تنتقل نقاشات المنتدى إلى البعد المالي والتشغيلي

كيف يناقش المنتدى السعودي للإعلام توظيف الذكاء الاصطناعي في الإعلام؟

الخميس ٢٢ يناير ٢٠٢٦ الساعة ٢:٤٩ مساءً
كيف يناقش المنتدى السعودي للإعلام توظيف الذكاء الاصطناعي في الإعلام؟
المواطن - فريق التحرير

تتحول العاصمة الرياض إلى وجهة عالمية لصناعة مستقبل الإعلام خلال الدورة الخامسة من المنتدى السعودي للإعلام 2026، التي تنطلق في الفترة من 2 إلى 4 فبراير المقبل، لتضع ملف توظيف الذكاء الاصطناعي في قلب الحوار الإعلامي المعاصر، ويجمع هذا المنتدى الرائد نخبة من صناع القرار والخبراء لاستكشاف التحديات والفرص التي تشكل وجه الإعلام الجديد، مع التركيز على تحويل التقنيات الذكية إلى رافعة حقيقية للتكامل المؤسسي وتطوير غرف الأخبار، وتتنوع أجندة المنتدى لتشمل نقاشات معمقة حول تطور نماذج الأعمال التجارية في عصر المنصات، وثورة الذكاء الاصطناعي التوليدي في صناعة المحتوى، وبناء البنى التحتية السحابية كعصب للمنظومات الحديثة، ويهدف المنتدى من خلال هذه المحاور الشاملة إلى تحفيز الابتكار وبناء جسور التواصل، محدداً طبيعة العلاقة المستقبلية بين الإعلام التقليدي والذكاء الاصطناعي كشراكة استراتيجية تخدم تطور الصناعة محلياً وإقليمياً.

سجالات الإعلام الذكي

ويفتح المنتدى السعودي للإعلام 2026 ملفاً شائكاً وحيوياً تحت عنوان “سجالات الإعلام الذكي”، حيث يتم فحص دور الذكاء الاصطناعي كرافعة أساسية تضمن التكامل المؤسساتي داخل الكيانات الإعلامية الكبرى، وتركز هذه المناقشات على ظاهرة تسلل أدوات الذكاء الاصطناعي إلى غرف الأخبار، وكيفية إعادة تعريف مفهوم العمل الصحفي اليومي، كما تناقش الآليات التي تضمن اندماج هذه الأدوات مع العنصر البشري لتعزيز دقة المعلومات وسرعة تدفقها، ويمثل هذا المسار محاولة جادة لصياغة بروتوكولات عمل جديدة تتبنى المنصات الرقمية كجزء أصيل من الهوية المؤسسية، مما يضمن تدفقاً إخبارياً يتسم بالذكاء والقدرة على التنبؤ باتجاهات الجمهور، ويحقق في الوقت ذاته انسجاماً كاملاً بين الأقسام المختلفة داخل المؤسسة الواحدة.

وتنتقل نقاشات المنتدى إلى البعد المالي والتشغيلي، حيث يتم استعراض “نماذج الأعمال الإعلامية في عصر الذكاء الاصطناعي”، ويسعى الخبراء في هذا السياق إلى تتبع مسار تحول المؤسسات من البحث عن مجرد الاستدامة المالية التقليدية إلى بلوغ مرحلة التحول الذكي الشامل، وتتطرق الجلسات إلى كيفية تطور نماذج العمل التجاري في ظل هيمنة المنصات العالمية، مع التركيز على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لزيادة الإيرادات وتحسين الكفاءة الإنتاجية، وتبرز أهمية البيانات في هذه المرحلة كأصل استثماري يتيح للمؤسسات الإعلامية خلق فرص ربحية جديدة، وتقليل التكاليف التشغيلية عبر أتمتة العمليات الروتينية، مما يسمح بتوجيه الموارد البشرية نحو الإبداع والتحليل الاستراتيجي الذي لا يمكن للآلة القيام به بمفردها.

سحابة الذكاء الاصطناعي

ويخصص المنتدى حيزاً واسعاً لمناقشة “سحابة الذكاء الاصطناعي” بوصفها المحرك الأول للابتكار في مستقبل الاتصال، وتتناول هذه الجلسة ثورة الذكاء الاصطناعي التوليدي التي أحدثت نقلة نوعية في طرق توليد النصوص، والصور، والمقاطع المرئية، وتؤكد النقاشات على أن البنية التحتية السحابية تمثل العصب الرئيسي لمنظومات الاتصال الحديثة، إذ توفر القدرة اللازمة لمعالجة البيانات الضخمة وتحويلها إلى حلول مبتكرة تلبي احتياجات المتلقي، ويتجاوز النقاش فكرة استخدام التقنية إلى مرحلة تطوير منتجات إعلامية تعتمد على الذكاء الاصطناعي في كافة مراحلها، من جمع البيانات إلى التوزيع النهائي، مما يفتح آفاقاً غير مسبوقة للابتكار في المحتوى الإعلامي السعودي والعربي ووضعه في منافسة مباشرة مع المعايير العالمية.

ويطرح المنتدى السعودي للإعلام 2026 تساؤلاً استشرافياً حول طبيعة العلاقة بين الإعلام التقليدي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، باحثاً فيما إذا كانت هذه العلاقة تمثل شراكة بناءة أم منافسة إقصائية. وتستعرض الجلسات رؤى مستقبلية حول كيفية تأثر الوسائل العريقة مثل الإذاعة والبودكاست بهذه التقنيات، وكيفية توظيفها لتعزيز الجودة الصوتية وتخصيص المحتوى المسموع لكل مستمع على حدة، ويقدم المنتدى تصوراً مفاده أن الدمج بين الخبرة البشرية والذكاء الاصطناعي يخلق بيئة إعلامية أكثر ثراءً وتأثيراً. ويظهر هذا التوجه بوضوح في الرغبة في تطوير أدوات إذاعية ذكية تواكب سرعة العصر، وتضمن استمرارية جاذبية الإعلام التقليدي لدى جيل الشباب والأجيال الأكبر سناً على حد سواء.

تعليقك على الخبر
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني | الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق
الاسم
البريد الإلكتروني