طيور النحَام “الفلامنجو” تُزين بحيرة قارون التاريخية
القادسية يحقق فوزًا ثمينًا على الشباب بدوري روشن
باكستان تعرب عن تضامنها الكامل مع المملكة وترحب بالجهود الإقليمية لتهدئه الوضع في اليمن
185 صقرًا للمحترفين المحليين يتنافسون في اليوم السابع لمهرجان الملك عبدالعزيز
الهلال يقسو على الخلود بثلاثة في دوري روشن
“غازكو” تعلن توحيد أسعار تعبئة غاز البترول السائل بجميع مناطق المملكة
برعاية وزير التعليم.. تدشين مبادرة ائتلاف الجامعات وتكريم المتميزين ضمن ملتقى التعليم الرقمي 2025
ولي العهد يتلقى اتصالًا هاتفيًا من رئيس وزراء باكستان
القبض على مواطن لنقله مخالفين لنظام أمن الحدود في جازان
فلكية جدة: سماء 2026 تزخر بالظواهر الفلكية
اختزلت منطقة جازان ملامح حياتها اليومية وتقاليدها الأصيلة في أمثال شعبية بليغةٍ، وُلدت من رحم التجربة وتناقلها الناس جيلًا بعد جيل، فغدت مرآةً لثقافتهم ومخزونًا من الحكمة والفطنة الشعبية.
وتجلّت تلك الأمثال في عباراتٍ موجزةٍ تحمل عمق المعاني وسحر البيان، فهي خلاصة قصةٍ أو موقفٍ أو تجربةٍ إنسانية، حتى أصبحت جزءًا من الموروث الثقافي الذي يروي ملامح البيئة المحلية ويعكس تفاعل الإنسان مع محيطه الثقافي والاجتماعي.
وارتبطت الأمثال الشعبية في جازان بمظاهر الحياة اليومية، فعبّرت عن العمل والزراعة والعلاقات الاجتماعية، وجاءت بمفرداتٍ قريبةٍ من الوجدان، مما سهّل حفظها وتداولها لتبقى حيّةً على الألسن رغم تعاقب الأزمان، فمنها ما عبّر عن الحكمة، ومنها ما حمل طابع الدعابة، أو استخدم في المدح والذم، أو جاء للسخرية والتندر من المواقف والأحداث.
وأوضح الباحث في التراث الشعبي خالد الصميلي أن تنوّع تضاريس جازان ولهجاتها انعكسا على غنى أمثالها وتعدّد مضامينها، مشيرًا إلى أن بعضها وُلد من تجارب الناس اليومية، وبعضها تناول عالم الحيوان والطيور والحشرات، وجُعلت رموز للتعبير عن المواقف الإنسانية، فيما استمدّت أمثالٌ أخرى مفرداتها من اللهجة المحلية فجاءت نابضة بروح المكان.
ومن تلك الأمثال قولهم: “من كثُر هدْره.. قلّ قدْره” للتحذير من الثرثرة، وقولهم: “خلّك على حِنّاك يحْنى” في الحث على الاستقرار وعدم التغيير، ومنها ما ارتبط بشخصياتٍ تاريخية مثل: “كأنّه عنتر في زمانه” وكذلك “سعد من أبو زيد خاله”، وغيرها من الأمثال.
وتظلّ الأمثال الشعبية في جازان شاهدًا على إبداع الإنسان في صياغة حكمةٍ مختصرة من التجربة اليومية، تُجسّد عمق الموروث الثقافي للمنطقة وثراءها الإنساني، وتؤكد أهمية حفظ هذا التراث الشفهي وتوثيقه بوصفه جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية، وموردًا معرفيًا يمكن الاستفادة منه في فهم الوعي الشعبي وبُعده الاجتماعي والتاريخي.