طفل نصراوي من ملعب الأول بارك: اليوم نحسم الدوري
سلمان للإغاثة يوزع 25300 وجبة غذائية ساخنة في قطاع غزة
الكويت تستدعي السفير الإيراني احتجاجًا على تسلل عناصر الحرس الثوري
روسيا تختبر صاروخ “سارمات” النووي بمدى 35 ألف كم
مشروع “مسام” ينزع 839 لغمًا من مختلف الأراضي اليمنية
نائب أمير تبوك يكرّم الطلاب والطالبات الفائزين بجوائز “منافس”
ضبط مخالفين لنظام البيئة لاستغلالهما الرواسب في الرياض
لقاح الحمى الشوكية شرط أساسي للعاملين في موسم الحج
مجلس الوزراء: الموافقة على إنشاء جامعة المملكة في مدينة الرياض
مركز الخدمة الشاملة في المسجد النبوي يعزز تكامل الخدمات لضيوف الرحمن
سمحت قوات الدعم السريع شبه العسكرية في السودان، للمرة الأولى منذ سيطرتها على مدينة الفاشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بدخول مساعدات إنسانية محدودة ومتفرقة إلى المدينة المنكوبة. وُصفت هذه الخطوة بأنها استثناء نادر لا يغير من واقع الحصار الخانق والتعتيم المفروض على الأوضاع الإنسانية هناك، وفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية.
وفرضت قوات الدعم السريع تعتيماً كاملاً على الاتصالات في الفاشر منذ سيطرتها عليها. تزامن ذلك مع إفادات شهود عيان ومنظمات حقوقية عن ارتكاب فظائع جماعية بحق المدنيين. لا يزال الوصول إلى المدينة، الواقعة في إقليم دارفور غرب السودان، محظورًا على الصحافيين والمنظمات الدولية. انقطع التواصل مع عشرات الآلاف من المدنيين المحاصرين داخلها، وفقاً للتقرير.
وتمكنت منظمة “مالم دارفور للسلام والتنمية”، وهي منظمة إنسانية محلية، من الدخول للفاشر. قدمت المنظمة مساعدات غذائية لنحو 1200 أسرة في مراكز الإيواء على دفعتين. أكدت المنظمة أن السكان يواجهون نقصاً حاداً في المياه والخدمات الطبية، خاصة الجرحى وكبار السن والمرضى الذين يحتاجون إلى رعاية عاجلة.
قال لقمان أحمد، رئيس المنظمة: “إنها كارثة بكل معنى الكلمة. الناس يعانون ولا يوجد طعام”. وأعرب عن أمله في أن يشجع هذا الدخول المحدود جهات أخرى على محاولة الوصول إلى المدينة، رغم المخاطر الأمنية الجسيمة.
أوضح أحمد أن منظمته تفاوضت مباشرة مع قوات الدعم السريع للحصول على إذن بالدخول، بينما لا تزال أكبر منظمات الإغاثة الدولية عاجزة عن الوصول. فشلت مفاوضات الأمم المتحدة مع قادة الدعم السريع على مدى أسابيع في تأمين ممرات إنسانية آمنة، رغم ما أُعلن سابقًا عن “تقدم مفيد” وموافقات مبدئية لم تُنفذ على الأرض.
قال روس سميث، مدير قسم التأهب والاستجابة للطوارئ في برنامج الأغذية العالمي، إن النشاط العسكري المستمر داخل الفاشر يجعل الوصول غير آمن. وأضاف: “ليس لدينا أية قوافل غذائية متجهة إلى الفاشر في الوقت الراهن”، رغم الاستعداد للتحرك فور استيفاء الحد الأدنى من الشروط الأمنية.
كما أعلن برنامج الأغذية العالمي خفض حصص الإغاثة في السودان ابتداءً من يناير (كانون الثاني) المقبل بسبب نقص التمويل. حذر البرنامج من أن الموارد الحالية لا تكفي سوى لأربعة أشهر، حتى بعد تقليص الحصص إلى مستويات وصفها بأنها “الحد الأدنى المطلق للبقاء”.
تؤكد تقارير ميدانية أن إيصال المساعدات في مناطق سيطرة الدعم السريع بات محفوفاً بالمخاطر. استُهدفت قوافل إغاثة عسكرياً، من بينها شاحنة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي الأسبوع الماضي. تنتشر نقاط تفتيش مسلحة، وتمر الطرق عبر مناطق مزروعة بالألغام، وسط شهادات عن أعمال نهب وتربص بالقوافل الإنسانية.
قبل سقوط الفاشر، عانت المدينة حصاراً وقصفاً متواصلين من قوات الدعم السريع على مدى عام ونصف، مما أدى إلى انهيار شبه كامل في الخدمات الأساسية. في نوفمبر (تشرين الثاني)، كشف مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل، عبر تحليل صور أقمار صناعية، عن غياب أية مؤشرات طبيعية للحياة المدنية أو حرية الحركة داخل المدينة.