الخدمات الطبية بوزارة الداخلية تواصل حملتها السنوية للتبرع بالدم
ضبط 10 مقيمين لاستغلالهم الرواسب في الرياض
إنتاج أكثر من 120 ألف طن من البطيخ يعزز مكانة الجوف الزراعية
ليلة تبديل كسوة الكعبة المشرفة.. استعداداتٌ متقنة تُمهّد لارتداء ثوبها الجديد مع إشراقة العام الهجري
اليوم.. نهار استثنائي في الرياض
لائحة تنظيمية جديدة للمراكز الرياضية.. اشتراط موافقة صريحة من ولي الامر
كوريا الشمالية تنتقد أمريكا لموافقتها على بيع صواريخ إلى سول
اجتماع افتراضي لوفدي أمريكا وإيران بحضور فانس وقاليباف
نائب أمير تبوك يطلع على تقرير أعمال ولجان اختبارات نهاية الفصل الدراسي الثاني
#يهمك_تعرف | خطوات إصدار تصريح إبحار لغرض الصيد عبر بوابة زاول
يواصل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية جهوده في العناية بالمساجد التاريخية في مختلف مناطق المملكة، عبر تأهيلها وتطويرها بما يحافظ على هويتها العمرانية ويعزز حضورها الديني والثقافي، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى صون الإرث الحضاري وإبرازه، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويأتي مسجد قصر الشريعة في مدينة الهياثم بمحافظة الخرج ضمن المساجد التاريخية التي يعكس تطويرها عمق التاريخ الديني والاجتماعي في المنطقة.
ويقع المسجد في مدينة الهياثم غرب محافظة الخرج جنوب مدينة الرياض، ويُعد أحد المساجد التاريخية التي ارتبطت بتاريخ البلدة القديمة، حيث مثّل عبر عقود طويلة مركزًا للعبادة ومكانًا يجتمع فيه أهالي المنطقة لأداء الصلوات وإقامة الأنشطة الدينية والتعليمية.

ويتميّز المسجد بطرازه المعماري النجدي التقليدي، إذ شُيّد باستخدام الطين والحجر، بينما صُمّم سقفه من خشب الأثل وسعف النخيل، وهو ما يعكس أساليب البناء التقليدية التي اشتهرت بها عمارة المنطقة الوسطى. كما أسهم المسجد في أداء دور ديني وتعليمي مهم، إذ احتضن حلقات تعليم القرآن الكريم والكتابة، إلى جانب الدروس والمحاضرات الدينية.
ويعود تاريخ إنشاء المسجد إلى عام 1338هـ، في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن – رحمه الله -، وذلك عقب تأسيس البلدة القديمة في الهياثم، كما تبرز أهميته التاريخية لارتباطه بموقع قصر الشريعة الذي يضم قصر سعود الكبير وقصر البجادي، وهو ما يعكس المكانة التاريخية التي حظي بها الموقع في تلك المرحلة.
وكانت مساحة المسجد قبل أعمال التطوير تبلغ نحو 314 مترًا مربعًا، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 90 مصلّيًا، ويتكوّن من بيت للصلاة، وسرحة (فناء خارجي مكشوف محاط بأسوار)، إضافة إلى خلوة (قبو) تمتاز ببرودتها في فصل الصيف ودفئها خلال الشتاء، وهي من السمات المعمارية التقليدية التي ارتبطت بمساجد المنطقة.

ومع إدراجه ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، خضع المسجد لأعمال تطوير هدفت إلى الحفاظ على هويته المعمارية وإعادة إبرازه بوصفه معلمًا دينيًا وتراثيًا، حيث ارتفعت مساحته بعد التطوير إلى نحو 371 مترًا مربعًا، كما زادت طاقته الاستيعابية إلى نحو 150 مصلّيًا، مع إضافة مرافق خدمية تشمل دورات مياه للرجال والنساء.
ويمثّل مسجد قصر الشريعة أحد المعالم الدينية التاريخية في مدينة الهياثم بمحافظة الخرج، كما يجسد قيمة دينية واجتماعية متوارثة تعكس أهمية الحفاظ على المساجد التاريخية بوصفها جزءًا من الهوية الثقافية والعمرانية للمملكة.
ويعمل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية على تحقيق التوازن بين معايير البناء التقليدية والتقنيات الحديثة، بما يمنح مكونات المساجد درجة مناسبة من الاستدامة، مع المحافظة على الخصائص المعمارية والتراثية الأصيلة لكل مسجد، كما تُنفذ أعمال التطوير بواسطة شركات سعودية متخصصة في المباني التراثية، وبإشراف مهندسين سعوديين لضمان الحفاظ على الهوية العمرانية التاريخية للمساجد.
وينطلق المشروع من أربعة أهداف إستراتيجية تتمثل في تأهيل المساجد التاريخية للعبادة والصلاة، واستعادة أصالتها العمرانية، وإبراز البعد الحضاري للمملكة العربية السعودية، وتعزيز المكانة الدينية والثقافية للمساجد التاريخية، بما يسهم في إبراز الإرث العمراني للمملكة والمحافظة عليه للأجيال القادمة.
