الأرصاد: طقس غير مستقر على منطقة الشمالية
الخضيري يحذّر من حبوب التخسيس: أضرار صحية وفوائد مؤقتة
مركز الأرصاد يستعرض أحدث خدماته وتقنياته في معرض الدفاع العالمي 2026
حساب المواطن: إضافة الزوجة إلزامية للمتزوجين لتفادي تأثر الأهلية
إنتر ميلان يكتسح ساسولو بخماسية ويبتعد بصدارة الدوري الإيطالي
التأمينات الاجتماعية توضح مهلة استبعاد المشترك بعد ترك العمل
مجتمع “وصل” يشارك في حفل جائزة هاوي ضمن أفضل أندية الهواة على مستوى السعودية
وزارة الرياضة تنفي صحة تصريحات منسوبة للأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل
مانشستر سيتي يقلب الطاولة على ليفربول ويحقق الفوز 2-1 في الدوري الإنجليزي
شروط إلغاء التجديد التلقائي لعقود الإيجار وحقوق المؤجر في الرياض
تحتفظ المجتمعات الرعوية في الجزيرة العربية برحلة موسمية متوارثة تُعرف باسم “الشديد”، وهي انتقال الإبل بين مواقع الرعي تبعًا لتحولات المناخ ونمو الغطاء النباتي، في دورة تمتد بين برد الشتاء، وقيظ الصيف، وازدهار الربيع.
وتُمثِّل هذه الرحلة أحد مظاهر العلاقة الوثيقة بين الإنسان وبيئته، حيث تُساق القطعان عبر مسارات تراكمت معرفتها عبر الخبرة والرصد الدقيق لطبيعة الأرض وعلامات المواسم.

ومع انخفاض درجات الحرارة في بدايات الشتاء، تتجه الإبل نحو المنحدرات الدافئة وأودية السهول التي تحد من تأثير الرياح الباردة، قاطعة مسافات ممتدة بحثًا عن مواضع الكلأ، ومواقع توافر أشجار السمر والطلح والسَلَم، إلى جانب نباتات السهول الصحراوية مثل: الأرطى، والرمث، التي توفر غذاءً طبيعيًا يُحافظ على نشاط الإبل وقدرتها على التحمل.
وفي المقابل، ينتقل الرعاة خلال فصل الصيف إلى المرتفعات الجبلية والأماكن ذات الغطاء النباتي الأكثر رطوبة، هربًا من شدة الحر وبحثًا عن بيئة أكثر اعتدالًا تساعد القطيع على استعادة حيويته.

وأوضح مربّي الإبل مسفر بن معلا الذيابي لـ“واس” أن الإبل تُبدي سلوكًا يدل على حاجتها إلى الانتقال إذا طالت مدة بقائها في مكان واحد، فيما يصفه الرعاة بـ“الضيقة”، مبينًا أن الحركة الدورية تُنشّط القطيع وتُحافظ على توازنه الصحي.
من جانبه، أفاد المهتم بثقافة الإبل متعب آل عمار بأن مسارات “الشديد” لا تُوثق على خرائط مكتوبة، وإنما تُعرف من ملامح الأرض واتجاهات الرياح ومواقع النجوم، موضحًا أن اختيار المرعى يقوم على معرفة دقيقة بنوعية التربة ومناسبتها للقطيع، حيث تبقى رحلة “الشديد” أكثر من ممارسة رعوية، فهي إرث حي يوثق ارتباط الإنسان بالأرض، ويجسّد جانبًا من الهوية البيئية والثقافية للمجتمع الرعوي في الجزيرة العربية عبر أجيال متعاقبة.
