ترامب يصل إلى بكين في زيارة رسمية
فيصل بن فرحان: ندعم المسار الدبلوماسي لحل الأزمة بين أمريكا وإيران
اليونيفيل: انفجار مسيرات قرب مقرنا عرض قواتنا للخطر بالناقورة
الحكومة الألمانية تقر مشروع قانون لبناء محطات كهرباء جديدة تعمل بالغاز
إندونيسيا: الادعاء العام يطالب بسجن مؤسس جوجيك 18 عاما بسبب فساد مزعوم
المصاحف في المسجد الحرام.. عناية متكاملة تُجسّد رعاية المملكة لرسالة القرآن الكريم
القيادة تعزي رئيس بوتسوانا في وفاة رئيس الجمهورية الأسبق
“الموارد البشرية” تنفّذ مبادرة “أنوَرت” لاستقبال الحجاج لحظة وصولهم للمدينة المنورة
مدير عام الجوازات يقف ميدانيًا على سير العمل بجوازات منفذ الرقعي
وزير الصحة فهد الجلاجل: السعودية رائدة عالميًا في طب الحشود
على امتداد السواحل الجنوبية للبحر الأحمر، تقف أشجار المانجروف في جازان شامخة كأنها حراس البحر، تتوشح بالخضرة، وتغزل بين الجذر والموج حكاية حياة لا تنتهي، فهي ليست أشجارًا ضاربة الجذور في الماء المالح فقط، بل ثروة طبيعية تمثل رئةً خضراء، ودرعًا واقيًا، وملاذًا آمنًا لمخلوقات البحر والطيور.
وتحمي غابات المانجروف شواطئ جازان من التعرية وزحف الأمواج، وتعمل خط دفاع طبيعي يصد العواصف، فتمنح الساحل استقراره وتمنح البحر توازنه، ويؤكد خبراء البيئة أن المانجروف قادرة على امتصاص كميات من الكربون تفوق أضعاف ما تمتصه الغابات البرية، مما يجعلها جنديًا صامتًا في معركة العالم ضد التغير المناخي.
وفي أحضان المانجروف تبدأ دورة حياة جديدة، حيث تفقس بيوض الأسماك والقشريات، وتجد السلاحف الصغيرة مأمنها، وتحط الطيور المهاجرة لترتاح من عناء السفر الطويل، فهذه الغابات ليست غطاءً نباتيًا فحسب، بل هي مأوى ومزرعة طبيعية تدعم الثروة السمكية وتنعش سبل العيش للصيادين المحليين.
وتعد غابات المانجروف إرثًا بيئيًا ووجهة سياحية يقصدها الزوار لاكتشاف أسرارها عبر جولات القوارب الخشبية، فيما يشكل مشهد الغروب وهو ينساب بين فروع المانجروف لوحة طبيعية تسرّ الناظرين، وتضيف لجازان سحرًا خاصًا يجعلها إحدى أجمل المناطق الساحلية في المملكة.
وتتواصل الجهود الوطنية ضمن مبادرات السعودية الخضراء لإعادة تأهيل هذه الغابات وزراعة المزيد من أشجار المانجروف، لتبقى شاهدة على التوازن بين التنمية والحفاظ على البيئة، ولتظل جازان خضراء بالبحر والبر والإنسان.