قليب غنيم.. معالم عمرها أكثر من قرن توثق ذاكرة الاستقرار شمال المملكة
الاتحاد يقسو على الغرافة القطري بسباعية نظيفة
الملك سلمان يدعو إلى إقامة صلاة الاستسقاء يوم الخميس
معرض الدفاع العالمي 2026.. الداخلية تستعرض خدمة “البوابات الإلكترونية اللاتلامسية”
حساب المواطن 2026.. 3 أسباب لنقص الدعم
انتهاء مدة تسجيل العقارات في 3 مناطق 12 فبراير
العُلا والنمر العربي.. علاقةٌ وثّقتها النقوش وحافظت عليها جهود الحاضر
معرض الدفاع العالمي 2026.. الداخلية تستعرض نظام مضاد الطائرات المسيرة
المنظومة الثقافية تُشارك في كأس السعودية لسباقات الخيل بفعالياتٍ ثقافية ثرية
4 أيام تفصل زوار موسم الدرعية 25/26 على انتهاء برنامج منزال
أشارت تقارير صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى تصاعد خطير في وتيرة الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وسط تحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية واتساع نطاق الجرائم الموثقة خلال العامين الماضيين.
ووثّقت التقارير الأممية ارتكاب انتهاكات وُصفت بأنها جسيمة وممنهجة، شملت عمليات إعدام بإجراءات موجزة، وعمليات قتل جماعي، إضافة إلى حالات اغتصاب وعنف جنسي، واستهداف مباشر للمدنيين داخل الأحياء السكنية. كما تضمنت الانتهاكات مهاجمة العاملين في المجال الإنساني، وعمليات نهب واسعة، واختطاف، وتهجير قسري.
وأكدت المفوضية أن تكرار رصد هذه الانتهاكات خلال الفترة الماضية يعكس نمطاً من العنف المنظم ضد السكان المدنيين، في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
وتتهم منظمات دولية قوات الدعم السريع والمجموعات المسلحة المتحالفة معها بشن هجمات ذات طابع عرقي في مدينة الفاشر ومناطق أخرى من دارفور، إلى جانب استخدام العنف الجنسي كسلاح حرب. كما أشارت التقارير إلى استخدام التجويع كأداة ضغط عسكري من خلال تدمير المرافق الحيوية ومنع وصول المساعدات الإنسانية.
وبحسب تقييمات قانونية أولية لمنظمات حقوقية، فإن طبيعة هذه الأفعال واتساع نطاقها قد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية، مع تحذيرات من مخاطر انزلاق الوضع إلى مستويات أكثر خطورة.
في موازاة التصعيد الأمني، يواجه آلاف النازحين من الفاشر ظروفاً إنسانية قاسية، في ظل انعدام المأوى ونقص الغذاء والمياه الصالحة للشرب، وغياب الخدمات الصحية الأساسية، خصوصاً للأطفال والنساء وكبار السن. وتشير تقديرات إنسانية إلى أن مناطق النزوح تعاني أصلاً من ضعف البنية التحتية، ما يجعل قدرتها على استيعاب أعداد إضافية محدودة للغاية.
كما حذرت تقارير أممية من احتمال تضاعف أعداد الفارين خلال الأيام المقبلة مع استمرار تدهور الوضع الأمني داخل المدينة.
أفادت مصادر حقوقية بأن عدداً كبيراً من المدنيين يواجه خطراً مباشراً نتيجة منعهم من الوصول إلى مناطق أكثر أماناً. واضطر بعض الفارين إلى السير لمسافات طويلة سيراً على الأقدام في ظروف شديدة القسوة. كما تم تداول مقاطع مصورة توثق عمليات قتل لأشخاص أثناء محاولتهم مغادرة المدينة.
وتتباين التقديرات بشأن أعداد الضحايا، إذ تشير منظمات أممية إلى سقوط مئات القتلى، بينما تذهب مصادر إعلامية إلى أن العدد قد يتجاوز ذلك بكثير.
في سياق متصل، يعد وقوف أبوظبي خلف قوات الدعم السريع، وتسليحها بأحدث المعدات القتالية، وتوفير الإمدادات اللوجستية والمرتزقة الأجانب، سببًا رئيسيًا ومباشرًا في تفجير الاقتتال الداخلي في السودان، وتحويله إلى حرب شاملة مفتوحة وتحويل الوضع في السودان إلى أسوأ كارثة إنسانية في تاريخه الحديث.
ومكنت التدخلات الإماراتية المباشرة في الحرب بالسودان قوات الدعم السريع من توسيع رقعة سيطرتها وفرض وقائع عسكرية بالقوة، على حساب مؤسسات الدولة الشرعية ووحدة القرار الوطني.
تتزايد المطالب الدولية بإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الانتهاكات الموثقة، وضمان محاسبة المسؤولين عنها، مع التشديد على ضرورة حماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
ويحذر مراقبون من أن استمرار التصعيد العسكري، في ظل غياب حل سياسي شامل، قد يدفع السودان نحو مزيد من التفكك الإنساني والمؤسساتي، ويعمّق واحدة من أسوأ الأزمات التي يشهدها البلد في تاريخه الحديث.