اعتراض وتدمير ثلاث مسيّرات بالمنطقة الشرقية
الإمارات: الدفاعات الجوية تتعامل مع 10 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيّرة
هطول أمطار الخير على الباحة
الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية
ضبط مخالف لنظام أمن الحدود لممارسته التسول بتبوك
بدء أعمال السجل العقاري في الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة
المركزي السعودي يرخص لشركة وكاد الحلول للوساطة الرقمية
ضمن مشروع محمد بن سلمان.. مسجد الجامع معلمٌ تاريخي وامتداد لذاكرة المجتمع في ضباء
المجالس الرمضانية.. تقليد أصيل يعزز التلاحم الاجتماعي في المجتمع السعودي
هيئة المياه لملاك محطات تعبئة المياه: بادروا بالحصول على الترخيص قبل انتهاء المهلة
يواصل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية جهوده في صون المساجد العريقة في مختلف مناطق المملكة، من خلال تطويرها وتأهيلها بما يحفظ طابعها المعماري الأصيل ويعزز حضورها الديني والثقافي، ضمن منظومة الجهود الوطنية الهادفة إلى إبراز الإرث الحضاري للمملكة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويأتي مسجد الجامع في ضباء بمنطقة تبوك ضمن المساجد التاريخية التي يجسد الحفاظ عليها امتدادًا للذاكرة الدينية والاجتماعية في المنطقة.
ويُعد المسجد من أقدم المساجد التاريخية في ضباء، حيث ارتبط اسمه بحياة سكان المدينة وتاريخها البحري، إذ كان ملتقى يجتمع فيه البحارة عند وصولهم إلى ميناء ضباء، مما منحه مكانة اجتماعية بارزة في ذاكرة المجتمع المحلي.
وشهد بناء مسجد الجامع عدة مراحل عبر تاريخه؛ فقد كان بناؤه الأول عندما أحاطه بالحجارة رجل ينتمي إلى قبيلة العريني، ثم أعيد بناؤه للمرة الثانية على يد عبدالله بن سليم الشهير بالسنوسي –رحمه الله– عام 1373هـ، فيما جاء البناء الثالث على نفقة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن –رحمه الله–، أما البناء الرابع والأخير قبل أعمال التطوير الحالية فكان في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود –رحمه الله–، ولا تزال الصلاة تُقام في بنائه حتى اليوم.
وعمل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية على تطوير مسجد الجامع، حيث ازدادت مساحته من 947.88 مترًا مربعًا إلى 972.23 مترًا مربعًا، فيما ارتفعت طاقته الاستيعابية من 750 مصلّيًا إلى 779 مصلّيًا، وذلك بعد تطويره باستخدام تقنيات حديثة وتنفيذ مجموعة من التدخلات المعمارية المدروسة التي تعيد المسجد إلى صورته الأصلية التي تشكلت عند بنائه، بما يحافظ على هويته التاريخية.
وطُوَّر المسجد وفق طراز معماري مأخوذ من عمارة البحر الأحمر التقليدية، من خلال توظيف المواد الطبيعية مثل الحجر والطين والقش (التبن)، إلى جانب استخدام الأخشاب في الرواشين والمشربيات التي تبرز في واجهات المباني، فيما أسهم النشاط التجاري التاريخي في المنطقة في جلب مواد البناء المتنوعة من أحجار وأخشاب، التي شكّلت العناصر الرئيسة في البناء، إضافة إلى استخدام الحجر الطبيعي المنقبي.
ويعمل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية على تحقيق التوازن بين معايير البناء التقليدية والتقنيات الحديثة، بما يمنح مكونات المساجد درجة مناسبة من الاستدامة، مع الحفاظ على الخصائص المعمارية والتراثية الأصيلة لكل مسجد. كما تُنفَّذ أعمال التطوير بواسطة شركات سعودية متخصصة في المباني التراثية، وبإشراف مهندسين سعوديين لضمان المحافظة على الهوية العمرانية التاريخية للمساجد.
وينطلق المشروع من أربعة أهداف إستراتيجية، تتمثل في تأهيل المساجد التاريخية للعبادة والصلاة، واستعادة أصالتها العمرانية، وإبراز البعد الحضاري للمملكة العربية السعودية، وتعزيز المكانة الدينية والثقافية للمساجد التاريخية، بما يسهم في إبراز الإرث العمراني للمملكة والمحافظة عليه للأجيال القادمة.