المنتدى السعودي للإعلام 2026 يستكشف أسرار الحوارات المؤثرة وأدوات التأثير في الجماهير

السبت ٢٤ يناير ٢٠٢٦ الساعة ١١:٣٦ مساءً
المنتدى السعودي للإعلام 2026 يستكشف أسرار الحوارات المؤثرة وأدوات التأثير في الجماهير
المواطن - فريق التحرير

يتحول المنتدى السعودي للإعلام، الذي ينطلق في الفترة من 2 إلى 4 فبراير 2026، إلى منصة عالمية تجمع رواد الفكر والاتصال لرسم ملامح مستقبل المهنة، حيث تبرز الحوارات المؤثرة والقدرة على توجيه الرأي العام كركائز أساسية في نقاشات هذا العام، ويجمع المنتدى بين خبرات إعلامية عريضة تهدف إلى استكشاف أدوات التأثير في الجماهير، وتفكيك آليات التعامل مع التدفق المعرفي المتسارع، مع التركيز على جوهر الصناعة، الذي يمزج بين المهارة التقنية والأخلاقية، وتبرز في هذا السياق الرغبة الأكيدة في تمكين الإعلاميين من أدوات التحليل العميقة والأساليب الحوارية، التي تضمن وصول الرسالة بوضوح ومصداقية في ظل تعقيدات العصر الرقمي.

ويقدم الإعلامي عمرو أديب رؤية تحليلية معمقة في جلسة تحمل عنوان “الإعلام والحوارات المؤثرة: رؤية في نقل الأحداث للرأي العام”، حيث يسلط الضوء على التجربة المهنية الطويلة في صياغة الأخبار والتحليلات بأسلوب تفاعلي يستقطب الجمهور، وتركز هذه الجلسة على إيجاد معادلة دقيقة توازن بين الحفاظ على المصداقية الصحفية وبين جاذبية الطرح، التي تضمن بقاء المشاهد في قلب الحدث، ويتطلب العصر الحالي فهماً عميقاً لاهتمامات الجمهور وتطلعاته، وهو ما يجعل من عملية توصيل الرسائل بفاعلية تحدياً يحتاج إلى مهارات استثنائية في تبسيط المعقد وشرح أبعاد القضايا السياسية والاجتماعية، التي تشغل المنطقة والعالم.

تحديات جسيمة

وتتطرق الجلسة أيضاً إلى التحديات الجسيمة، التي تفرضها الأخبار العاجلة وسرعة انتشارها، وما تتطلبه من قدرة على التحليل الفوري دون الوقوع في فخ التسرع أو التضليل. يواجه الإعلام المعاصر في ظل “عصر المعلومات السريعة” ضغوطاً مستمرة للحفاظ على جودة المحتوى، وهو ما يفتح الباب لمناقشة التغيرات الجذرية والفرص، التي أتاحها التحول الرقمي. إن قدرة الإعلامي على توضيح الأحداث وتأثيراتها المباشرة على الرأي العام تظل هي المعيار الحقيقي للنجاح في بيئة إعلامية تتسم بالتنافسية العالية وتعدد المصادر، مما يفرض ضرورة التمسك بأدوات التحليل الرصينة.

في سياق متصل، يستعرض الإعلامي عبدالله المديفر “أسرار مهنية في إدارة الحوارات الإعلامية”، منتقلاً بالنقاش إلى كواليس التحضير والتنفيذ للقاءات التي تجمع المحاور بالشخصيات البارزة، وتعتمد هذه الجلسة على تشريح مهارات الحوار الفعال، بدءاً من المبادئ المهنية الأساسية، التي تحكم العلاقة بين المحاور والضيف، وصولاً إلى التقنيات المتقدمة في التواصل وطرح الأسئلة، وإن إدارة حوار مع شخصية مؤثرة تتطلب استعداداً ذهنياً ومعرفياً عالياً، وقدرة على توجيه مسار الحديث نحو استخراج المعلومات التي تهم المشاهد وتضيف قيمة حقيقية للوعي العام.

وتستعرض محاور الجلسة أساليب طرح الأسئلة التفاعلية، التي تضمن تدفقاً سلساً للأفكار وتمنع الحوار من الركود، مع التأكيد على أهمية الاحترافية والأخلاقيات المهنية في التعامل مع الضيوف وإدارة اللقاءات الإعلامية الحساسة، وإن الالتزام بالمعايير الأخلاقية يمثل صمام الأمان، الذي يحفظ للمؤسسة الإعلامية هيبتها ويمنح الحوار ثقلاً معرفياً يتجاوز مجرد الإثارة العابرة. تبرز أهمية هذه النقاشات في تزويد الجيل الجديد من الإعلاميين بالخبرات العملية اللازمة لمواجهة مواقف الحوار الصعبة، وضمان خروج اللقاء بنتائج مثمرة تخدم الحقيقة وتعزز من جودة المحتوى الإعلامي العربي.

جلسات نوعية

ويؤكد المنتدى السعودي للإعلام من خلال هذه الجلسات النوعية على أن الحوار الإعلامي الناجح هو مزيج بين الموهبة الشخصية والالتزام بالمعايير المهنية الصارمة، مشدداً على أن صناعة التأثير في الرأي العام تبدأ من احترام عقل المشاهد وتقديم محتوى يجمع بين العمق والجاذبية، وإن استضافة أسماء بارزة في سماء الإعلام العربي تعزز من فرص نقل الخبرات التراكمية، وتسهم في بناء رؤية موحدة لمواجهة التحديات الاتصالية المستقبلية، مما يرسخ مكانة المملكة كمركز رائد لصناعة الإعلام وتطوير أدواته المهنية.

تعليقك على الخبر
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني | الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق
الاسم
البريد الإلكتروني