أمطار ورياح شديدة على منطقة حائل حتى السادسة مساء
علماء يتوصلون إلى تقنية حديثة لعلاج متلازمة داون
“الذراعين” يبدأ اليوم.. اعتدال ليلي وارتفاع نهاري وأمطار في الأفق
الدولار يتراجع قرب أدنى مستوى له في 6 أسابيع
رئيس وزراء باكستان يزور المسجد النبوي
ارتفاع الذهب مع تراجع الدولار
توقعات الطقس اليوم: أمطار وسيول وغبار على عدة مناطق
وزارة الخزانة الأمريكية: واشنطن ستزيد الألم الاقتصادي لـ إيران
نائب أمير الرياض يكرم الفائزين بجائزة الملك فيصل لعام 2026
وظائف شاغرة بـ شركة سيبراني
يقف برج الطوية الأثري شامخًا وسط محافظة الجبيل، تحيط به الأشجار الخضراء من كل جانب، وتغمره أشعة الشمس الذهبية، فتبرز تفاصيل جدرانه السميكة بلونها الطيني المتآلف مع البيئة المحيطة، ومع فتحاته الصغيرة وامتداد ظلاله على الرمال، يبدو البرج كأنه يحرس المكان كما فعل قبل قرن من الزمان.
هذا المعلم التاريخي لا يحكي قصة حجر فحسب، بل يروي فصلًا من مسيرة توحيد المملكة، فبعد معركة السبلة التاريخية عام 1928م (1347هـ)، أمر الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- ببنائه ليكون حصنًا يحمي بئر الطوية، التي كانت شريان الحياة لأهالي الجبيل والقوافل التجارية.

وأكد المتخصص والمهتم بتاريخ الجبيل محمد الخاطر، أن الهدف الإستراتيجي من تشييد البرج تمثل في حماية مصدر المياه الحيوي وتأمين المدن والقرى الساحلية من تهديدات المتمردين آنذاك، ضمن جهود الملك المؤسس لتوطيد الأمن واستكمال مسيرة التوحيد.
وعن تفاصيله المعمارية، يوضح الخاطر أن البرج مخروطي الشكل، ومشيّد من الحجر الجيري والحجر البحري، ومدعّم بأخشاب متينة تقاوم عوامل البيئة الساحلية، ويبلغ ارتفاعه نحو 12 مترًا بقطر 9 أمتار، ويتألف من طابقين: الأول خُصص لتخزين المؤن، والثاني أُعد للمقاتلين، بجدران سميكة تضم فتحات للتزود بالمياه وثقوبًا للرماية، ليكون نموذجًا للعمارة العسكرية الدفاعية في بدايات القرن العشرين.
واليوم، وبعد مرور مئة عام، يظل برج الطوية أكثر من مجرد أثر قديم، فهو عند أهالي الجبيل رمز للفخر والاعتزاز، وإرث يعكس تضحيات الملك المؤسس ورجاله في سبيل وحدة الوطن وضمان أمنه واستقراره، ليبقى شامخًا أمام تغيرات العمران والزمن، مذكرًا الأجيال بأن ما نعيشه اليوم من ازدهار واستقرار بُني على أسس من الصمود والعزم والإخلاص.
