ضبط 8,957 دراجة آلية مخالفة خلال أسبوع
وزير الخارجية يستعرض مع نظيره الباكستاني مستجدات المحادثات بين أمريكا وإيران
الجوازات تبدأ بإصدار تصاريح دخول مكة المكرمة إلكترونيًا للمقيمين العاملين خلال موسم الحج
تعليق الدراسة الحضورية في جامعتي الملك خالد وبيشة اليوم
عبدالعزيز بن سلمان يبحث التعاون في قطاع الطاقة مع رئيس المكتب الرئاسي بكوريا
الأمن العام: تصريح إلزامي لدخول مكة المكرمة للمقيمين بدءًا من الغد
تعليم الباحة يعلن تعليق الدراسة غدًا بناءً على تقارير الأرصاد
الملك سلمان يوافق على منح وسام الملك عبدالعزيز لـ 200 مواطن ومواطنة لتبرع كل منهم بأحد أعضائه الرئيسة
وزارة الداخلية: آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السبت 1 من ذي القعدة
سلمان للإغاثة يوزّع 1,400 سلة غذائية في خان يونس وقطاع غزة
تُعدّ الاستعدادات لشهر رمضان المبارك إحدى أبرز صور العادات الاجتماعية الأصيلة في المدينة المنورة، حيث يبدأ الأهالي مبكرًا بتهيئة المنازل وتنظيفها، واقتناء المستلزمات الرمضانية من المواد الغذائية، وتزيين البيوت والشوارع بالفوانيس والأنوار، حيث تتجلى روح التكافل الاجتماعي من خلال تبادل الأطباق، والاستعداد لإفطار الصائمين، وزيادة الإقبال على المساجد، في مشهد يعكس عمق الارتباط الديني والاجتماعي، ويجسّد مكانة الشهر الفضيل في نفوس أهل طيبة الطيبة.
وقد شهدت عادات أهل المدينة في رمضان تطورًا ملحوظًا بين الماضي والحاضر، من حيث الاستعدادات، واللباس، والزينة، مع بقاء روح الشهر الفضيل قائمة على الإيمان والتكافل والمحبة بين أهلها.
وأوضحت المهتمة بالتاريخ مريم محمد الحامد أن زينة رمضان في المدينة المنورة قديمًا كانت بسيطة لكنها دافئة ومليئة بالروح بعيدة عن المبالغة وقريبة من القلب، منها الفوانيس والمصابيح وكانت تسمى (أتاريك) قبل انتشار الكهرباء، وكانت الأزقة والحواري والبيوت تُضاء بـ(الأتاريك) أو المصابيح المعلقة وبعض الأهالي يضعون فانوسًا صغيرًا عند المدخل ابتهاجًا بقدوم الشهر، أما في الوقت الحالي ظهرت (لمبات) ملونة بسيطة تُعلَّق بين البيوت وما زالت الأحياء بالمدينة تتزين بها وكان الاهتمام الأكبر بزينة وإنارة المسجد النبوي، حيث تُضاء الثريات والمصابيح الداخلية بشكل لافت في ليالي رمضان خاصة في العشر الأواخر.

وبيّنت أن للمرأة دورًا مبهرًا في صناعة الأجواء الرمضانية، مشيرةً إلى أن الزينة قديمًا لم تكن تجارية أو جاهزة كما هي اليوم بل إن أغلبها يدوي وبسيط ومن صنع أهل البيت، وكانت محدودة ويغلب عليها الطابع العفوي، وحديثًا تزين المنزل بكل ما هو روحاني من تهيئة أماكن الصلاة وتوفير السبح وكتيبات الأدعية وعمل مفكرة رمضان للأبناء لتعويدهم على اغتنام الأوقات الفضيلة وتوزيع المهام على أفراد الأسرة، وتوفير كل ما تحتاجه السفرة الرمضانية من مستلزمات وأوانٍ جديدة ووضع أقمشة ملوّنة تزين بها أرجاء المنزل.
وقالت “إن من صور الاستعداد لرمضان تكاتف أهل المدينة بتحضير سلال رمضانية وهي عبارة عن مواد غذائية تقدم بصفتها هدايا للأهل والجيران والأصدقاء، أو تكون من السفر الرمضانية في المسجد النبوي أو توزيعها سرًا أو عبر جمعيات خيرية على الأسر المحتاجة المتعففة”.
وأوضحت أن من صور الاستعداد التي يتمسك بها أهل المدينة رغم تطور الحياة وازدياد عدد السكان والزوار توفير مستلزمات موائد الإفطار الجماعية الكبيرة سواء داخل المسجد النبوي وساحاته أو في أحياء وحارات المدينة، مبينة أن كل ذلك يبرهن على المودة والألفة التي اشتهر بها أهل المدينة.

وذكرت أنه أصبح هناك اهتمام باللبس ابتهاجًا برمضان حيث نشهد تنوعًا كبيرًا في الأقمشة والتصاميم مع توفر ملابس رمضانية خاصة وجلابيات مزخرفة، كما أنه يوجد اهتمام ملحوظ بإطلالات العشر الأواخر وليلة العيد.
ورغم التغيرات في المظاهر تبقى روح رمضان جميلة في المدينة المنورة ويراعي أهلها مكانتها الدينية ويتمسكون بعاداتهم الاجتماعية جيلًا بعد جيل ويبقى رمضان فيها موسمًا للعبادة والألفة والتراحم بين الناس.