الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية
الأخضر يواصل تدريباته في نيويورك استعدادًا لكأس العالم
طقس أول أيام التشريق.. ارتفاع الحرارة وسحب رعدية ممطرة
نيابة عن خادم الحرمين.. ولي العهد يستقبل في الديوان الملكي بقصر منى المهنئين بعيد الأضحى المبارك
الجوازات تخصص فرقًا ميدانية للتعرف على هويات المنومين والتائهين بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة
بتوجيه القيادة.. السعودية تقدم دعمًا عاجلًا لليمن بالمشتقات النفطية بقيمة 150 مليون دولار
عبدالعزيز بن سعود يبحث أوجه التعاون الأمني مع وزير الداخلية اللبناني
الهلال الأحمر يرفع جاهزيته التشغيلية القصوى لخدمة الحجاج خلال عيد الأضحى
خدمات تشغيلية وتقنية متكاملة لتنظيم طواف الإفاضة وتيسير حركة الحجاج بالمسجد الحرام
بالورد والبخور.. المسجد الحرام يستقبل حجاج بيت الله في يوم النحر
مع برودة الأجواء يبرز الحنيني أحد الأطباق الشعبية المرتبطة بالموروث الغذائي في منطقة القصيم، بوصفه وجبةً تقليدية حضرت في البيوت والتجمعات الاجتماعية خلال فصل الشتاء، لما تتميز به من قيمةٍ غذائية، وقدرةٍ على منح الدفء والطاقة والحيوية للجسم.
ويعكس الحنيني جانبًا من بساطة المكونات التي اعتمد عليها أهالي المنطقة؛ إذ يُحضَّر من مكوناتٍ طبيعية تشمل التمر، والقرصان أو خبز البرّ، والسمن البلدي أو الزبدة، مما يمنحه قيمةً غذائية عالية، ويجعله وجبةً متكاملة تعزز الطاقة والحيوية، وأسهمت هذه المكونات في ترسيخ حضوره طبقًا موسمي متوارث عبر الأجيال.
وفي حديثٍ لـ”واس”، ذكرت الطاهية أم سلطان، أن إعداد هذا الطبق يُعد ممارسةً منزليةً تقليدية توارثتها عن أسرتها، مشيرةً إلى أن طرق إعداده شهدت تطورًا ملحوظًا مع توفر الأدوات الحديثة، بعد أن كان تحضيره في السابق يتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين، مؤكدةً أن هذا التطور أسهم في تسهيل الإنتاج مع المحافظة على الطابع التقليدي للمذاق.
وبيّنت أن الإقبال على الحنيني يزداد خلال فصل الشتاء من مختلف الفئات العمرية، لما يتمتع به من فوائد غذائية نابعة من مكوناته الطبيعية، مشيرةً إلى أن مراحل إعداده تمر بعدة خطوات تبدأ بتحضير الخبز وتجفيفه، ثم مزجه بالتمر من الأنواع الجيدة، قبل دعكه بالسمن البلدي وتشكيله بأشكالٍ متعددة تناسب مختلف المناسبات.
وفي ذات السياق، أكدت أم نايف، إحدى المشاركات في الفعاليات التراثية، أن الحنيني يمثّل عنصرًا مهمًا في التعريف بالموروث الغذائي لمنطقة القصيم، مشيرةً إلى أن المشاركة في المهرجانات والأسواق الشعبية أسهمت في إبراز هذا الطبق بوصفه جزءًا من الهوية الثقافية المحلية، وتعريف الزوار بطريقة حضوره في المجتمع منذ عقود.
وأفادت أن الحفاظ على طرق التحضير التقليدية يسهم في نقل هذا الإرث إلى الأجيال الجديدة، لافتةً إلى أن تقديم الحنيني في الفعاليات التراثية يتيح للأسر المنتجة مشاركة خبراتها، وتعزيز الوعي بقيمة المطبخ المحلي بوصفه أحد مكونات الثقافة الوطنية.
وشهد الحنيني في السنوات الأخيرة حضورًا في المهرجانات والفعاليات التراثية، من بينها “مهرجان الحنيني”, الذي يُقام سنويًا في محافظة عنيزة، في إطار الجهود الرامية إلى إبراز الأطباق الشعبية، ودعم الأسر المنتجة.
ويُعدّ الحنيني مثالًا حيًا على التراث الغذائي في منطقة القصيم، حافظًا على هويته التقليدية، ومعبرًا عن ارتباط الإنسان ببيئته، ومساهمًا في إبراز ثراء التراث الغذائي في المملكة العربية السعودية.