بدء موسم الرطب بالمدينة المنورة.. والمزارعون يترقبون حصاد “الروثانة”
وحدات الأحوال المدنية المتنقلة تقدم خدماتها في 20 موقعًا حول المملكة
كأس العالم 2026.. أستراليا تفوز على تركيا بهدفين دون رد
تايوان ترصد 7 سفن وطائرة واحدة تابعة للصين حول أراضيها
القوات المسلحة البريطانية تعترض ناقلة نفط تابعة لأسطول الظل الروسي
220 ألف طالب وطالبة يؤدون اختبارات نهاية العام الدراسي بتعليم تبوك
كأس العالم 2026.. إسكتلندا تحصد أول ثلاث نقاط على حساب هايتي
فلكية جدة: هلال الفجر يُنبئ باقتراب نهاية العام الهجري 1447هـ
الملك سلمان وولي العهد يعزيان ملك تايلند في وفاة ابنته
المغرب يستهل مشواره في كأس العالم بالتعادل مع البرازيل
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور بندر بن عبدالعزيز بليلة المسلمين بتقوى الله، ومراقبة القلوب في أعمالها، فإن مكامن القلوب أصلُ لأعمال الجوارح وأقوالها.
وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في المسجد الحرام: إنَّ مِن أعظم ما يُنغّصُ على العبد طمأنينته في هذه الحياة، وسعادته بعد المماتِ، تَحلِّيهِ بخُلُقٍ ذَميم، ووصف قَبيحِ، تَنفِرُ منه الفطر السويَّةُ، وتشمئز منه النفوس النقية، وتترفع عنه العقول الزكية، ذلِكُم هُو خُلُقُ الحَسَدِ وَمَا أَدْرَاكُمْ مَا الحَسَدُ، داء خطير، وشَر مُستطِيرُ، مَتَى مَا تَسرَّبَ إِلى قَلْبِ العَبْدِ وَرُوحِهِ، إِلَّا وَعَكَّرَ عَلَيْهِ صَفْوَهُ، وكدَّرَ عليه خاطِرَهُ، وجعله يعيشُ في دوَّامَةٍ مِنَ الهَمِّ والغَمِّ، ودائرة من الحقد والبغضاء.
وأضاف: الحسد آفة قلبية خطيرة، تتجَلَّى فِي تَمَنِّي الحَاسِدِ زَوَالَ النَّعْمَةِ عَنِ غَيْرِه، وَهُو صنفَانِ: أَحدُهُما أَنْ يَسْعَى إِلَى ذلِكَ بالقول أو الفعْل، لتنْقَلِبَ النَّعْمَةُ إِلَيْهِ، وَمِنْهُم مَن غَايَتُهُ ومناهُ أَن يراها زالَتْ عَنِ المحسودِ، وَلَوْ لَمْ تَرْجِعْ إِلَيْهِ، وهذَا أَخْبَثُ الصَّنْفَيْنِ وشَرُّهُما.
وأوضح الشيخ بندر بليلة أن الحَسَدُ هُو سَبَبُ أَوَّلِ معصِيَةٍ عُصِيَ بِها اللهُ فِي السَّماءِ، وَسَبَبُ أَوَّلِ ذَنْبٍ عُصِيَ بِهِ فِي الأَرْضِ، حِينَمَا حَسَدَ إِبْلِيسُ أَبَانَا آدَمَ لما خصَّهُ اللهُ بِهِ مِنْ تَكْرِيمٍ وتَفْضِيلٍ، عِندَمَا أَمَرَهُ بِالسُّجُودِ لَهُ، فَأَبَى وَاسْتَكَبَر وَكَانَ مِنَ الكَافِرِينَ، وكانَ أَيضًا الدَّافِعَ لِأَوَّلِ جَرِيمَةٍ عَرَفَها الوجودُ، حِينَما حَسَدَ قَابِيلُ أَخاه هابيل، فقتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الخَاسِرِينَ، وَهُو فِي الأصلِ خُلُقُ أَهلِ الشَّركِ والكُفرانِ، لَا أَهْلِ التَّوحِيدِ والإِيمَانِ، ((أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا ءَاتَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ، فَقَدْ آتَيْنَا ءالَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَهُم مُّلْكًا عَظِيمًا)).
وبين فضيلته أَنْ مايتمناه العَبْدُ وهو عِندَ غَيْرِه مِنَ الخَيْرِ والنَّعَمِ، مِنْ غَيْرِ أَن يَتَمَنَّى زوالها عَنْهُ، فَتِلْكُمُ الغِبْطَةُ، كَما قالَ أهْلُ العِلمِ، وَهِيَ المَقْصُودَةُ بِالحَسَدِ، فِي مِثْلِ قَولِهِ لا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: “رَجُلٍ آتَاهُ اللهُ مالًا، فَسَلَّطَهُ على هَلَكَتِهِ فِي الحَقِّ، وَرَجُلٍ آتَاهُ اللهُ حِكْمَةً، فهو يَقْضِي بها وَيُعَلِّمُها” أخرجَهُ البُخارِيُّ ومُسلِمٌ.
وأكّد فضيلة الشيخ بندر بليلة أن عِلَاجُ هَذَا الدَّاءِ، أَن يَتَعَوَّذَ المُؤْمِنُ مِنْ شَرِّ نَفْسِهِ، كَمَا كَانَ هَدْيُهُ، وَأَن يَدْعُوَ رَبَّهُ أَن يَهْدِيَهُ لِأَحْسَنِ الأَخْلَاقِ، وَأَن يَصْرِفَ عَنْهُ سَيِّئَهَا، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، أَنَّهُ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ ﷺ ((وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ)).