إفطار كبير العائلة.. عادة اجتماعية أصيلة متوارثة في الحدود الشمالية

الأحد ١ مارس ٢٠٢٦ الساعة ١:٢٢ صباحاً
إفطار كبير العائلة.. عادة اجتماعية أصيلة متوارثة في الحدود الشمالية
المواطن - واس

تتجدد في منطقة الحدود الشمالية مع كل شهر رمضان عادة اجتماعية أصيلة تتمثل في الإفطار عند كبير العائلة، حيث يجتمع الأبناء والأحفاد حول مائدة واحدة تعكس عمق الترابط الأسري واستمرار الموروث الاجتماعي في المنطقة.

ويحرص أفراد الأسرة على التجمع يوميًا أو في أيام محددة من الشهر الفضيل في منزل كبير العائلة، حيث تمتد سفرة الإفطار بالأطباق الشعبية التي تشتهر بها المنطقة، مثل الجريش والقرصان، إلى جانب التمور والقهوة العربية التي تعد عنصرًا ثابتًا في المجالس الشمالية.

ويشكل هذا اللقاء مساحةً للتواصل وتبادل الأحاديث، في أجواء يسودها الاحترام والتقدير للكبار، حيث تعد هذه العادة امتدادًا لقيم الكرم وصلة الرحم التي عُرفت بها سكان المملكة؛ إذ يمثّل فرصةً لغرس مفاهيم التكافل في نفوس الأجيال الناشئة، وربطهم بإرثهم الاجتماعي.

وأوضح مستشار المسؤولية الاجتماعية والأسرية خالد الفريجي في حديثه لـ”واس” أن شهر رمضان يشكل فرصة لتعزيز الروابط الأسرية وترسيخ قيم التسامح والمحبة، مؤكدًا أهمية التخطيط المسبق لمثل هذه اللقاءات وممارسة الحوار الهادئ، إلى جانب إشراك الأطفال فيها بما يسهم في تنمية وعيهم بالقيم الأسرية.

ورغم تغير أنماط الحياة وتسارعها، تظل عادة الإفطار عند كبير العائلة حاضرة بقوة في منطقة الحدود الشمالية، بما يعكس تمسك المجتمع بموروثه الاجتماعي وحرصه على استدامة الروابط الأسرية.

 

تعليقك على الخبر
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني | الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق
الاسم
البريد الإلكتروني

إقرأ المزيد