أسعار النفط ترتفع أكثر من 2% في التعاملات الصباحية
مسام ينزع 1,609 ألغام من مختلف الأراضي اليمنية خلال أسبوع
الذهب يتراجع في المعاملات الفورية 0.2%
الدولار يستقر وسط ترقب لرفع أسعار الفائدة
وزارة الحج والعمرة تُكرّم “طيران ناس” لتميزه في نقل 147 ألف حاج من 18 دولة
الكويت: الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية
إعلان قائمة المنتخب السعودي لكأس العالم 2026
طقس الاثنين.. أمطار رعدية ورياح نشطة على عدة مناطق
دوارات حائل.. مجسمات جمالية تعزز المشهد الحضري وتُثري الهوية البصرية
الأمن البيئي يضبط مخالفًا في محمية الملك عبدالعزيز
تأتي زيارة دولة رئيس الوزراء الباكستاني إلى المملكة العربية السعودية، ولقاؤه سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – في إطار التشاور المستمر بين قيادتي وحكومتي البلدين حول التطورات الراهنة في المنطقة.
وتنطلق هذه الزيارة من الجهود المشتركة التي يبذلها الجانبان للوصول إلى حل سلمي ينهي الأزمة، بما يضمن إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة، ويراعي مصالح جميع دولها.
وتؤكد الزيارات المتواصلة والمستمرة لدولة رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية إلى المملكة على الطبيعة الاستثنائية للعلاقات التي تربط البلدين الشقيقين.
كما تعكس هذه الزيارات عمق التنسيق الاستراتيجي عالي المستوى بينهما، وترسخ مكانة المملكة السياسية والاقتصادية كركيزة أساسية لاستقرار المنطقة والعالم الإسلامي.

وتتميز العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية بجذور تاريخية راسخة، ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
وفي هذا السياق، أسس البلدان مجلس التنسيق الأعلى السعودي-الباكستاني بهدف تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يخدم مصالحهما الثنائية ويعزز الشراكة بينهما.
وتدعم المملكة جهود الوساطة التي تقوم بها جمهورية باكستان الإسلامية للتوصل إلى اتفاق دائم بين الجانبين الأمريكي والإيراني، يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة، ويعالج كافة القضايا التي أدت إلى زعزعة الاستقرار على مدى عقود.وفي المجال العسكري والدفاعي، يجمع البلدين اتفاقية دفاع استراتيجي مشترك.

وفي هذا الإطار، وصلت قوة عسكرية باكستانية تضم طائرات مقاتلة ومساندة إلى قاعدة الملك عبدالعزيز الجوية في القطاع الشرقي، بهدف تعزيز التنسيق العسكري المشترك ورفع مستوى الجاهزية العملياتية بين القوات المسلحة في البلدين، بما يدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
ويُعد توقيع اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك تجسيداً حقيقياً لعمق العلاقات الأخوية بين قيادتي البلدين، وحرصهما المشترك على تعزيز العلاقات الثنائية التاريخية، وإرساء دعائم الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة والعالم. ويأتي هذا الاتفاق كحق سيادي للبلدين، تماماً كغيره من الاتفاقيات الدفاعية الدولية، حيث عززت المملكة وباكستان تعاونهما العسكري على مدى العقود الماضية من خلال تنفيذ تمارين ومناورات عسكرية مشتركة بشكل دوري.

أما على الصعيد الاقتصادي، فيحرص البلدان على دفع الشراكة الاقتصادية إلى آفاق أوسع، والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة فيهما. وقد وقعا اتفاقية إطار التعاون الاقتصادي التي تهدف إلى تعزيز التعاون في القطاعات ذات الأولوية، ومن أبرزها: الطاقة، والصناعة، والتعدين، وتقنية المعلومات، والسياحة، والزراعة، والأمن الغذائي، بالإضافة إلى مشروع الربط الكهربائي بين المملكة وباكستان.
وتُعد اتفاقية إطار التعاون الاقتصادي خطوة نوعية مهمة لتقوية وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، من خلال استكشاف مجالات الاستثمار المشترك في ضوء رؤية المملكة 2030، وأولويات التنمية في باكستان.
ويمتلك البلدان مقومات اقتصادية ضخمة ومتنوعة، وموقعين جغرافيين استراتيجيين وحيويين يؤهلهما للعب دور بارز في الاقتصاد العالمي.ختاماً، تعكس هذه الزيارة والخطوات المتتالية التي يتخذها البلدان إرادة مشتركة قوية لتعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بينهما في كافة المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية، بما يخدم مصالحهما المشتركة ويعزز الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة والعالم الإسلامي.
