قصر الكوت في الخرج.. شاهد شامخ من الدولة السعودية الأولى
إمارة الباحة تتوشح باللون الأخضر احتفاءً بذكرى يوم التأسيس
نهاية المنتشو.. عملية عسكرية تنهي مسيرة أحد أخطر تجار المخدرات في المكسيك
لقطات توثق دعوات ومشاعر المعتمرين والمصلين بالحرم المكي
التأمينات: الاستعلام عن أهلية التقاعد المبكر متاح عبر الحاسبة الإلكترونية
المدير العام لحرس الحدود يتفقد القطاعات والوحدات البرية والبحرية في مكة المكرمة
ساسها خير.. الدرعية تحتفي بيوم التأسيس بجلسات متنوعةوتجارب نوعية
زلزال بقوة 7,1 درجات قبالة شرق ماليزيا
الرياضة رافد وطني يُعزز حضور السعودية ويجسد هوية يوم التأسيس
وظائف شاغرة لدى طيران أديل
تمثل الرياضة اليوم إحدى الأدوات المؤثرة التي تعتمد عليها الدول في تعزيز حضورها الدولي، وترسيخ قيم التسامح والإخاء، وبناء جسور التواصل مع شعوب العالم، حيث برزت المملكة نموذجًا فاعلًا في توظيف الرياضة منصة حضارية تعكس عمقها التاريخي وتطلعاتها المستقبلية.
وخلال السنوات الأخيرة، أضحت الفعاليات والبطولات الرياضية التي استضافتها المملكة مساحة فاعلة لإبراز حضورها الحضاري؛ إذ تجاوزت الرياضة مفهوم المنافسة لتغدو منصة ثقافية وإنسانية تُبرز تاريخ المملكة وقيمها الأصيلة وجودة تنظيمها، وقدرتها على الجمع بين الحداثة والجذور التاريخية العميقة.
ويجسّد ربط الفعاليات الرياضية بيوم التأسيس، تأكيدًا لمكانة الرياضة بوصفها أحد روافد المشروع الوطني، وأداة فاعلة في نقل الموروث التاريخي والقيم الثقافية إلى الأجيال الشابة وإبرازها عالميًا، عبر الهوية البصرية والفعاليات المصاحبة والأنشطة الجماهيرية التي تستلهم رمزية التأسيس وما تحمله من معاني البطولة والتكاتف التي قامت عليها الدولة السعودية.
وتحمل هذه المناسبة الوطنية معاني راسخة تتصل بالوحدة والاستقرار وبناء الإنسان، وهي قيم تتقاطع بشكل مباشر مع رسالة الرياضة بوصفها مجالًا لغرس الانتماء وتعزيز الهوية الوطنية وإبراز الإرث الثقافي للمملكة.
وأسهمت الرياضة في تعزيز الصورة الذهنية الإيجابية للمملكة على الصعيد الدولي، عبر استضافة الأحداث الرياضية العالمية، وتطوير البنية التحتية، وتمكين الكوادر الوطنية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي جعلت من الرياضة قطاعًا حيويًا للتنمية المجتمعية والاقتصادية، ومحركًا فاعلًا يعزز مكانة المملكة على الخريطة الدولية.
وفي يوم التأسيس، تتجلى الرياضة امتدادًا للإرث الوطني، معبّرة عن روح التحدي والصمود والعمل الجماعي التي ميّزت مسيرة الدولة منذ تأسيسها، ومواصلة دورها في بناء مستقبل يعكس اعتزاز المملكة بتاريخها، وانفتاحها على العالم، وقدرتها على توظيف الرياضة لتعزيز هويتها الوطنية ورسالتها الحضارية.
وعلى الصعيد الكروي، أصبحت الم الدوريات العالمية، وصولًا إلى تصنيفه؛ ليكون ضمن أفضل عشرة دوريات على مستوى العالم.
