ارتفاع سعر الذهب اليوم الاثنين بأكثر من 2%
السواك.. تراث بيئي ينمو في جازان بروح الاستدامة
سلمان للإغاثة يوزّع 590 سلة غذائية في الخرطوم
ولي العهد يتلقى اتصالًا هاتفيًّا من بوتين
آمنون مطمئنون.. جاهزية تامة لحماية أراضي وأجواء المملكة والتعامل بحسم مع أي تهديد
السعودية نيابة عن الدول العربية تُدين الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون والأردن
مشروع الأمير محمد بن سلمان يعزّز حضور مسجد النجدي أيقونةً معمارية في جزيرة فرسان
سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعًا عند مستوى 10488 نقطة
المشي في رمضان.. وعي صحي متنامٍ يجمع الأسر في عسير
نصائح وقائية للمعتمرين وزوار المسجد النبوي للحد من العدوى التنفسية
تتشكل تجربة زراعية حديثة في محافظة ضمد, تُعيد تعريف السواك كمنتجٍ يجمع بين التراث والاستدامة، إذ تعمل إحدى المزارع الريفية على تحويل شجرة الأراك من موردٍ طبيعي كان يُستنزف بالقطع العشوائي إلى مشروعٍ زراعي حديث قائم على المعرفة والتقنية.
وتعتمد التجربة على زراعة شتلات الأراك بأساليب حديثة ترتكز على البحث الزراعي وتطبيق الممارسات الذكية في إدارة المياه والتربة؛ بهدف إنتاج أعواد سواك عالية الجودة ضمن بيئة زراعية منظمة تسهم في حماية الأشجار البرية والحدّ من التعديات التي كانت تهدد انتشارها الطبيعي في بعض المواقع.
وفي مشهدٍ يجمع التراث بالابتكار، لم تقتصر المبادرة على الزراعة فحسب، بل امتدت إلى تطوير المنتج عبر إضافة نكهات طبيعية مستوحاة من البيئة المحلية في منطقة جازان، من أبرزها نكهة الفل التي تعكس هوية المكان، إلى جانب خيارات نباتية أخرى تمنح السواك تجربة عصرية مع الحفاظ على خصائصه الصحية والطبيعية الأصيلة.
وأكد رئيس جمعية السياحة الزراعية الريفية التعاونية (ريفنا) المهندس راضي الفريدي، أن المشروع يأتي برعاية ودعم الجمعية ضمن جهودها لتعزيز المشاريع الزراعية البيئية المستدامة، وتمكين المزارعين من تطوير منتجات محلية بأساليب حديثة تسهم في المحافظة على شجرة الأراك وتعزيز حضور السواك كمنتجٍ تراثي وصحي مستدام.
وأشار إلى أن المشروع يعتمد على شراكة معرفية تجمع مختصين في مجالات الزراعة والصحة والبيئة مع أبناء المجتمع المحلي، في نموذجٍ تنموي يربط المزارع بسلاسل الإنتاج الحديثة بدءًا من زراعة الشتلات، مرورًا بعمليات المعالجة والتعبئة، وصولًا إلى التسويق، مما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز حضور المنتج المحلي في السوق.
وتبرز أهمية المبادرة بيئيًا من خلال التوسع في الزراعة المنظمة لشجرة الأراك، وترشيد استهلاك المياه عبر تقنيات ري حديثة، إلى جانب دعم التنوع النباتي والمحافظة على التوازن البيئي في منطقة تُعد من البيئات الطبيعية الغنية بهذه الشجرة المباركة.
أما على الصعيد الصحي، فتسهم التجربة في توفير أعواد سواك طبيعية مطابقة لمعايير جودة عالية، تعزز ثقافة العناية بصحة الفم وخاصة لدى الصائمين خلال شهر رمضان، في وقتٍ يتجه فيه المستهلك نحو المنتجات الطبيعية الموثوقة التي تجمع بين الفائدة الطبية والجودة الحديثة.
ويعود السواك إلى الواجهة خلال شهر رمضان المبارك بوصفه من أبرز عادات الصائمين اليومية اقتداءً بالسنة النبوية، فيما يشهد في جازان تحولًا حديثًا، ليُزرع داخل مزارع مستدامة تجمع بين مفاهيم الزراعة الذكية والتنمية البيئية.