حساب المواطن: بدء إيداع الدعم للدفعة 98
الكليجا.. منتج تراثي يعزز السياحة والاقتصاد في منطقة القصيم
الأهلي يفوز على الأخدود في دوري روشن
صقارون مشاركون بمهرجان الملك عبدالعزيز للصقور 2025 يكشفون المكاسب المالية الكبيرة
أمانة الرياض تطلق فعاليات كشتة الشتوية في 46 وجهة على مستوى المنطقة
السعودية تؤكد دعمها الكامل لسيادة الصومال الشقيقة ووحدة وسلامة أراضيها
العُلا تناقش إشكاليات السرد التاريخي في أمسية “الرواية التاريخية بين التخييل والواقع”
رئيس مجلس القيادة اليمني يعلن تشكيل لجنة عسكرية عليا تحت قيادة التحالف
أمريكا: مقتل 6 أشخاص في إطلاق نار شرق ولاية ميسيسيبي
الفتح يفوز على نيوم بهدفٍ نظيف في دوري روشن
احتضن مجلس وادي القرى الثقافي بالعُلا مساء السبت الموافق 10 يناير 2026 أمسية ثقافية بعنوان «الرواية التاريخية بين التخييل والواقع»، قدّمها الروائي السعودي أحمد السماري، وأدارها الدكتور سلطان القنيدي، وذلك بالتعاون مع صالون بوح الثقافي ومقهى أرجوحة شرقية، في لقاء ثقافي حافل بالحضور والتفاعل.
وافتُتحت الأمسية بكلمة ترحيبية ألقاها الدكتور سالم بن عبدالرحمن البلوي مؤسس مجلس وادي القرى الثقافي بالعلا ، رحّب فيها بالضيوف والحضور، مؤكدًا أهمية مثل هذه اللقاءات الثقافية في تعزيز الحوار المعرفي، وربط الأدب بالتاريخ والمكان، مشيرًا إلى أن العُلا بما تحمله من عمق تاريخي وجغرافي تمثّل فضاءً حيًا لمناقشة قضايا السرد والذاكرة، ومؤكدًا حرص مجلس وادي القرى الثقافي على بناء شراكات ثقافية فاعلة تسهم في تنشيط المشهد الثقافي السعودي.
وتناول الاستاذ احمد السماري المحور الأول ماهية الرواية التاريخية، حيث ناقش المتحدث الفرق بين التاريخ بوصفه علمًا توثيقيًا يعتمد على الوقائع والمصادر، والرواية بوصفها فنًا تخييليًا يعيد صياغة الحدث التاريخي في قالب إنساني نابض بالحياة، متوقفًا عند حدود الأمانة التاريخية بين الالتزام والحرية الإبداعية، ودور الخيال في ملء الفراغات التي يصمت عنها المؤرخ.
كما تطرّق المحور ذاته إلى وظائف الرواية التاريخية، بوصفها أداة لحفظ الذاكرة الجمعية من النسيان، ووسيلة لمساءلة الماضي من منظور الحاضر، إضافة إلى قدرتها على تفكيك السرديات الرسمية وإعادة الاعتبار للهامش والمنسي في التاريخ.
وفي المحور الثاني، قدّم السماري قراءة في رواية «الصريم» بوصفها نموذجًا للرواية التاريخية المحلية، مبرزًا أهمية الاشتغال على التاريخ المحلي باعتباره ذاكرة مجتمع، ودور الشخصية الروائية بوصفها نتاجًا لزمانها وتحولاته الاجتماعية والسياسية، مع الإشارة إلى الموازنة بين اللغة الفصحى وروح المحكي في تمثيل الزمن والمكان، وكيف تسهم الرواية التاريخية المحلية في إعادة تعريف الذات والانتقال من الحيز المكاني الضيق إلى الوعي الجمعي.
أما المحور الثالث، فخصص لمناقشة رواية «فيلق الإبل» كنموذج للرواية التاريخية ذات البعد الدولي، حيث استعرض الحدث التاريخي العابر للحدود، وانتقال السرد من التاريخ المحلي إلى التاريخ العالمي المشترك، ولقاء الشرق بالغرب في سياق تاريخي غير مألوف، وصولًا إلى دور الرواية في إعادة كتابة أحداث مهمّشة في الذاكرة العالمية، وتقديم الأدب بوصفه جسرًا إنسانيًا تتجاوز لغته الحدود الجغرافية والثقافية.
وشهدت الأمسية حوارًا ثريًا ومداخلات نوعية من الحضور، أكدت أهمية الرواية التاريخية بوصفها فضاءً للتأمل في الماضي، لا لإعادة سرده فحسب، بل لفهم الحاضر وبناء أسئلة المستقبل.
ويأتي هذا اللقاء ضمن برامج مجلس وادي القرى الثقافي بالعُلا الهادفة إلى تنشيط الحراك الثقافي، وتعزيز الشراكات بين المبادرات الثقافية السعودية، وترسيخ مكانة العُلا بوصفها فضاءً يجمع بين التاريخ والذاكرة والسرد الإبداعي.