الرئيس الإيراني: لا يحق لترامب حرماننا من حقوقنا النووية
تعليم مكة المكرمة يحقق نتائج متميزة في مسابقة القرآن الكريم الوزارية
إطلاق نار مأساوي في تركيا.. طالب يحضر سلاحًا في حقيبته ويقتل معلمًا و3 طلاب
حلول “سابك” المبتكرة تحصد الجوائز العالمية وتلبي احتياج مختلف القطاعات
#يهمك_تعرف | التأمينات توضح خطوات التسجيل بأثر رجعي
تنبيه من هطول أمطار غزيرة على القصيم
دراسة علمية حول الوعي بمرض الكلى المزمن لدى مرضى السكري بجامعة الحدود الشمالية
البديوي: مجلس التعاون يسعى دائمًا للتوصل إلى بيئة مستقرة وآمنة وينتهج سياسات بنّاءة
مشهد يخطف الأنظار.. اقتران القمر والثريا يزين سماء المملكة مساء اليوم
حادثة صادمة بالمغرب.. 4 كلاب بيتبول تنهش مربيها داخل منزله
تعيش مدرجات عسير هذه الأيام موسم حصاد الذرة المحلية، في مشهد يتجدد كل عام ويعكس ارتباط الإنسان بالأرض، حيث تنتشر زراعة الذرة في القرى الجبلية والسهول التهامية اعتمادًا على الأمطار ومدرجات الجبال، إلى جانب الزراعة التقليدية التي تعتمد على مياه الآبار؛ مما يجعلها نموذجًا لزراعة مُتكيّفة مع المناخ وذات كفاءة مائية عالية.
وتشير تقارير وزارة البيئة والمياه والزراعة إلى أن برنامج “ريف” أسهم في دعم المزارعين ورفع إنتاجية الحيازات الصغيرة في سراة عسير وتهامتها، الأمر الذي عزز القيمة الاقتصادية للذرة المحلية، وأعاد إحياء ممارسات زراعية تقليدية ارتبطت بالمنطقة عبر أجيال.
وتعد الذرة عنصرًا غذائيًا رئيسًا في المطبخ العسيري، إذ تدخل في إعداد أطباق تراثية مثل: الخمير، وفتة الخمير، والمشغوثة، واللحوح؛ بما يعكس حضورها التاريخي ودورها في الأمن الغذائي للسكان، وفق مراجع متخصصة في الموروث الغذائي السعودي.
وأطلقت الوزارة عددًا من المبادرات لدعم الزراعة الجبلية، من بينها برنامج المدرجات الزراعية وحصاد مياه الأمطار، ودعم الجمعيات التعاونية لتسويق المنتجات المحلية، وتشجيع استخدام التقاوي المعتمدة، وتطوير مسارات الزراعة العضوية، وربط الإنتاج بالأسواق عبر منصات تسويقية وفعاليات موسمية.
ويؤكد باحثون في التاريخ الزراعي أن الذرة كانت جزءًا أساسيًا من دورة الحياة الزراعية في عسير، تُزرع وفق مواسم معروفة وتُخزن في مخازن طينية للاستخدام طوال العام، وهو ما يتقاطع مع مستهدفات تعزيز الأمن الغذائي والتنمية الريفية المستدامة.
ومع تطور الصناعات الزراعية الحديثة، تبرز فرص لتحويل الذرة العسيرية إلى منتجات ذات قيمة مضافة مثل: الدقيق البلدي، والمنتجات الخالية من الجلوتين والأعلاف، مع العمل على تطوير السلاسل الإنتاجية، وتفعيل الهوية الجغرافية للمنتج.
وتجسد الزراعة التقليدية في عسير نموذجًا مبكرًا لمفاهيم الاستدامة، حيث تعتمد على الأمطار وتقنيات طبيعية في الري والتهوية، فيما يُسهم الدعم الحكومي والمبادرات التنموية في الحفاظ على هذا الموروث بوصفه موردًا اقتصاديًا وامتدادًا لهوية المنطقة الزراعية.
وتتواصل رحلة الحصاد سنويًا من مرتفعات النماص وتنومة وبلسمر وبلحمر وصولًا إلى تهامة عسير، حيث تظل الذرة عنوانًا لأصالة الإنسان وكرم المكان في هذه المنطقة الزراعية العريقة.