المسجد الحرام يشهد زحامًا لافتًا وسط خدمات جليلة وتنظيم متقن بأول جمعة من رمضان
شرط من التأمينات بشأن الدخل والعمالة على الكفالة
المرور يضبط 1773 مركبة متوقفة في مواقف ذوي الإعاقة بمختلف المناطق
أتربة مثارة على منطقة تبوك حتى السادسة مساء
بئر الروحاء شاهدٌ على طريق النبوّة ومنازل القوافل
ارتفاع أسعار النفط
ولي العهد يزور المسجد النبوي
توقعات طقس اليوم الجمعة: رياح وأتربة وضباب على عدة مناطق
ولي العهد يستقبل المهنئين بشهر رمضان المبارك
بموافقة الملك سلمان.. منح وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الثالثة لـ 200 مواطن ومواطنة
تُعد “عالية نجد” من أبرز المرتفعات الواقعة في قلب المملكة، وتُمثِّل لوحة طبيعية متكاملة تجمع بين الإرث التاريخي والتنوع الجغرافي، إذ تمتد في الجهة الغربية من هضبة نجد لتشكّل رابطًا بين الحجاز ووسط الجزيرة العربية، وتحتضن عددًا من المحافظات التي ارتبط اسمها بتاريخ نجد العريق.
ويقع “جبل حضن” شمال محافظة تربة، وهو المعلم الأبرز في المنطقة وأعلى قمم نجد بارتفاع يبلغ نحو 1656 مترًا فوق سطح البحر، ويُعدّ علامة جغرافية فارقة كانت تُستدل بها الطرق قديمًا، حتى قالت العرب: “من رأى حضنًا فقد أنجد”، في إشارة إلى دخول أرض نجد من جهة الغرب.
وتتميز “عالية نجد” بتضاريسها المتنوعة التي تتراوح بين الجبال والهضاب والسهول الواسعة، وتشكل الأودية فيها شريان الحياة، إذ تمتد على طولها أودية كبيرة مثل: “وادي ماسل”، و”وادي خنوقة”، و”وادي الفرشة”، التي تُعد من أبرز المواقع الطبيعية الجاذبة لعشّاق الرحلات البرية وهواة الاستكشاف.

وتنتشر في المنطقة محافظات ذات تاريخ ضارب في القدم مثل: الدوادمي، والقويعية، وعفيف، ورنية، والخرمة، إلى جانب قرى تراثية احتفظت بهويتها النجدية الأصيلة مثل: نفي، والشعراء، والبجادية، وسنام، التي تميّزت بطابعها العمراني القديم وأسواقها الشعبية التي ما زالت تعكس ملامح الحياة النجدية التقليدية.
من جانبه، أكَّد المؤرخ عيسى بن علوي أن حضن أو ما يسمى بـ “عالية نجد” يزخر بعددٍ من المواقع الأثرية والنقوش التاريخية التي توثق مراحل من الحضارات القديمة في الجزيرة العربية، إلى جانب ما تتميز به من بيئة رعوية وزراعية ساعدت على الاستقرار البشري منذ قرون طويلة، موضحًا أن الباحث والمؤرخ الشيخ سعد الجنيدل -رحمه الله- قد وثق في كتابه “عالية نجد” جغرافيتها وتاريخها الاجتماعي، محددًا نطاقها الطبيعي الممتد من نفود قنيفذة شمالًا حتى وادي الدواسر جنوبًا، لتبقى “عالية نجد” رمزًا للمكان والهوية وذاكرة نابضة بتاريخ الجزيرة العربية وتنوعها الطبيعي الفريد.
