الجوازات تخصص فرقًا ميدانية للتعرف على هويات المنومين والتائهين بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة
بتوجيه القيادة.. السعودية تقدم دعمًا عاجلًا لليمن بالمشتقات النفطية بقيمة 150 مليون دولار
عبدالعزيز بن سعود يبحث أوجه التعاون الأمني مع وزير الداخلية اللبناني
الهلال الأحمر يرفع جاهزيته التشغيلية القصوى لخدمة الحجاج خلال عيد الأضحى
خدمات تشغيلية وتقنية متكاملة لتنظيم طواف الإفاضة وتيسير حركة الحجاج بالمسجد الحرام
بالورد والبخور.. المسجد الحرام يستقبل حجاج بيت الله في يوم النحر
مفتشو الالتزام البيئي يرصدون التزام مسالخ المشاعر بأكثر من 800 زيارة
كدانة تُعزّز الجاهزية التشغيلية لمنشأة الجمرات بمنظومة تقنية متكاملة
الصحة توصي الحجاج بأهمية العناية بسلامة القدمين خلال التنقل في مشعر منى
عبدالعزيز بن سعود يزور سماحة المفتي
يُعد الشدّاد من أبرز الأدوات التراثية التي ارتبطت بحياة الإنسان في الصحراء، وشكّل على مدى عقود طويلة جزءًا لا يتجزأ من تفاصيل التنقّل والترحال في البيئات البدوية، خصوصًا في مناطق الجزيرة العربية.
ويشكّل “الشداد” أحد أقدم الابتكارات الحرفية في الجزيرة العربية، كأداة أساسية في حياة البادية، استخدمها الإنسان لركوب الإبل وحمل المؤن عبر الصحاري، وشكّل نموذجًا لتراث أصيل يعكس عبقرية الأجداد في تكييف متطلبات الحياة مع الطبيعة الصحراوية، فهو هيكل يُصنع غالبًا من الخشب أو الحديد، ويُثبّت على ظهر الجمل ليُستخدم في حمل الأمتعة والأحمال أثناء السفر الطويل، كما يُعدّ أساسًا لوضع الرحل والجلوس عليه، وقد صُمّم الشدّاد بعناية ليتناسب مع طبيعة الحيوان ويوزّع الوزن بشكل متوازن، بما يضمن الراحة للراكب والحيوان على حد سواء.
وتتعدد استخداماته حسب الحاجة، بانقسامه إلى نوعين: الأول مخصص لركوب الأفراد، والثاني لحمل الأحمال الثقيلة والبضائع، مما يعكس عمق العلاقة بين الإنسان والجمل كرمز للحياة الصحراوية ووسيلة نقل لا غنى عنها.
ورغم تطوّر وسائل التنقل، لا يزال “الشدّاد” حاضرًا في المشهد الثقافي والتراثي، حيث يستخدم اليوم كعنصر جمالي في المجالس ومناطق الضيافة، ويعرض في الأسواق الشعبية والفعاليات التراثية، ورمزًا للأصالة وارتباطًا بجذور الماضي.
ويعكس هذا الابتكار الحرفي قدرة المجتمعات المحلية القديمة على توظيف خامات البيئة المحلية في تصميم أدوات عملية، تجسّد روح الابتكار والاستدامة، وتبرز ملامح الهوية الثقافية المرتبطة بالإبل كرمز للصبر والقوة والتأقلم.
ويمثّل الاهتمام بالشدّاد وغيره من الأدوات التراثية خطوة مهمة في صون الذاكرة الثقافية، وتعزيز الارتباط بالجذور، وإبراز ما تميّزت به حياة الأجداد من بساطة وقوة، والاعتماد على الذات وحفظ الموروث الشعبي، والاحتفاء برموزه في المحافل الثقافية.