وفاة بحرينية و8 إصابات جراء العدوان الإيراني على مبنى سكني في المنامة
إقامة صلاتي التراويح والتهجد في أول ليلة من العشر الأواخر لشهر رمضان
باب الكعبة المشرفة.. إرثٌ تاريخي وصناعة فنية تُجسّد عناية المملكة ببيت الله الحرام
الحج والعمرة: الالتزام بتنظيمات الطواف يعزز انسيابية الحركة وطمأنينة المعتمرين
بدء المعالجة الهندسية لتقاطع طريق الشيخ محمد بن عبداللطيف في حي نمار بالرياض
الداخلية البحرينية: وفاة وإصابة إثر عدوان إيراني على مبنى سكني في المنامة
وظائف شاغرة لدى مستشفى الموسى التخصصي
وظائف شاغرة في شركة معادن
جاهزية أكثر من 1650 جامعًا ومسجدًا مساندًا في مكة المكرمة خلال العشر الأواخر من رمضان
الفطيم BYD السعودية تعزز دورها الريادي في المسؤولية المجتمعية بمبادرات إنسانية خلال رمضان
يُعد باب الكعبة المشرفة أحد أبرز المعالم المعمارية في المسجد الحرام، ورمزًا تاريخيًا يعكس عناية المسلمين ببيت الله الحرام عبر العصور، إذ يجمع القيمة الدينية والبعد الفني في تصميمه وصناعته، ليظل شاهدًا على تطور عمارة الكعبة المشرفة واهتمام الدول الإسلامية بخدمة الحرمين الشريفين.
ويقع باب الكعبة المشرفة في الجهة الشرقية من الكعبة، على ارتفاع يقارب 2.25 متر عن أرض المطاف، وهو موضع ارتبط عبر التاريخ بحكمة معمارية تهدف إلى حماية الكعبة المشرفة من دخول مياه السيول التي كانت تشهدها مكة المكرمة في العصور الماضية.
ويبلغ ارتفاع الباب نحو 3.1 أمتار، فيما يصل عرضه إلى نحو 1.9 متر تقريبًا، وهو مصنوع من نحو 280 كيلوغرامًا من الذهب الخالص عيار 24، مما يجعله واحدًا من أثمن الأبواب في العالم.
وقد صُنع الباب الحالي للكعبة المشرفة في عهد الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود –رحمه الله– عام 1399هـ (1979م)، حيث أمر بصناعته من الذهب الخالص ليحل محل الباب السابق، في إطار العناية المتواصلة التي توليها المملكة العربية السعودية بعمارة الكعبة المشرفة والحفاظ على معالمها.
وتضم واجهة الباب نقوشًا وزخارف إسلامية دقيقة، تتوسطها آيات قرآنية وعبارات إيمانية منقوشة بخط عربي بديع، تعكس المستوى الرفيع لفنون الزخرفة الإسلامية والحرفية العالية التي شارك فيها عدد من أمهر الخطاطين والحرفيين المتخصصين في الأعمال المعدنية.
ويحتوي الباب على حلقتين كبيرتين تستخدمان لفتح الباب، ويقود إلى داخل الكعبة المشرفة عبر درج معدني يُستخدم عند فتح الباب في المناسبات التي يُسمح فيها بالدخول إلى الكعبة المشرفة.
وعبر التاريخ الإسلامي تعاقبت عدة أبواب على الكعبة المشرفة، حيث تشير المصادر التاريخية إلى أن أول باب للكعبة وضعه نبي الله إبراهيم عليه السلام عندما أعاد بناء الكعبة، وكان آنذاك بابًا بسيطًا ملاصقًا للأرض.
وفي عهد قبيلة قريش قبل البعثة النبوية أعيد بناء الكعبة وجرى رفع الباب عن مستوى الأرض، وهي سمة معمارية استمرت حتى اليوم، بهدف تنظيم الدخول إلى الكعبة المشرفة.
وشهدت العصور الإسلامية المختلفة –خاصة في العهدين الأموي والعباسي ثم العثماني– أعمال صيانة واستبدال لباب الكعبة، حيث كان الخلفاء والسلاطين يحرصون على تجديده وصيانته بما يليق بمكانة البيت الحرام.
وفي العهد السعودي شهدت الكعبة المشرفة عناية كبيرة ضمن مشاريع عمارة المسجد الحرام، حيث جرى الحفاظ على باب الكعبة وصيانته بشكل دوري، إضافة إلى تنفيذ عمليات تنظيف وغسل داخل الكعبة المشرفة عدة مرات في العام وفق ترتيبات خاصة.
ويُفتح باب الكعبة المشرفة في مناسبات محددة، من أبرزها مراسم غسل الكعبة المشرفة التي تُقام عادة مرة أو مرتين سنويًا، حيث تتم هذه الشعيرة باستخدام ماء زمزم الممزوج بماء الورد، وسط حضور عدد من المسؤولين والعلماء وسدنة الكعبة.
ويتولى سدنة الكعبة المشرفة من آل شيبة مهمة حفظ مفتاح الكعبة وفتح بابها، وهي مهمة توارثتها هذه الأسرة منذ عهد النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- حيث قال عليه الصلاة والسلام عند فتح مكة: “خذوها يا بني طلحة خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم”.
ويمثل باب الكعبة المشرفة اليوم تحفة فنية إسلامية نادرة تجمع الأصالة التاريخية والدقة الفنية، كما يجسد العناية التي توليها المملكة العربية السعودية بالحرمين الشريفين ومعالمهما، في إطار منظومة متكاملة من الخدمات والمشاريع التي تهدف إلى المحافظة على قدسية المكان وخدمة ملايين المسلمين الذين يقصدون بيت الله الحرام من مختلف أنحاء العالم.