ملكية مكة المكرمة والمشاعر المقدسة ترسي 6 مواقع تطويرية بـ 13.3 مليار ريال
وظائف شاغرة في هيئة الزكاة
وظائف شاغرة لدى مجموعة دله البركة
وظائف شاغرة بشركة أكوا باور
العناية بالحرمين تحدد أوقات زيارة معرضي عمارة المسجد النبوي ونوادر المخطوطات
ابتهالات الختام.. دعوات الحجاج ترتفع إلى السماء في رحاب المسجد الحرام
ضبط 4476 دراجة آلية مخالفة خلال أسبوع
لغز حيّر العلماء سنوات طويلة.. اكتشاف جديد يفسر سلوك زحل الغامض
حرس الحدود.. منظومة أمنية وإنسانية متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن من المنافذ حتى المناسك
سدايا ترفع الجاهزية التقنية للمنافذ البرية والبحرية والجوية تيسيرًا لمغادرة ضيوف الرحمن
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام معالي الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد في خطبته التي ألقاها بالمسجد الحرام اليوم، المسلمين بتقوى الله وإحسان الظن به، فمن حسن بالله ظنه تفتحت بالبشائر آماله، ومن صدقت نيته علا في الناس ذكره ومن وثق بما عند ربه تنزلت عليه السكينة.
وأوضح فضيلته أن لكل مجتمع عراقته وأصالته ومبادئه وهي عنوان تماسكه واستقراره، وهذا الاستقرار والتماسك لا يتم إلا بتماسك الأسر وترابطها ومحافظتها على أصالتها وتنشئة أبنائها على الفضائل والرجولة والقيم، ومن ثم تتوارث الأجيال هذه الأخلاق والمكارم والعادات والأعراف والتقاليد الحميدة.
وأضاف: من هذه المكارم والأخلاق تقدير الكبار، والرجوع إليهم ومشاورتهم والرحمة بالصغار والعناية بهم وتهذيبهم وضبط مسالكهم وتنشئتهم على معالي الأمور، وغرس الههم العالية فيهم ليتوارثوا أمجادهم ويحافظوا على دينهم أصالة أمتهم والاعتزاز به وبقيَمهم.
وبيّن أن الأصالة والرجولة والعزة تترسخ في المجتمع قوته وتحفظ الأسر ترابطها وتُحصن أجيالها وتأمن به الدول من الاختراق والتخلخل وتدوم -بإذن الله- المنافع والمكتسبات، وتندفع المضار والمفسدات، وإن من صنائع الحكمة ومسالك الحنكة التمسك بالرجولة وحميد الخصال وجميل السجايا وغرس المآثر التي يتسابق في ميدانها الشرفاء وبالانتساب إليها يشتهر الفضلاء.
وأكَّد فضيلته أن الرجولة صفة نبيلة متوارثة ومكتسب حميد يضع المجتمع في مقامٍ كريم من العلو والتسامي والاحترام والأدب العالي والاعتزاز بالدين والوطن وتاريخ الأمة ولغتها وتراثها، وتجمع بين القوة والرحمة والحزم واللين والشجاعة والتزام الحق في النفس ومع الآخرين في قوة جنان وسلامة فكر وصفاء عقل.
ولفت النظر إلى أن التمسك المتين بالدين وبالهوية والاعتزاز بالانتماء إلى الأهل والأعراف الحسنة مسلك متين يحفظ الرجولة، كذلك التربية الحازمة والتمسك بالديانة وتعظيم التاريخ والتراث، ومجالسة العلماء والوجهاء ورجال الأعمال وذوي التجارب.
واختتم الشيخ الدكتور صالح بن حميد الخطبةَ, منوّهًا على أن ما يظهر في بعض أدوات التواصل الاجتماعي من الإغراق في السطحيات والمبالغة في الكماليات وصغائر الأمور وتعظيم الذات وإفساد الذوق وتمجيد اللحظة العابرة والتنشئة على المستصغرات والمحقرات حتى صار المقياس عند هؤلاء بعدد المعجبين وعدد المشاركين والاستعراض بالأرقام وليس على الأصالة والرجولة والبناء الحقيقي للإنسان يُضعف الرجولة ويمنع من التفكير العميق.