وظائف شاغرة بفروع شركة الملاحة الجوية
المستنسخات الأثرية في المملكة تستحضر عمق التاريخ في “كتاب كوالالمبور 2026”
كأس العالم 2026.. مشاركة 1248 لاعبًا يمثلون 48 منتخبًا
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية: الكثير من أنشطة إيران النووية توقفت
خلفاً لغابارد.. ترامب يعين بيل بولتي مديرًا مؤقتًا للاستخبارات الوطنية
“موهبة” تعلن نتائج المرحلة النهائية من أولمبياد العلوم والرياضيات الوطني “نسمو”
حرس الحدود يقيم معرض “وطن بلا مخالف” بمنطقة عسير
القيادة توجه برقية شكر جوابية لوزير الداخلية بمناسبة تهنئته بعيد الأضحى ونجاح موسم الحج
الطاقة المتجددة تقود البحر الأحمر الدولية لتجنب 118 ألف طن من الانبعاثات الكربونية
رابطة العالم الإسلامي تدين الاقتحامات الإسرائيلية المستمرة للمسجد الأقصى
تُعد منطقة عسير من أبرز الوجهات الطبيعية المتنوّعة في المملكة، بمرتفعاتها وجبالها، وسواحلها الممتدة التي تطلّ على البحر الأحمر، وترسم مشاهد خلّابة وتجارب سياحية فريدة.
وتمتد سواحل عسير على البحر الأحمر لمسافةٍ تتجاوز 140 كيلومترًا تقريبًا، وتشمل محافظة البرك ومراكز سعيدة الصوالحة والقحمة والحريضة وعمق، إذ تلتقي رمالها البيضاء بالشواطئ الهادئة والمياه الزرقاء الصافية والنباتات الساحلية مثل أشجار المانغروف (الشورى) والنخيل والدوم، مما يمنح المكان طابعًا طبيعيًا فريدًا يتيح للزائر فرصة الاستجمام وممارسة الأنشطة البحرية في أجواءٍ من الصفاء والخصوصية.
وتزدان محافظة البرك بسلسلةٍ من الجزر البحرية التي تُعد من أجمل المواقع الطبيعية على البحر الأحمر، وتشكل مع شواطئها البكر لوحةً من التنوع البيئي والجيولوجي النادر في المملكة، مما يجعلها وجهةً واعدة للسياحة البيئية والرحلات البحرية.

وتشمل هذه الجزر: موقط، ماركا، قطوع، جبل ذهبان، أم القشع، وحضارة، إلى جانب جزرٍ صغيرة أخرى تتناثر في عرض البحر على مسافاتٍ متفاوتة؛ إذ تبعد بعضها عن الشاطئ بنحو ميلٍ بحريٍ واحد، فيما تمتد أخرى مثل جزيرة ماركا إلى ما يقارب 12 ميلًا بحريًا (20 كيلومترًا تقريبًا) عن الساحل، في مشهدٍ يضفي على المنطقة سحرًا طبيعيًا يأسر الزائرين.
وتتميّز تلك الجزر بتنوّعها الأحيائي الغني، حيث تنتشر فيها الشعاب المرجانية الملوّنة التي تُعد من ضمن الأجمل في البحر الأحمر، وتُحيط بها غابات المانغروف التي تُعد من أبرز النظم البيئية الساحلية في المحافظة، فضلًا عن كونها موطنًا آمنًا لتكاثر الطيور المهاجرة والسلاحف البحرية، مما يجعلها مركزًا مهمًا للتنوّع الحيوي في المنطقة.

وتتميّز جزر البرك أيضًا بطبيعتها البكر التي تجمع بين الرمال البيضاء والمياه اللازوردية الصافية، مما يجعلها بيئةً مثاليةً لممارسة الأنشطة البحرية مثل الغوص، والرحلات الاستكشافية، والتصوير الفوتوغرافي، والاستجمام في أجواءٍ من الصفاء والهدوء.
ويمكن الوصول إلى الجزر عبر القوارب الصغيرة التي تنطلق من مرسى البرك أو من المرافئ القريبة في مراكز القحمة وسعيدة الصوالحة وعمق، وتستغرق الرحلة إلى أقرب الجزر نحو 15 إلى 20 دقيقة فقط، فيما تتطلب الجزر الأبعد تجهيزاتٍ خاصة للرحلات البحرية الطويلة، مما يضيف إلى التجربة متعةَ المغامرة والاستكشاف.
وفي ظل ما تتمتع به من تنوّعٍ طبيعيٍ وبيئيٍ نادر، تمثّل جزر البرك جوهرةً بحريةً تزهو بها عسير، وتفتح آفاقًا جديدة للسياحة الساحلية في المنطقة، لتكمل بذلك المشهد الجغرافي الفريد الذي يجمع بين جبال السراة الشاهقة وسواحل البحر الأحمر الهادئة، في لوحةٍ متكاملةٍ من الجمال الذي يليق بعسير ووجهها البحري الأخّاذ.
