولا يعرف أين كُتبت أو متى، إذ عرضت إحدى المجلات المتخصصة نموذج الذكاء الاصطناعي “إينياس”، الذي يساعد على جمع البيانات والمعلومات والرسومات والنقوش وتحليلها بطريقة تقنية وتشكيلها وإثبات الروابط بينها.
وأوضحت المشاركة في تصميم النموذج، خبيرة في النقوش بجامعة نوتنغهام البريطانية ثيا سومرشيلد، أن دراسة التاريخ من خلال النقوش “أشبه بحل أحجية ضخمة، لا يمكن حلها بقطعة واحدة معزولة، ويجب إيجاد القطع التي تربطها ببعضها للعثور على تفاصيل تتيح إثبات هذه الروابط، بين النقوش والنصوص، والبحث عن “أوجه التشابه” مع كلمات وأسماء وصياغات ومراجع متشابهة.
وأكد مطورو “إينياس” أن على المؤرخين مقارنة كل نقش بمئات أوجه التشابه المحتملة، ما يتطلب سعة اطلاع استثنائية وإمكانية الوصول إلى مكتبات ومجموعات متاحف غنية، مع ما يرافق ذلك من بحث يدوي مُرهق.
ولتدريب النموذج استخدم المطورون ثلاث قواعد بيانات موجودة حول النقوش اللاتينية، كما استعادوا صورًا لبعض النقوش، ما سمح للذكاء الاصطناعي بالاعتماد على النص والعناصر المادية (كالمواد والأيقونات) لتحديد مواقعها بشكل أفضل، فيما يحتوي النص النهائي على (176) ألفًا و(861) نقشًا، تمثل (16) مليون حرف، بينها ما يقرب من (5%) مصحوبة بصور.
ويمكن لـ”إينياس” تحديد أوجه تشابه مفيدة لتقدير موقع نقش ما بين المقاطعات الرومانية الـ(62) وتأريخه بالعقود، بالإضافة إلى توليد فرضيات ترميم عدة للأجزاء المفقودة، والإشارة إلى أجزاء النص والصورة الأكثر تأثيرًا على توقعاته.
ولاختبار النموذج، طلب مصمموه من النظام تحليل “ريس جيستاي ديفي أوغوستي” (“Res Gestae Divi Augusti”)، وهو سرد شخصي لحياة أغسطس أول إمبراطور روماني، على الرغم من أن النص كان مليئًا بالمبالغات والتواريخ غير ذات الصلة والإشارات الجغرافية الخاطئة، إلا أنه لم يخدع النموذج الذي اعتمد على أدلة زمنية دقيقة مثل التهجئة القديمة، متوقعًا تاريخين محتملين يتوافقان مع ما ناقشه المؤرخون.
ووجد نحو عشرين مؤرخًا ممن اختبروا النموذج، أن أوجه التشابه التي حددها مفيدة كنقطة انطلاق لعملهم في (90%) من الحالات، وكان أداء مهام الترميم والإسناد الجغرافي أفضل عند العمل معه، كما يمكنه دعم العلوم الإنسانية وتعزيز المعرفة من خلال تطويره.