بايرن ميونخ يسحق أتالانتا 6-1 في دوري أبطال أوروبا
الجاسر يدشّن مبادرة المسارات اللوجستية من موانئ الساحل الغربي
“الجوازات” تعلن مواعيد العمل خلال إجازة عيد الفطر المبارك 1447هـ
ولي العهد ورئيس الوزراء العراقي يبحثان التصعيد العسكري في المنطقة
ولي العهد والرئيس الإندونيسي يستعرضان تطورات التصعيد العسكري في المنطقة
طيران ناس: رحلاتنا تسير منتظمة باستثناء الوجهات المتأثرة بإغلاق بعض المجالات الجوية
رئيس طيران ناس: سوريا تعد سوقًا واعدة وسنبدأ تشغيل الرحلات بـ 3 طائرات
أمانة حائل تزيّن شوارع وميادين المدينة بالأعلام احتفاءً بيوم العلم
نائب أمير حائل يشارك رجال الأمن إفطارهم الرمضاني بالميدان ويدشّن المسيرة الأمنية بمناسبة يوم العلم
اعتراض وتدمير مسيّرة في الربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة
من بين الجلسات الحوارية للمنتدى السعودي للإعلام 2026، تبرز جلستان تتقاطعان حول محور واحد هو موقع الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى، وحدود دوره في غرف الأخبار، الأولى تفتح ملف توليد المحتوى عبر النصوص والصور، وما يرافقه من أسئلة أخلاقية وفرص ابتكار، والثانية تتجه مباشرة إلى الإعلام التقليدي، وتبحث أثر الذكاء الاصطناعي على محتواه وعملياته، وعلى ملامح العلاقة المقبلة بين الطرفين، والقاسم المشترك واضح: تقنيات الذكاء الاصطناعي تغيّر قواعد إنتاج المحتوى، وتدفع المؤسسات إلى إعادة تعريف أدواتها ومعاييرها.
وتتناول جلسة “إنتاج المحتوى التوليدي: الفرص والمخاطر”، إمكانات الذكاء الاصطناعي في إنشاء النصوص والصور، بوصفها مساحة واسعة للتجريب والإنتاج السريع، مع إمكانية فتح آفاق جديدة أمام فرق التحرير والإبداع، ويركز النقاش على كيف يمكن للمحتوى المولد آليًا أن يتحول إلى أداة عمل تُستخدم في دعم الأفكار وصياغة المواد وتطوير أشكال السرد، دون الانفصال عن هدف الإعلام الأساسي في تقديم محتوى مفهوم ومنظم.
وفي المقابل، تضع الجلسة التحديات الأخلاقية في صدارة الاهتمام، عبر أسئلة تتعلق باستخدام المحتوى المولد آليًا: كيف تُدار المسؤولية المهنية عند الاعتماد على أدوات توليد المحتوى؟ وما الحدود التي ينبغي أن تضبط الممارسات في إنتاج النصوص والصور؟ هذه النقطة تُقدَّم كجزء من معادلة متوازنة؛ فالتقدم التقني يرتبط بوضوح المعايير الأخلاقية التي تحمي جودة المحتوى وتماسكه.
وينتقل مسار الجلسة إلى دمج المحتوى التوليدي في الإعلام التقليدي والرقمي، حيث تُطرح الفكرة بوصفها عملية إدماج داخل سير العمل، لا مجرد تجربة منفصلة، والدمج هنا يتصل بكيفية توظيف الذكاء الاصطناعي ضمن عمليات الإنتاج دون تشويش على هوية المؤسسة أو أسلوبها، وتُختتم الجلسة بنماذج تطبيقية وفرص الابتكار في الإنتاج الإعلامي، مع تركيز على الجانب العملي: أين تتجسد الفرص؟ وكيف تتحول الأدوات إلى قيمة إنتاجية ملموسة داخل بيئات العمل الإعلامي؟
أما جلسة “الإعلام التقليدي والذكاء الاصطناعي: شراكة أم منافسة؟” فتذهب إلى قلب التحول، عبر مناقشة استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير المحتوى التقليدي، والنقاش هنا يدور حول تطوير الشكل والعملية: كيف يستفيد الإعلام التقليدي من التقنية لتحديث أدواته، وتحسين كفاءة إنتاجه، وتوسيع قدرته على التعامل مع متطلبات المحتوى المتسارع؟
وتتوسع الجلسة في فرص التكامل بين التقنية والإعلام التقليدي، بوصف التكامل خيارًا عمليًا يفرضه الواقع، مع التفكير في نماذج عمل تجعل الذكاء الاصطناعي جزءًا من عمليات المؤسسة. وفي الوقت نفسه، تُطرح التحديات، التي تهدد بقاء الوسائل التقليدية، باعتبارها اختبارًا مباشرًا لقدرة هذه الوسائل على التجدد والتكيف مع تحولات إنتاج المحتوى وسلوك الجمهور.
وتصل الجلسة إلى رؤى مستقبلية حول علاقة الشراكة/المنافسة، ضمن إطار يلتقط السؤال الأكبر: كيف يُعاد رسم العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والإعلام التقليدي في السنوات المقبلة؟ وهل يتجه المشهد إلى توازن وظيفي يوزع الأدوار، أم إلى سباق على التأثير والسرعة والكلفة؟
وتجمع الجلستان بين كلمتين مفتاحيتين تتكرران في النقاش الإعلامي العالمي: الذكاء الاصطناعي وتوليد المحتوى، وفي المنتدى السعودي للإعلام، يظهر هذا التقاطع كإشارة واضحة إلى أن مستقبل الإنتاج الإعلامي يرتبط بالقدرة على فهم الأدوات الجديدة، وتحديد مخاطرها، وبناء آليات دمج واقعية داخل المؤسسات. النتيجة المتوقعة من هذا الحوار ليست وصفة جاهزة، بل خريطة أسئلة تساعد القطاع على اتخاذ قرارات أهدأ وأكثر وعيًا، مع الحفاظ على جوهر المهنة وجودة المحتوى.