الملك تشارلز وكاميلا يصلان واشنطن في زيارة دولة
الرئيس العراقي يكلّف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
السعودية ترسخ مكانتها عالميًّا في الذكاء الاصطناعي بنمو مراكز البيانات وتسارع التصنيع الذكي
أجواء ممطرة تعمّ الطائف وتستقطب الأهالي والزوار
الإعلام تحت مجهر الشريان.. انتقد الإسناد الأحادي وطالب بالإصلاح
عقوبات تصل إلى 200 ألف ريال لمخالفي ترخيص الإعلانات العقارية
مجلس الأمن يبحث أمن الممرات البحرية وتداعيات إغلاق مضيق هرمز
الكراث البري يزهر في القصيم.. مؤشر على تنوع الغطاء النباتي الموسمي
القبض على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج في مكة المكرمة
وزير الخارجية يجري اتصالات هاتفية بنظرائه في عدد من الدول
رسّخت المملكة العربية السعودية مكانتها مركزًا عالميًّا متقدمًا في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مدعومةً بنمو متسارع في البنية التحتية الرقمية واستثمارات نوعية تعزز جاهزية الاقتصاد الوطني للانتقال إلى العصر الذكي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وتستند جاذبية المملكة في هذا المجال إلى قاعدة تشغيلية متنامية في مراكز البيانات، التي تعد ركيزة أساسية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية؛ إذ ارتفعت السعة التشغيلية من 68 ميجاوات في عام 2021 إلى أكثر من 440 ميجاوات في عام 2025، محققة نموًا بنحو 6 أضعاف خلال أربع سنوات، وبمعدل سنوي يبلغ 52%.
وتضم المملكة اليوم أكثر من 60 مركز بيانات طورتها أكثر من 20 شركة، باستثمارات تتجاوز 16 مليار ريال، مما يعكس اتساع السوق وتنامي قدرته على دعم الطلب المتزايد على الخدمات الرقمية والحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وفي هذا السياق، تبرز المملكة بصفتها بيئةً حاضنةً لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، من خلال نماذج وطنية متقدمة تجسد الانتقال نحو التصنيع الذكي، ومن بينها تجربة مجموعة العبيكان للاستثمار، التي نجحت في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء ضمن عملياتها التشغيلية عبر منصة رقمية موحدة.
ومكّن هذا التحول من ربط أكثر من 1.200 آلة صناعية و280 خط إنتاج ضمن بيئة تشغيل ذكية واحدة بمصنع مجموعة العبيكان، لتكون قادرة على معالجة ما يصل إلى 50.000 إشارة إنترنت الأشياء في الثانية، مما أتاح رؤية تشغيلية لحظية ودقيقة، وأسهم في رفع الكفاءة التشغيلية بنسبة تصل إلى 30%، إلى جانب تقليص زمن تحليل البيانات من ساعات إلى دقائق، وتعزيز القدرة على التنبؤ بالأعطال قبل حدوثها.
وانعكس هذا التطور على نمو أعمال المجموعة، التي ارتفعت من نحو 750 مليون دولار إلى مليار دولار خلال أربع سنوات، مدفوعةً بتكامل العمليات الرقمية وتحسين الإنتاجية، في نموذج يعكس الانتقال من التصنيع التقليدي إلى التصنيع القائم على البيانات والذكاء الاصطناعي.
وأكد وكيل وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات للتكنولوجيا المهندس محمد الربيعان، أن هذا النموذج يجسد تكامل الخبرات العالمية مع القدرات الوطنية، ويعكس نضج البيئة الرقمية في المملكة وجاهزيتها لتمكين بيئات تشغيل ذكية قائمة على البيانات، مشيرًا إلى أن تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية يسهم في تسريع تطوير الصناعات الوطنية ورفع تنافسيتها عالميًا.
من جانبه، أوضح رئيس مايكروسوفت العربية تركي باضريس، أن تجربة مجموعة العبيكان تمثل نموذجًا عمليًا لكيفية إحداث الذكاء الاصطناعي تحولًا ملموسًا في القطاع الصناعي، من خلال دعم اتخاذ القرار ورفع الكفاءة التشغيلية، مبينًا أن ما تشهده المملكة يعكس تقدمًا متسارعًا نحو تبني التصنيع الذكي المعتمد على البيانات والتقنيات المتقدمة.
ويعكس هذا الحراك المتنامي توجه المملكة نحو تعزيز مكانتها مركزًا عالميًّا للذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، مستندة إلى بنية تحتية رقمية متطورة، واستثمارات مستمرة، وبيئة ممكنة للابتكار، بما يدعم نمو الاقتصاد الرقمي، ويرسخ موقعها في سلاسل القيمة العالمية.