رمزيات الامتنان تتجلّى بحفل الجائزة السعودية للإعلام.. عرض مسرحي عالمي يستلهم تقدير ولي العهد
وظائف شاغرة في مجموعة عيادات ديافيرم
وظائف شاغرة بفروع مصرف الراجحي
FBI تطيح بـ 55 متهماً في شبكة مخدرات دولية
السحاب.. متعة بصرية تميّز شتاء الباحة
أمين منطقة الرياض يفتتح مبنى بلدية حوطة سدير
الحج والعمرة توضح شروط الإحرام وآدابه عند الدخول في النسك
مدير موسم الدرعية تناقش استراتيجيات التفاعل الرقمي
المؤتمر الدولي الثالث للدراسات السريرية يختتم أعماله بمناقشة مستقبل الابتكار الصحي
وظائف إدارية شاغرة لدى وزارة الطاقة
شاركت سعادة مدير موسم الدرعية، الأستاذة أحلام آل ثنيان، في جلسة حوارية بعنوان “الحملات الإعلامية وتحولاتها: استراتيجيات التفاعل الرقمي”، وذلك بمشاركة عدد من قيادات الإعلام وصنّاع المحتوى ضمن أعمال المنتدى السعودي للإعلام 2026، الذي أقيم في الفترة 2-4 فبراير بالعاصمة الرياض.
وجاءت مشاركة مدير موسم الدرعية ضمن جلسة ناقشت تحولات الحملات الإعلامية، ودور السرد الرقمي في بناء التفاعل وصناعة التجارب، أكدت فيها أن موسم الدرعية يقدّم قصة متكاملة، تنطلق من تاريخ الدرعية العميق، وتمتد إلى حاضرها الثقافي، وتتجه نحو أفق مستقبلي مفتوح، مشيرة إلى أن الهدف هو بناء سردية واحدة يشعر الزائر من خلالها بأنه يعيش تجربة مثرية مترابطة .
وأوضحت آل ثنيان أن المحتوى الإعلامي ركّز على نقل التجربة الحسية وإبراز المعنى قبل الحدث، وربط الجمهور بالقصة قبل دعوته للحضور، مما أسهم في تحويل الجمهور من متلقٍ إلى عنصر فاعل يشارك في السرد ويعيد إنتاجه عبر المنصات الرقمية.
وفي حديثها عن السردية الإعلامية لموسم الدرعية 25/26؛ أشارت الأستاذة أحلام إلى أن الموسم انطلق برسالة واضحة مستمدة من جوهر الدرعية، تجمع بين الامتداد التاريخي والحضور الثقافي المعاصر، مع توحيد المعنى وتنويع أساليب الطرح بما يتناسب مع طبيعة كل منصة إعلامية، مما عزز وضوح الرسالة، وسهولة وصولها لمختلف شرائح الجمهور.
وبيّنت مدير الموسم أن شعار هذا العام “عزّك وملفاك” جاء انعكاسًا لهوية الدرعية ومكانتها، حيث عبّر “العز” عن مكانتها في الذاكرة الوطنية، فيما جسّد “الملفى” مفهوم الاحتواء والانفتاح، مؤكدة أن الهوية السمعية والبصرية للموسم استُلهمت من الفنون المحلية والمخطوطات التاريخية؛ لتعكس إيقاع المكان وعمقه الزمني، في حين استُلهمت الهوية المكتوبة في خط موسم الدرعية من مخطوطات الدولة السعودية الأولى.
وتطرقت آل ثنيان إلى انتقال الحملات الإعلامية في موسم الدرعية من الترويج التقليدي إلى صناعة التجربة، موضحة أن المحتوى الرقمي صُمم لنقل إحساس التجربة قبل الوصول إلى الموقع، وخلق فضول حقيقي لدى الجمهور، فيما أسهمت مشاركة الزوار لمحتواهم وتجاربهم في تعزيز انتشار الحملات ومنحها صدى أوسع.
كما لفتت إلى أن الموسم اعتمد نهجًا تخطيطيًّا مرنًا، أتاح تطوير الحملات وتحديثها وفق تفاعل الجمهور، مع تكامل واضح بين فرق الإعلام والمحتوى والتشغيل، ما أسهم في سرعة الإنجاز وجودة المخرجات، وإتاحة مساحة لتجربة أفكار جديدة دون الإخلال بهوية الموسم.
وبناء على دراسة تجارب مواسم الدرعية السابقة حتى نسخة هذا العام؛ أوضحت الأستاذة أحلام أنه تم إطلاق برامج جديدة والأخذ بعين الاعتبار الدروس المستفادة من الحملات السابقة، وهو ما انعكس على المتلقي كشريك، سواء تسويقيًّا أو من خلال الأنشطة والتجارب المتنوعة، إلى جانب تخصيص فريق لمتابعة ردود الزوار خلال أقل من 6 ساعات للإجابة عن جميع الاستفسارات.
وأضافت أن موسم الدرعية يختلف عن المواسم السعودية الأخرى، فهو ليس موسمًا ترفيهيًّا بقدر ما هو موسم ثقافي يعكس أصالة الدرعية التاريخية، التي تعد رمز القيادة، والدبلوماسية الدولية، والحكمة، والمعرفة، والعاصمة الاقتصادية للدولة السعودية الأولى منذ قرابة 300 عام، وهذه هي الأسس الاستراتيجية التي يعمل فريق إدارة الموسم على ترسيخها في أذهان المتلقين الذين يعدون شركاء في نجاح الموسم.
واختتمت آل ثنيان حديثها بالتأكيد على أن تجربة موسم الدرعية أظهرت أهمية وضوح الفكرة من خلال تبسيط المحتوى، والمرونة في التعامل مع تغير سلوك الجمهور، إضافة إلى العمل بروح الفريق والتكامل بين التخصصات، باعتبارها عوامل أساسية لصناعة أثر إعلامي مستدام.
ويُعد المنتدى السعودي للإعلام المنصة الوطنية الأبرز لصناعة الإعلام في المملكة العربية السعودية، ويجمع سنويًّا قيادات إعلامية وصنّاع قرار وخبراء من داخل المملكة وخارجها.
وتأتي مشاركة موسم الدرعية – الذي نال تكريم المنتدى بوصفه شريك الإرث ومساهمًا بارزًا في نجاح النسخة الخامسة – ضمن حضوره المتواصل في المنصات الإعلامية المتخصصة، لتقديم سرديته الثقافية والوطنية أمام جمهور إعلامي فاعل، وتعزيز مكانة الدرعية بوصفها وجهة ثقافية عالمية تقوم على المعنى، والتجربة، والأثر المستدام.