وظائف هندسية وإدارية شاغرة بشركة المراعي
“موانئ” تعلن إضافة خدمة الشحن north india to middle east
من إرث الصقارة إلى مختبرات الجينوم.. إنجاز سعودي يفك الشفرة الوراثية للصقور
“حكماء المسلمين” يُدين بشدة اقتحام وزير إسرائيلي للمسجد الأقصى
جامعة القصيم تعلن فتح باب النقل الوظيفي
تعليم عسير: تطبيق الدوام الصيفي الأحد القادم
كروز السعودية تحصل على صفة “شريك Travelife”
الهلال والأهلي والاتحاد.. بين حسابات الدوري وطموحات آسيا
الحرس الوطني الكويتي: أسقطنا مسيرة وثلاث طائرات درون خلال 24 ساعة
أردوغان: موقف إيران تجاه الدول الشقيقة في المنطقة ليس صائبا
في خطوة علمية نوعية تعكس تكامل البحث العلمي مع الإرث الثقافي، نجح فريقٌ بحثي سعودي من جامعة الملك سعود، بقيادة أستاذ البيئة والأوبئة المشارك بكلية العلوم بجامعة الملك سعود الدكتور عبدالواحد بن فهد الرفاعي، في إنجاز مشروع متقدم لتحليل الجينوم الكامل لاثنين من أبرز الصقور المحلية في المملكة، هما صقر الوكري وصقر الشاهين الجبلي، باستخدام تقنية PacBio، ويُعد الأول من نوعه على مستوى المملكة لهذين النوعين.
ونُشرت نتائج هذا العمل في المجلة العلمية العالمية المتخصصة G3: Genes |Genomes| Genetics، مما يعكس الأهمية العلمية للمشروع ومكانته ضمن الجهود الدولية في دراسة الجينومات الحيوية.
ويمثل هذا الإنجاز خطوة مفصلية في دراسة الحياة الفطرية، لا سيما الصقور التي تحظى بمكانة خاصة في المملكة؛ إذ أسهم المشروع في بناء قاعدة بيانات وراثية مرجعية للصقور المحلية، جرى تسجيلها في NCBI، بما يدعم الجهود الوطنية لحماية الأنواع، والحفاظ على التنوع الحيوي، وتعزيز برامج الإكثار وإعادة التوطين.
وأوضح الدكتور الرفاعي أن تقنيات تسلسل الجينوم الكامل تتيح فهمًا دقيقًا للبنية الوراثية للصقور، وتمكن من مقارنة التنوع الجيني بين الأفراد والأنواع، مما يفتح آفاقًا واسعة لتطبيقات علمية متعددة، تشمل تحسين برامج التربية، ورصد التهجين، ودعم دراسات الأمراض الوراثية في الطيور الجارحة.
وبيّن أن هذا المشروع يأتي في سياق توجه علمي متنامٍ للاستفادة من تقنيات الجينوم الكامل في دراسة الكائنات البرية، على غرار المشاريع العالمية التي أسهمت في رسم خرائط جينومية لأنواع مختلفة من الصقور، واعتمادها مَراجع علمية في مجالات الوراثة التطورية والحفاظ على الحياة الفطرية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في دعم البحث العلمي وصون التنوع الحيوي.
وأشار الدكتور الرفاعي إلى أن فكرة المشروع انطلقت من اهتمام الدولة -أيدها الله- بالمحافظة على الصقور، بوصفها رمزًا ثقافيًا وبيئيًا يعكس عمق الهوية الوطنية، إلى جانب دورها في تعزيز الإستراتيجية الوطنية للبيئة، والإستراتيجية الوطنية للمحافظة على التنوع الحيوي.
ويبرز هذا المنجز العلمي أهمية الصقر السعودي ليس فقط رمزًا تراثيًّا متجذرًا في الثقافة المحلية، بل عنصرًا حيويًّا في منظومة التنوع البيئي، يستدعي تكاملًا بين العلم والهوية لضمان استدامته للأجيال القادمة.
