“تُعِد جيلاً واعياً يتواصل بكفاءة”.. “سفراء الإعلام” استثمار استراتيجي في شباب المملكة

الثلاثاء ٢٠ يناير ٢٠٢٦ الساعة ٦:٣٦ مساءً
“تُعِد جيلاً واعياً يتواصل بكفاءة”.. “سفراء الإعلام” استثمار استراتيجي في شباب المملكة
المواطن - فريق التحرير

يمثّل إعداد جيل جديد من الإعلاميين الشباب أحد أهم المسارات الاستراتيجية لتعزيز حضور المملكة عالميًا، في وقت باتت فيه الصورة الذهنية للدول تُبنى عبر محتوى رقمي متدفق، وتفاعلات سريعة، وتواصل مباشر مع الجمهور الدولي، وتعد مبادرة “سفراء الإعلام” التي أطلق المنتدى السعودي للإعلام نسختها الثالثة في أغسطس 2025؛ لتعبّر عن رؤية عميقة تستثمر في طلاب وطالبات الإعلام ليكونوا واجهة إعلامية للمملكة، وصوتها في المحافل والفعاليات والنقاشات العالمية.
وتعكس “سفراء الإعلام” تحوّلًا حقيقيًا في دور الشباب، حيث لم يعد وجودهم في قطاع الإعلام مقتصرًا على العمل في المؤسسات بعد التخرج، بل أصبح إعدادهم مبكرًا جزءًا من استراتيجية طويلة المدى تُعيد تعريف التأثير الإعلامي، ويستند هذا التحول إلى حقيقة أن العالم يعيش عصر القوة الناعمة الرقمية، وأن الدول القادرة على تدريب جيل إعلامي واعٍ وقادر على التواصل بكفاءة، ستكون الأكثر قدرة على بناء صورتها، والدفاع عن روايتها، وصياغة حضورها في فضاء مفتوح لا يعترف بالحدود.
ويستفيد البرنامج من شراكات متقدمة تجمع بين أكاديمية SBA ومجتمع أُسوة، حيث تقدّم الجهتان مزيجًا فريدًا من التدريب الاحترافي والخبرة الميدانية والفهم العميق لمهارات الشباب واحتياجاتهم، وسيسهم هذا المزيج في رفع مستوى الوعي الإعلامي لدى المشاركين، وتعليمهم أدوات السرد، وإدارة الرسائل، والتعامل مع منصات التواصل، والتفاعل مع الإعلام الدولي بأسلوب مهني يعكس قوة المملكة ومكانتها.
وتعزّز المبادرة أيضًا فرص التمثيل الإعلامي الإيجابي داخل وخارج المملكة، إذ يُتيح للطلاب والطالبات المشاركة في الفعاليات الكبرى، واستقبال الضيوف، وتغطية الجلسات، وصناعة محتوى يعكس هوية المملكة وانفتاحها الثقافي، بما يدعم الجهود الوطنية في بناء صورة ذهنية عالمية متوازنة، ويمنح ذلك للطلاب فرصة عملية لفهم كيف تُصاغ الصورة الذهنية، وكيف يمكن للإعلامي الشاب أن يكون جزءًا من صناعة الانطباع الأول الذي يتكون لدى الزوار والمتابعين حول المملكة.
وتتماشى “سفراء الإعلام” مع رؤية المملكة 2030 التي تضع الإنسان في قلب التنمية، وتمنح الكفاءات الشابة مساحة أكبر للمشاركة في بناء القطاعات الحيوية، ومنها قطاع الإعلام، كما تتوافق مع توجه المملكة نحو تعزيز المحتوى المحلي، ودعم الصناعات الإبداعية، وتمكين الشباب من صنع أثر مباشر في المشهد الإعلامي العالمي.
وتقدّم “سفراء الإعلام” فرصة نادرة لطلاب وطالبات الإعلام للتدرب في بيئة العمل الحقيقية، وتعزيز مهاراتهم، والانضمام إلى شبكة من الكفاءات الشابة التي ستشكل مستقبل الإعلام الوطني، ويُتوقع أن يصبح هذا الجيل عنصرًا رئيسيًا في رواية قصة المملكة للعالم، بأسلوب حديث، ووعي عميق، وحسّ ثقافي يعكس الوجه الحقيقي للمملكة.

تعليقك على الخبر
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني | الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق
الاسم
البريد الإلكتروني

إقرأ المزيد