على رأسها “جنة الأنهار” الإماراتية.. عقوبات أمريكية واسعة تستهدف شبكات تمويل وتهريب للحوثيين
حائل تدخل موسوعة غينيس بأكبر مسيرة لسيارات الدفع الرباعي في العالم
خفض مستوى التحذير الأمني في قاعدة العديد بقطر
أمانة المدينة المنورة تعتمد مشاريع فندقية وتجارية
الملك سلمان يغادر المستشفى التخصصي بعد استكمال فحوصات طبية مطمئنة
الخليج يتغلب على الأخدود برباعية في دوري روشن
انطلاق منافسات بطولة العُلا لبولو الصحراء 2026
“الغذاء والدواء” تعتمد مستحضر “أنكتيفا” لعلاج مرضى سرطان المثانة وسرطان الرئة
صندوق النقد: الاقتصاد العالمي يظهر مرونة أمام الصدمات التجارية
كأس آسيا تحت 23 عامًا.. اليابان تتأهل لنصف النهائي بعد الفوز على الأردن
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، عن حزمة عقوبات واسعة استهدفت شبكات تمويل وتهريب مرتبطة بجماعة الحوثيين، في خطوة وصفتها بأنها الأوسع منذ إعادة تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية أجنبية.
وعن تفاصيل العقوبات، فقد أوضح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) أنه أدرج 21 فردا وكياناً على قائمة العقوبات، وحدد سفينة واحدة كأصل خاضع للتجميد، معتبراً أن المستهدفين يشكلون البنية التحتية المالية واللوجستية التي تمكّن الحوثيين من مواصلة عملياتهم العسكرية وتهديد الملاحة في البحر الأحمر.
في سياق متصل، أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الإجراء يهدف إلى “تفكيك الشبكات التي تمد الحوثيين بالمال والسلاح”، مضيفا أن الجماعة “لا تهدد التجارة الدولية فحسب، بل تشكل خطرا مباشراً على الأمن الإقليمي والمصالح الأمريكية”.
وجاءت العقوبات بموجب الأمر التنفيذي 13224 الخاص بمكافحة الإرهاب، وهو نفس الإطار الذي استُخدم عندما صنّفت واشنطن الحوثيين كـ “إرهابيين عالميين محددين بشكل خاص” في فبراير 2024، ثم كمنظمة إرهابية أجنبية (FTO) في مارس 2025.
وأوضحت الخزانة الأميركية، إن الحوثيين يجنون أكثر من ملياري دولار سنويا من بيع النفط بشكل غير مشروع رغم العقوبات الدولية، وإن إيران تلعب دوراً مزدوجا في هذا المسار، إذ تبيع شحنات نفط للحوثيين وتقدم لهم شحنة مجانية شهرية عبر شركات مرتبطة بها مقرها دبي.
ومن أبرز الشركات التي طالتها العقوبات في هذا السياق: (شركة الشرفي) Al Sharafi Oil Companies Services، وAdeema Oil FZC المملوكة لوليد فتحي سلام البيضاني، و(شركة أركان مارس) Arkan Mars Petroleum DMCC، إضافة إلى Alsaa Petroleum and Shipping FZC المملوكة للإيراني عمران أصغر، والتي قالت واشنطن إنها عملت كشركة واجهة لتسديد المدفوعات ومراجعة الصفقات لصالح Arkan Mars، وسهّلت التحويلات بين إيران وشركات نفط مرتبطة بالحوثيين.
واتهمت الخزانة قادة الحوثيين بفرض أسعار “استغلالية” على الوقود داخل مناطق سيطرتهم واستخدام العائدات لتمويل العمليات العسكرية وإثراء القيادات، وبرز في هذا السياق اسم رجل الأعمال اليمني زيد علي أحمد الشرفي، الذي قالت الخزانة إنه استخدم شركتيه Black Diamond Petroleum Derivatives وAl-Sharafi Oil Companies Services لاستيراد وتصدير النفط لصالح حكومة الحوثيين، وامتلك سفنا نقلت النفط للجماعة، كما استخدم قنوات مالية في الإمارات للالتفاف على العقوبات.
كما شملت العقوبات، شركة New Ocean Trading FZE التي قالت واشنطن إنها قدمت دعما لوجستيا للحوثيين، واستوردت معدات اتصالات وتقنية وأنظمة طاقة ومعدات صناعية إلى مناطق خاضعة للجماعة، ونسّقت شحنات وقود بين الشارقة وميناء رأس عيسى.
يذكر أن أبرز ما في الحزمة الجديدة كان شركة جنة الأنهار للتجارة العامة الإماراتية (Janat Al Anhar General Trading LLC)، التي تُعد واحدة من أكثر الحلقات المالية حساسية في شبكة الحوثيين الخارجية.
والشركة مسجلة في الإمارات، لكنها تعمل عمليا كغرفة مقاصة لحوالات السوق السوداء المرتبطة بالحوثيين، حيث تُصفّى عبرها الأموال التي يستخدمها التجار المرتبطون بالجماعة لشراء السلع المهربة، وقطع الغيار، والمعدات، وحتى شحنات مرتبطة بالتسليح القادمة من الصين ودول أخرى.
وتربط “جنة الأنهار” شبكة من التجار في صنعاء بقنوات مالية خارجية في الإمارات وخارجها، بما يسمح للحوثيين بإدارة تدفقات مالية موازية خارج النظام المصرفي الرسمي وبعيدا عن الرقابة.
ووفق القرار الأمريكي، كانت الشركة تُعرف سابقا باسم “أبو سمبل للتجارة العامة” قبل أن تُصنّفها الولايات المتحدة في 2024 لدعمها الميسّر المالي الإيراني للحوثيين سعيد الجمل، ثم أعادت الظهور تحت الاسم الجديد “جنة الأنهار” مع استمرار الوظيفة المالية نفسها تقريبا، في محاولة للالتفاف على العقوبات.
وفي محور تهريب الأسلحة، استهدفت العقوبات شركة Wadi Kabir Co. for Logistics Services ومقرها صنعاء، المتهمة بإدارة مستودعات وشاحنات داخل اليمن لتنسيق شحنات السلاح للحوثيين.