الابتسامة وكرم الضيافة والترحاب ترك أثرًا كبيرًا في قلب السائح الألماني

ابتسامة موظف الجوازات والسائح الألماني.. بوابة الانطباع الأول الإيجابي عن السعودية 

الإثنين ٩ فبراير ٢٠٢٦ الساعة ١١:٢٩ صباحاً
ابتسامة موظف الجوازات والسائح الألماني.. بوابة الانطباع الأول الإيجابي عن السعودية 
المواطن - فريق التحرير

ضمن رؤية السعودية 2030، وفي عصر السياحة الدولية والتبادل الثقافي المتسارع، يُعد الانطباع الأول الذي يتلقاه السائح الأجنبي، أو الزائر عند دخوله السعودية عاملاً حاسماً في تشكيل صورته والانطباع الأول عن المملكة وشعبها.

وفي تجربة حديثة ومؤثرة شاركها اللواء الطيار المتقاعد وعضو مجلس الشورى السابق عبدالله السعدون يبرز دور “ابتسامة موظف الجوازات” كعنصر رئيسي في بناء صورة إيجابية عن السعودية.

ابتسامة موظف الجوازات والانطباع الأول

ويروي السعدون تجربة ابتسامة موظف الجوازات وتأثيرها على السائح الأجنبي بقوله : “زارني في منزلي – ضمن مشروع ابنتي  نورة “حيّهم” الذي يركز على استضافة الزوار وتعزيز التواصل الثقافي – زوجين ألمانيين مسنين (الزوج 85 عاماً والزوجة 84 عاماً)، حيث أمضى الزوجان 36 يوماً في رحلة سياحية شاملة عبر مناطق متعددة من المملكة: جدة، جازان، عسير، المدينة المنورة، العلا، القصيم، والرياض.

وتابع السعدون: “وصف الزوج الألماني تجربته قائلاً: “بلدكم جميلة، وأجمل ما فيها شعبها. عرفت ذلك من ابتسامة موظف الجوازات حال وصولي إلى جدة في وقت متأخر من الليل. أعطتني فكرة إيجابية عنكم، حملتها معي إلى كل مكان ذهبت إليه، وجدت الكرم والتعاون والأمن..”.

وواصل السعدون بقوله : “هذه الابتسامة البسيطة – في لحظة إرهاق السفر المتأخر – تحولت إلى انطباع أولي قوي، انتقل مع الزوجين طوال رحلتهما، وأصبحت أساساً لتقييمهما الإيجابي للشعب السعودي ككل”.

نصائح الزائر الألماني ودلالاتها

وتابع السعدون يروي تجربة السائحين الألمانيين بقوله : “سألت الزوجين عن نصيحتهما للسعوديين، فجاء الرد شاملاً وعميقاً: الحفاظ على القيم والعادات الجميلة، وعلى ترابط الأسرة ونموها، الاستمرار في تنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على الموارد الطبيعية، مع التركيز على التعليم، التدريب، السياحة، والصناعة من نتاج العقول، وتجنب أخطاء أوروبا (تفكك الأسر، انخفاض النمو السكاني، الديون)، وكذلك التركيز على التسويق للمملكة، لأن الكثيرين لا يعرفون جمالها إلا صدفة”.

وتؤكد تجربة الزوجين الألمانيين أن ابتسامة موظف الجوازات ليست مجرد تصرف فردي، بل هي أداة دبلوماسية شعبية قوية؛ فابتسامة واحدة في منتصف الليل بمطار جدة كانت كافية ليحمل الزائر انطباعاً إيجابياً دام 36 يوماً، ودفعه لنقل هذه الصورة إلى الآخرين.

تأثير ابتسامة موظف الجوازات

بوابة الدخول الأولى: يُعد موظف الجوازات أول شخصية رسمية يلتقيها الزائر، مما يجعله “وجه المملكة” الحقيقي. ابتسامة مهنية دافئة تعكس الترحيب والأمان، وتقلل من التوتر الطبيعي المرتبط بالسفر الدولي.

التأثير النفسي الفوري: بحسب دراسات علم النفس الاجتماعي، يتشكل الانطباع الأول خلال ثوانٍ معدودة، وغالباً ما يستمر تأثيره طويلاً (حتى لو تغيرت بعض الآراء لاحقاً). ابتسامة واحدة في هذه اللحظة يمكن أن تحول تجربة “إجراء روتيني” إلى ذكرى إيجابية.

دعم رؤية 2030: مع انفتاح المملكة سياحياً، يُعد التدريب على الضيافة والتواصل الإيجابي – بما في ذلك لغة الابتسامة – جزءاً أساسياً من تعزيز الصورة الذهنية العالمية للسعودية كوجهة آمنة وودودة.

في النهاية، كما قال الزائر الألماني: “بلدكم جميلة، وتستحق كل عناية”. والعناية تبدأ من أبسط الأمور وهي ابتسامة صادقة عند البوابة الأولى، والتي قد تترك أثرها لأيام وربما سنوات”.

 

 

تعليقك على الخبر
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني | الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق
الاسم
البريد الإلكتروني