وأنشأت المملكة حلبة كورنيش جدة، أول حلبة شوارع من فئة الدرجة الأولى في المملكة، خلال فترة قياسية لم تتجاوز سبعة أشهر، لتستضيف أول سباق لجائزة السعودية الكبرى للفورمولا 1 عام 2021، وفق المعايير المعتمدة من الاتحاد الدولي للسيارات، إذ تمتد الحلبة بطول 6.176 كيلومترات، وتعد من أطول وأسرع حلبات الشوارع في روزنامة البطولة، بما تضمه من 27 منعطفًا عالي السرعة، ما عزز مكانتها وجهة مفضلة للسائقين والجماهير.
وعكست استضافة بطولة العالم للفورمولا 1 استثمارًا إستراتيجيًا في البنية التحتية والتقنية، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتنويع الاقتصاد، وأسهم الحدث في تحقيق أثر اقتصادي مباشر وغير مباشر، تمثل في تنشيط القطاع السياحي وارتفاع نسب إشغال الفنادق وزيادة الطلب على الرحلات الجوية وانتعاش قطاعات الضيافة والتجزئة، إلى جانب إبراز قدرات الكوادر الوطنية وتعزيز حضور المملكة في صناعة رياضية عالمية يتابعها مئات الملايين حول العالم.
وفي رياضة الغولف، برزت المبادرات السعودية عاملًا مؤثرًا في إعادة تشكيل خريطة المنافسات الدولية، من خلال دعم البطولات، واستقطاب الأسماء الكبرى، وتوسيع آفاق اللعبة في أسواق جديدة، إذ أنشأت المملكة نادي وملعب الغولف “رويال غرينز” الذي يُعد من أهم المشاريع الحيوية في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، وأحدث الملاعب العالمية في المنطقة والذي تم تصميمه وفق أعلى المعايير الدولية، حيث يحتضن مجموعة من المرافق الرياضية والترفيهية والاجتماعية الفاخرة، إضافة إلى مجمع سكني متكامل بتصاميم فريدة من نوعها تتمتع بموقع متميز على ساحل البحر الأحمر بإطلالات وتصاميم مختلفة.
وعلى ملاعب التنس، انضمت المملكة إلى قائمة الدول المستضيفة للبطولات والنهائيات الكبرى، مقدمة بيئة تنظيمية متكاملة تستوعب جمهورًا شابًا ومتعدد الثقافات، حيث أتاح هذا الانضمام فرصة الاحتكاك المباشر للاعبين السعوديين بأعلى المستويات التنافسية، ومكّن عشاق اللعبة حول العالم من متابعة منافسات عالية الجودة في منطقة أصبحت جزءًا من الدورة السنوية لأبرز البطولات، في خطوة تعكس اتساع التأثير السعودي في الرياضات الفردية ذات الامتداد العالمي.
وفي عالم الملاكمة، وبالأخص في فئة الوزن الثقيل، أدت المملكة دورًا أساسيًا في إعادة إبراز هذه الفئة العريقة التي طالما حظيت بمتابعة جماهيرية واسعة، فمن خلال استضافة نزالات توحيد الألقاب وتنظيم مواجهات طال انتظارها من قبل الجماهير حول العالم، أسهمت في إعادة تشكيل خريطة المنافسات الكبرى، وجعلت من مدنها محطة رئيسية على أجندة أبرز النزالات الدولية، مما عكس قدرتها على الحفاظ على إرث رياضي أصيل وتجديد حضوره عالميًا، بما يعزز موقعها قوة مؤثرة في صناعة الرياضة الدولية.
ويأتي هذا التطور امتدادًا للدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع الرياضي من القيادة الرشيدة -أيدها الله- في مختلف جوانبه، لا سيما في ظل منظومة إدارية رياضية حديثة يقودها صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي بن فيصل وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، ما انعكس على استقطاب الفعاليات الدولية الكبرى، وتطوير المنافسات الرياضية، وجذب نخبة من اللاعبين والمدربين العالميين، ليبرز اسم المملكة مركزًا محوريًا في عالم الرياضة.