سفير المملكة في إندونيسيا يتفقّد صالة “مبادرة طريق مكة” بمطار سوكارنو هاتا الدولي بجاكرتا
ألمانيا: وفاة شاب وإصابة فتاة إثر سقوط سيارة في نهر بفرانكفورت
فاجعة جديدة في مصر.. وفاة طفل نهشت الكلاب الضالة جسده
القبض على مواطن لترويجه 1200 قرص مخدر بمكة المكرمة
الأهلي يفوز على ماتشيدا الياباني ويتوج بطلاً لدوري أبطال آسيا للنخبة
ترامب: إلغاء إرسال مفاوضين أمريكيين لباكستان لا يعني عودة الحرب مع إيران
هطول أمطار الخير على القصيم
“النجيلة” فيضة ربيعية بمنطقة تبوك تجذب الأهالي والزوار
جامعة الحدود الشمالية تعلن فتح باب القبول للمنح الداخلية والخارجية للطلبة الدوليين
وظائف شاغرة لدى التصنيع الوطنية
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط، المسلمين بتقوى الله والخشية من يوم يعرضون فيه على الله، فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره.
وقال فضيلته: عندما تُحدِق الأخطار، وتعظم الخطوب، ينظر أولو الألباب إلى النشء نظر أصحاب الثروات إلى ثرواتهم، فيرون لزامًا عليهم، المسارعة إلى سلوك كل سبيل يبلُغُون به ما يريدون من الحفاظ عليهم والذب عنهم، بما يحفظ الحوزة ويرد الغائلة، ويدفع الصولة فإن في الحفاظ على شباب الأمة أعظم الآثار في صيانة كيانها، وإعلاء صروح نهضتها، لتأخذ مكانها اللائق بها بين الأمم ولتكون كما أراد الله: (خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ).
وأوضح الشيخ أسامة خياط أن للصاحب أو الجليس، أثره العميق في نفس صاحبه وجليسه، فإن من الحكمة البالغة الاحتياط في أمره، والتريث في وصل حبل وُدّه، حتى تُبلى أخباره، ويتميز معدنه، ويُوثَق بدينه وخلقه، وقد عبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن هذا أبلغ تعبير، فقال في مقام التبصير والتحذير: “المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل” أخرجه الإمام أحمد في مسنده، والترمذي في جامعه واللفظ له، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وأشار فضيلته إلى أن المجالسة يجب أن تكون خالصة لوجه الله، نقية من الأغراض بعيدة عن الأهواء، بأن تنشأ وتنمو في رحاب الإيمان، محكومة بسلطان العقيدة، بما فيه من أوامر ونواه يستوحيها المؤمن في كل اتجاهات قلبه، وحركات وسكنات جوارحه، هنالك يرتقي بحبه أهل الخير والصلاح فوق منزلته في الدار الآخرة درجات، فيلتحق بمن أحب وإن لم يعمل مثل عمله، كما جاء في الحديث الذي أخرجه الشيخان في صحيحيهما عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: “جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله: كيف ترى في رجل أحب قومًا ولم يلحق بهم”، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “المرء مع من أحب”.
وأكد فضيلته أن تطور وسائل العصر، لا سيما في مجال الإعلام بشبكات معلوماته وقنواته، وما اشتملت عليه من مواقع تواصل وغيرها، له أثره في الانتقال بمعنى المجالسة والمصاحبة إلى معان جديدة، وأضحى لهذه المجالسة التي تكون عبر هذه الوسائل من قوة التأثير ما يربو على غيرها لاتساع دائرة استخدامها، وتنوع وتعدد ثقافات ومشارب مُستخدميها، وهذا يفرِض مسؤولية مضاعفة على عاتق الآباء والأمهات، والعلماء والدعاة، والمربين والمربيات، في سبيل الحفاظ على شباب وفتيات الأمة وتحصينهم.
واختتم فضيلته أن من أظهر صفات الجليس الصالح وأجلها وأقواها أثرًا القلب السليم الذي ينتفع به صاحبه في دنياه، كما قال الإمام ابن القيم رحمه الله: “الذي سلم من كل شهوة تُخالف أمر الله ونهيه، ومن كل شُبهة تُعارِضُ خبره، فسلم من عبودية ما سواه، وسلم من تحكيم غير رسوله -صلى الله عليه وسلم -، فسلم في محبة الله مع تحكيمه لرسوله في خوفه ورجائه والتوكل عليه والإنابة إليه، والذل له وإيثار مرضاته في كل حال، والتباعد من سخطه بكل طريق”.